رواية تحميل الأنبياء والخلق كل الجرائم: نموذج صارخ من الغلو والتحريف في كتب الشيعة

تحميل الوثيقة في المرفقات في الأسفل 

لم يتوقف الغلوّ الشيعي عند حدّ تأويل النصوص أو اختلاق الفضائل، بل تجاوزه إلى نسبة أعظم الجرائم والآثام عبر التاريخ إلى الأمة والأنبياء والصالحين، ثم جمعها في سردية واحدة تُوظَّف لخدمة عقيدة القائم والانتقام المزعوم. وتكشف بعض رواياتهم المعتمدة، كالمذكورة في بحار الأنوار، عن منهج خطير يقوم على تحريف الوقائع القرآنية والتاريخية، وإثبات ما نفاه القرآن صراحة، مثل القول بصلب عيسى عليه السلام، وتحميل البشر كافة – منذ آدم عليه السلام – وزر كل دمٍ سُفك وكل فاحشة وقعت، إلى زمن القائم.

هذا الخطاب لا يمت للإسلام بصلة، بل يصادم أصوله القطعية، ويطعن في عدل الله، ويُفرغ رسالة الأنبياء من معناها، ويؤكد أن ما تروّجه الشيعة ليس دينًا منزلًا، وإنما مذهبٌ قائم على الأسطورة، والمظلومية المصطنعة، وتقديس الروايات الباطلة.

نص الرواية:

ثم يقص عليهم قصص فعالهما في كل كور ودور حتى يقص عليهم قتل هابيل بن آدم عليه السلام، وجمع النار لإبراهيم عليه السلام، وطرح يوسف عليه السلام في الجب، وحبس يونس عليه السلام في الحوت، وقتل يحيى عليه السلام، وصلب عيسى عليه السلام وعذاب جرجيس ودانيال عليهما السلام، وضرب سلمان الفارسي، وإشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لإحراقهم بها، وضرب يد الصديقة الكبرى فاطمة بالسوط، ورفس بطنها وإسقاطها محسنا، وسم الحسن عليه السلام وقتل الحسين عليه السلام، وذبح أطفاله وبني عمه وأنصاره، وسبي ذراري رسول الله صلى الله عليه وآله وإراقة دماء آل محمد صلى الله عليه وآله، وكل دم سفك، وكل فرج نكح حراما، وكل رين وخبث وفاحشة وإثم وظلم وجور وغشم منذ عهد آدم عليه السلام إلى وقت قيام قائمنا عليه السلام

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 53 ص14