اغتسال النبي ﷺ مع عائشة: ردٌّ علميٌّ على اعتراضات الرافضة
يثير أتباع الفرقة الرافضية شبهاتٍ متكرّرة حول الأحاديث الصحيحة التي نقلت جانبًا من الهدي النبوي في التعامل مع الزوجة حال الحيض، ويزعمون أن في رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما لا يليق بمقام النبوّة.
وهذه الاعتراضات لا تقوم على منهجٍ علمي، بل على انتقائيةٍ مذهبيةٍ تتجاهل دلالات النصوص الشرعية، ومقاصد الشريعة، وإجماع أئمة الحديث على صحة هذه الروايات.
إن الأحاديث الواردة في اغتسال النبي ﷺ مع عائشة من إناءٍ واحد، وترجيلها رأسه وهي حائض، ليست أخبارًا عابرة، بل تشريعٌ عمليٌّ مقصود، أُريد به تصحيح المفاهيم، ورفع الحرج، ومخالفة غلوّ أهل الكتاب الذين كانوا يعاملون الحائض معاملة النجس المنبوذ. وقد أمر الله تعالى أمهات المؤمنين أن يبلّغن ما يقع في بيوتهن من أحكامٍ وحِكَمٍ، ليكون رسول الله ﷺ القدوة الكاملة في أدقّ شؤون الحياة.
ويزداد بطلان اعتراض الرافضة وضوحًا حين نعلم أن كتبهم المعتمدة نفسها تروي – وتُصحّح – نظائر هذه الوقائع، بل بتفاصيل أدق، دون أن يعدّها علماؤهم طعنًا ولا منقصة، مما يكشف ازدواجيةً ظاهرة في الاعتراض، ويؤكد أن الإشكال ليس في النص، بل في الهوى والموقف المسبق من أم المؤمنين رضي الله عنها.
قال الإمام البخاري:
" 295 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ» "
صحيح البخاري - بَابُ غَسْلِ الحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ – ج 1 ص 67
كثيرًا ما سمعت الرافضة يعترضون على مثل هذا الحديث، ويقولون كيف يليق بكم أن تنقلوا في كتبكم احوال عائشة رضي الله عنها بمثل هذه الطريقة، ويستخدم رواتكم قول حائض، أو أن عائشة رضي الله عنها تقول إنها كانت حائض.
فأقول:
إن الله تعالى قد أمر امهات المؤمنين بذكر ما صدر من الأحكام الشرعية شرعية في بيوتهن: ﴿ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أن اللَّهَ كان لَطِيفًا خَبِيرًا (34): الاحزاب ﴾، وذلك لأن هذه الأشياء تحدث للمتزوجين، ومما لا شك فيه أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هو القدوة الحسنة في جميع الاشياء، وصدور الفعل منه يفيد الاقتداء به، والتأثير في المجتمع، إلا ما دل الدليل على خصوصية ذلك الشيء برسول الله صلى الله عليه واله وسلم، ومن فقه هذا الحديث العظيم وغيره من الأحاديث التي وردت من تعامل النبي الأكرم صلى الله عليه واله وسلم مع زوجاته رضي الله تعالى عنهن في حال حيضهن، مخالفة أهل الكتاب، وذلك لأن أهل الكتاب كانوا لا يختلطون مع الحائض، ويتجنبونها، فجاءت أحكام الإسلام العظيم بالتعامل مع الحائض بشكل طبيعي، وتمثل هذا بالتعامل الفعلي من رسول العالمين صلى الله عليه واله وسلم، فيكون التعامل مع الحائض في كل شيء إلا الجماع في الفرج، فتعامل النبي صلى الله عليه واله وسلم مع زوجاته في حيضهن يدل على كسر إهانة أهل الكتاب للمرأة.
قال الإمام مسلم رحمه الله:
" 455 - وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أن الْيَهُودَ كانوا إذا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ﴾ إلى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلا النِّكَاحَ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَقَالُوا مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أن يَدَعَ مِنْ أمرنَا شَيْئًا إلا خَالَفَنَا فِيهِ ... "
صحيح مسلم - بَاب جَوَازِ غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ وَطَهَارَةِ سُؤْرِهَا وَالِاتِّكَاءِ فِي حِجْرِهَا وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِيهِ – ج 2 ص 167
وقال الإمام ابن ماجة:
" 636 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أبو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أن الْيَهُودَ كانوا لَا يَجْلِسُونَ مَعَ الْحَائِضِ فِي بَيْتٍ وَلَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ قَالَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلا الْجِمَاعَ "
سنن ابن ماجه - بَاب مَا جَاءَ فِي مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَسُؤْرِهَا - ج 2 ص 310، وقال الإمام الألباني عن الحديث – صحيح – في صحيح سنن ابن ماجة ج 1 ص 106
وقال الإمام ابن حجر في شرحه لحديث ابن عباس رضي الله عنهما:
"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كان يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكان المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، فَكان أهل الكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أهل الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ» "
صحيح البخاري - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ– ج 4 ص 189
قال الحافظ رحمه الله:
" فَلَمَّا أَسْلَمَ أهل الْأَوْثَانِ الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ حَوْلَهُ وَاسْتَمَرَّ أهل الْكِتَابِ عَلَى صَوْمُ عَاشُورَاءَ ثُمَّ أمر بِنَوْعِ مُخَالَفَةٍ لَهُمْ فِيهِ بِصَوْمِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أو بَعْدَهُ وَمِنْهَا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَمُخَالَفَتُهُمْ فِي مُخَالَطَةِ الْحَائِضِ حَتَّى قَالَ اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلا الْجِمَاعَ فَقَالُوا مَا يَدَعُ مِنْ أمرنَا شَيْئًا إلا خَالَفَنَا فِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَإنه فِي كِتَابِ الْحَيْضِ "
فتح الباري – أحمد بن علي بن حجر – ج 10 ص 361 – 362
وفي سفر اللاويين:
" 1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ قَائِلاً: ....................... 19 «وَإذا كانتِ أمرأَةٌ لَهَا سَيْلٌ، وَكان سَيْلُهَا دَمًا فِي لَحْمِهَا، فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا. وَكُلُّ مَنْ مَسَّهَا يَكُونُ نَجِسًا إلى الْمَسَاءِ. 20وَكُلُّ مَا تَضْطَجِعُ عَلَيْهِ فِي طَمْثِهَا يَكُونُ نَجِسًا، وَكُلُّ مَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِسًا. 21وَكُلُّ مَنْ مَسَّ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِسًا إلى الْمَسَاءِ. 22وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ، يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِسًا إلى الْمَسَاءِ. 23وَإِنْ كان عَلَى الْفِرَاشِ أو عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي هِيَ جَالِسَةٌ عَلَيْهِ عِنْدَمَا يَمَسُّهُ، يَكُونُ نَجِسًا إلى الْمَسَاءِ. 24وَإِنِ اضْطَجَعَ مَعَهَا رَجُلٌ فَكان طَمْثُهَا عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِسًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَضْطَجِعُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِسًا " اهـ .
