شبهة حديث "يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء الآدميين": باطل وزيف الرواية الشيعية
تستغل الفرقة الشيعية الضالة الأحاديث المكذوبة لتضخيم مكانة بعض الشخصيات، ومن ذلك الحديث المزعوم عن عائشة رضي الله عنها:
«يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتلون».
يستخدم بعض الشيعة هذه الرواية لتأليه فاطمة رضي الله عنها بشكل مبالغ فيه، مع الإساءة إلى مرويات الصحابة الثقات. في هذا المقال نقدم تحقيقًا علميًا للحديث، نوضح بطلانه عند العلماء، ونكشف أساليب التحريف والتدليس التي اعتمدها الرافضة لنشره.
رواية الحديث:
قالت عائشة رضي الله عنها:
«كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل فاطمة فقلت: يا رسول الله إني أراك تفعل شيئًا ما كنت أراك تفعله من قبل، فقال لي: يا حميراء، إنه لما كان ليلة أسري بي إلى السماء أدخلت الجنة فوقفت على شجرة من شجر الجنة لم أر في الجنة شجرة أحسن منها حسنًا ولا أبيض منها ورقة ولا أطيب منها ثمرة، فتناولت ثمرة من ثمرتها فأكلتها فصارت نطفة في صلبي، فلما هبطت الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة فإذا أنا اشتقت إلى رائحة الجنة، شممت ريح فاطمة، يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتلون».
المصدر: الطبراني، المعجم الكبير 22/400، مجمع الزوائد 9/202.
التحقيق في الإسناد:
◘ رواية الحديث عن عبد الله بن واقد الحراني (أبو قتادة) مرفوضة.
◘ البخاري: "تركوه منكر الحديث". (التاريخ الكبير 5/219)
◘ الحافظ في التقريب: "متروك، وكان أحمد يثني عليه، وقال لعله كبر واختلط وكان يدلس". (التقريب 1/328)
النتيجة: الحديث باطل ولا يحتج به.
الشبهة:
|
استخدم بعض الشيعة هذا الحديث لتأليه فاطمة رضي الله عنها، والتقليل من شأن عائشة أو الصحابة. |
الرد:
1) الحديث ضعيف جدًا وباطل، لا يثبت عن عائشة رضي الله عنها.
2) العلماء الثقات رفضوا الحديث لكون إسناده منكرًا وموضوعًا.
3) أي تأليه مبالغ فيه أو إساءة للرواية الصحيحة هو من صنع الرافضة، وليست لها أي أصل شرعي.
4) الحفاظ والعلماء أكدوا أن وصف فاطمة رضي الله عنها بخصائص خارقة عن البشر لا يستند إلى حديث صحيح، والمأمور به هو تقديرها والاحتفاء بها دون الإفراط.
الخاتمة
يتضح من التحقيق أن الحديث المزعوم عن عائشة رضي الله عنها في وصف فاطمة بأنه "ليست كنساء الآدميين" باطل ومكذوب. استخدامه لتأليه فاطمة أو الهجوم على صحابة النبي ﷺ هو من التلاعب الشيعي بالحقائق. يجب اعتماد الروايات الصحيحة الموثوقة في شأن الصحابة وأهل البيت، والابتعاد عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة.
المصادر:
1) الطبراني، المعجم الكبير، 22/400.
2) مجمع الزوائد، 9/202.
3) البخاري، التاريخ الكبير، 5/219.
4) الحافظ، تقريب التهذيب، 1/328.
5) أحمد بن حنبل، المسند، مراجعات عامة.