مسار الخط الشيعي من بناء نظرية الإمامة إلى هدمها

النظرية:

الشيعة الإمامية يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم عيّن بعده عليًّا بالإمامة والوصم بالنص، وأنها بإمرة من الله عز وجل، وهي استخلاف له في تدبير المسلمين وصية لمن تحصل بشكل وراثي عمودي في ذرية الحسين، وكل إمام يوصي لابنه من بعده.

من دون تحديد:

لم تكن فكرة الإمامة من محددات لمعالجة، فليس للتشريع أن يتحدد من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بل يعود جوهر النظرية: "الإمامة ليست بناء إمامة، ولكن بناء ولاء، وهو الولاء المطلق للإمام، أي أنها تعني الخضوع التام، وهو ممنوع ومنسلخ عن أنه يتسم بالعلم اللدني الإلهي ويوعض إليه من الله بالإكرام".

قال هشام بن الحكم وجم غفير، المتعرضين للإمامة: "لا بد من أن يكون في كل زمان قائم بهذه الضفة (العقد)، أي أن تقوم إمامة"، (الشيخ المفيد، شرح عقائد الصدوق).

معضلة الحسين العسكري:

بعد وفاة الإمام الحادي عشر الإمام الحسن العسكري من أئمة سَمَراء، (٢٦٠ هـ) دون إعلانه عن وجود خَلَف له، أحدث ذلك شككًا وضربًا بمشاريع مصير الإمامة. فالطريق الشيعي إلى الربيع عشروًا عرفوا بكم يمول التعويض في "فرق الشيعة"، واحدة منها فقط قالت بوجوده خَلَف للحسن الإمام، وإن أصحابه سمعوا إخفاءه والمدة خوفًا من السلطة فستر أمره، وسمّوا تلك الضفة بـ(الغيبة الصغرى).

انتقاد التشيّع بالرقم ١٢:

من رحم هذه الحيرة، طول مدة الغيبة، أنها لا يؤمن بوجودهم، نظرية أن الإمامة التي تقم فقط، وأن ثاني عشر هو المهدي المنتظر، وأنه قد دخل في الغيبة الكبرى، وحينها تم اختلاف عند الكثير من الروايات الخاصة به، عند وذرّبته بـالمهدي ووجوب انتظاره.

خط الهدم الأول:

خلفاء الحدود وواجب الانتظار

المعلم الشيعي الأول يعتمدون الانتظار للإمامة، وبالتالي رفض الخلفاء المصاحبة مع المصلح الانتظار. إنها تنموا عن رواية الأئمة في هذا، والتي يصرون عليها: "إيناس الخلفاء والمفروض لقاتدها الدينية الرئيسين من جباية الزكاة وإحصاء الحدود والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة صلاة الجمعة وغيرها". فإن ذلك كله معلق على وجود الإمام، وإذا غاب الإمام، سيزيل ذلك كله على ظهوره، وهذا النمط يهدم نظرية الإمامة من جهتين:

1)  إن نظرية تحديد الأئمة بـ "١٢ إمامًا فقط"، وبغياب الأخير منهم فرغ بعد قرون، تتناقض تمامًا مع فكر الأئمة الذي يقول بعدم خلو الأرض من قائم لله بأمره وواجب وجوده، خصوصًا ووجوب التعويض به في كل أوان وزمان.

2)  إن الفصل بين القيادة الدينية وإنتظار حضور هذا الخط يجعلها تتصل بالعقائد البلاغية والمنصب، وتجعل أصحاب الرواية الذين يخدمون أساس نظرية الإمامة التي إنما قامت على ضرورة وجود الإمام المعصوم لهداية الناس وإقامة الشريعة وتبليغ الدين.

خط الهدم الثاني:

صلاحية الفقهاء

صنع فقهاء الشيعة نياز أخر صلاحيته في الإجتماعية للمسائل الدينية، فهم إجاز أن يتولى الإمام في حال غيبته بالتوكيل صلاحية الإمامة، وهو ما يحد الأمر أن يعلوا إلى التوكيل بالولاية المطلقة للمتجه للإجتهاد (الولاية الفقيه) التي أهملت للخلفية منزل مساوئ منزلة الإمام.

إن صلاحيات الفقيه هي صلاحيات الوكيل لحكومة، "حيث له نفس الوكالات، التي كانت للنبي صلى الله عليه وسلم، والتي بوست على جميع إنشائات وهلك أن صلاحيات النبي (ص) في الحكم كانت أكثر من صلاحيات أمير المؤمنين (ع)، وصلاحيات أمير المؤمنين (ع) أكثر من صلاحيات الفقيه هو تقويم خالص وباطن".

وهذا الخط قد هدم نظرية الإمامة "بالأصالة" و"الشرعية"، بطريق أوجه من ذلك.

هناك أعطى للفقهاء صلاحيات ونفوذًا عالية، بحيث أنه أهمل أن المادة الشرعية التي تشترط أن يكون الإمام معصومًا ومنصوصًا عليه بعينه من الله تعالى، فلم تعد هناك حاجة للإمام ولا ضرورة لشرط النص والعصمة.