سفر اللاويين الاصحاح الخامس عشر .
ولقد وردت روايات في كتب الرافضة تتكلم عن أحوال الحيض عند زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وبعض خصوصياته، فهل انتقد علماء الرافضة هذه الروايات في كتبهم، أم صححوها وشرحوها؟!!! .
ومن هذه الروايات ما جاء في الكافي:
" 1 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَإذانَ عَنِ ابْنِ أبي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أبي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ تُنَاوِلُ الرَّجُلَ الْمَاءَ فَقَالَ قَدْ كان بَعْضُ نِسَاءِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) تَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ وهِيَ حَائِضٌ وتُنَاوِلُهُ الْخُمْرَةَ "
الكافي – الكليني - ج 3 ص 110، وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – كالصحيح – ج 13 ص 257
وفيمن لا يحضره الفقيه للصدوق:
" 748 - وروى جميل عن أبى عبد الله عليه السلام إنه قال: " لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي وعائشة مضطجعة بين يديه وهى حائض، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد "
من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 1 ص 247
وقال السبزواري عن الرواية:
" واستدل عليه أيضًا بما رواه ابن بابويه في الصحيح عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال لا باس أن تصلي المراة بحذاء الرجل وهو يصلي فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي وعايشة مضطجعة بين يديه وهي حايض "
ذخيرة المعاد - السبزواري - ج 1 ق 2 - ص 243
وفي الكافي:
" مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أحدهِمَا (عليهما السلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ كَمْ يُجْزِئُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ كان رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) يَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ أَمْدَادٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ صَاحِبَتِهِ ويَغْتَسِلَانِ جَمِيعاً مِنْ إِنَاءٍ وَأحد "
الكافي – الكليني - ج 3 ص 22، وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – كالصحيح – ج 13 ص 68
وفي الكافي أيضًا: " مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَإذانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) هَلْ يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ والْمَرْأَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَأحد فَقَالَ نَعَمْ يُفْرِغَانِ عَلَى أَيْدِيهِمَا قَبْلَ أن يَضَعَا أَيْدِيَهُمَا فِي الْإِنَاءِ قَالَ وسَأَلْتُهُ عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ فَقَالَ لَا تَوَضَّأْ مِنْهُ وتَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِ الْجُنُبِ إذا كانتْ مَأْمُونَةً ثُمَّ تَغْسِلُ يَدَيْهَا قَبْلَ أن تُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ وكان رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) يَغْتَسِلُ هُوَ وَعَائِشَةُ فِي إِنَاءٍ وَأحد ويَغْتَسِلَانِ جَمِيعاً "
الكافي – الكليني - ج 3 ص 10، وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – مجهول كالصحيح – ج 13 ص 39
وفي روضة المتقين:
" (1) روى الشيخ، في الصحيح، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام إنهما قالا توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله. بمد واغتسل بصاع ثمَّ قال اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء وأحد: قال زرارة: فقلت كيف صنع هو؟ قال بدء هو فضرب بيده في الماء قبلها وأنقى فرجه، ثمَّ ضربت هي فأنقت فرجها، ثمَّ أفاض هو وأفاضت بيده في الماء قبلها وأنقى فرجه، ثمَّ ضربت هي فأنقت فرجها، ثمَّ أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا، فكان الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أمداد، والذي اغتسلت به مدين، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع "
روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج1 ص 79
وقال البحراني:
" ويدل عليه الأخبار المتضمنة لاغتساله (صلى الله عليه وآله) مع عائشة من إناء وأحد، ومنها صحيحة زرارة وفيها " فضرب بيده في الماء قبلها فأنقى فرجه، ثم ضربت هي فأنقت فرجها . ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا "
الحدائق الناضرة - البحراني - ج 1 ص 446
وفي علل الشرائع للصدوق:
" باب 223 - العلة التي من أجلها كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة أبقين صفرة الطيب على أجسادهن 1 - أبى رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي على السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة أبقين صفرة الطيب على أجسادهن وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن.
علل الشرائع - الصدوق - ج 1 - ص 293