اسم أبو بكر وعمر عند الأنبياء
كثرت في كتب الشيعة الرافضة دعاوى باطلة لا تقوم على دليل صحيح، من أخطرها زعمهم إن الأنبياء السابقين بُعثوا بالإقرار بولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأن اسمه مذكور في كتبهم، وأن الإيمان لا يصح إلا بموالاته، بل جعلوا هذه الولاية المزعومة أصلًا من أصول الدين، وقدموها على التوحيد والإيمان بالله واليوم الآخر.
وهذه الدعوى ليست مجرد خطأ في الفهم، بل افتراء متعمد على الأنبياء والرسل، وتحريف لمقاصد الرسالات، وتكذيب صريح لأصول الإسلام التي أجمعت عليها جميع النبوات.
وقد تصدى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لهذه الأكذوبة في كتابه العظيم منهاج السنة النبوية، ففكك دعوى الرافضة تفكيكًا علميًا محكمًا، وبيّن إن الأنبياء لم يُبعثوا بذكر ولاية أحد من الصحابة، لا علي ولا غيره، وأن كتبهم خالية من ذلك، وأن تقديم ولاية شخص من أصحاب نبي لم يُبعث بعد على أصول التوحيد والإيمان هو قلب للدين وتحريف للرسالة.
كما كشف رحمه الله تناقض الرافضة، إذ يزعمون وجود نصوص لم ينقلها أحد، لا من أهل الكتاب الذين أسلموا، ولا من المسلمين، ولا توجد في أي كتاب معروف من كتب الأنبياء.
فأما الإيمان بتفصيل ما بعث به محمد فلم يؤخذ عليهم فكيف يؤخذ عليهم موالاة وأحد من الصحابة دون غيره من المؤمنين الرابع إن لفظ الآية وسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ليس في هذا سؤال لهم بماذا بعثوا الخامس إن قول القائل إنهم بعثوا بهذه الثلاثة إن أراد إنهم لم يبعثوا إلا بها فهذا كذب على الرسل وأن أراد أنها أصول ما بعثوا به فهذا أيضًا كذب فإن أصول الدين التي بعثوا بها من الإيمان بالله واليوم الآخر وأصول الشرائع أهم عندهم من ذكر الإيمان بواحد من أصحاب نبي غيرهم بل ومن الإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم فإن الإقرار بمحمد يجب عليهم مجملا كما يجب علينا نحن الإقرار بنبواتهم مجملا لكن من أدركه منهم وجب عليه الإيمان بشرعه على التفصيل كما يجب علينا وأما الإيمان بشرائع الأنبياء على التفصيل فهو واجب على أممهم فكيف يتركون ذكر ما هو واجب على أممهم ويذكرون ما ليس هو الأوجب الوجه السادس إن ليلة الإسراء كانت بمكة قبل الهجرة بمدة قيل أنها سنة ونصف وقيل أنها خمس سنين وقيل غير ذلك وكان على صغيرا ليلة المعراج لم يحصل له هجرة ولا جهاد ولا أمر يوجب أن يذكره به الأنبياء والأنبياء لم يكن يذكر على في كتبهم أصلا وهذه كتب الأنبياء الموجودة التي اخرج الناس ما فيها من ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ليس في شيء منها ذكر على بل ذكروا إن في التابوت الذي كان فيه عند المقوقس صور الأنبياء صورة أبي بكر وعمر مع صورة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه بها يقيم الله أمره وهؤلاء الذين أسلموا من أهل الكتاب لم يذكر أحد منهم إنه ذكر علي عندهم فكيف يجوز أن يقال إن كلا من الأنبياء بعثوا بالإقرار بولاية علي ولم يذكروا ذلك لأممهم ولا نقله أحد منهم
في منهاج السنة النبوية
تعليقي:
يقصد ابن تيمية إنه لم يذكر أي نص إن علي كان مذكور مع الانبياء السابقين ولكن قد ذكر ولا نعلم من الذي ذكر إنه ذكر أبو بكر وعمر وهذا الذكر عن النصارى وليس أهل السنة.
الشبهة التي يروج لها الشيعة
|
يدّعي الشيعة الرافضة أن الأنبياء السابقين بُعثوا بالإقرار بولاية علي بن أبي طالب، وأن اسمه مذكور في كتبهم، وأن موالاته أصل من أصول الإيمان. |
الرد على الشبهة من منهاج السنة النبوية:
أولًا: الأنبياء لم يُبعثوا بموالاة أحد من الصحابة
يقرر ابن تيمية رحمه الله أن:
◘ الإيمان بتفصيل ما بُعث به النبي محمد ﷺ لم يكن مطلوبًا من الأنبياء السابقين.
◘ فكيف يُطلب منهم موالاة صحابي معيّن من أمة لم تُبعث بعد؟
❖ وهذا وحده كافٍ لإسقاط دعوى الرافضة من أصلها.
ثانيًا: دعوى أن الولاية من أصول الدين كذب على الرسل
يقول ابن تيمية إن من زعم أن الأنبياء بُعثوا بهذه الثلاثة (النبوة، والولاية، والإمامة):
◘ إن أراد أنهم لم يُبعثوا إلا بها → فهذا كذب صريح.
◘ وإن أراد أنها من أصول ما بُعثوا به → فهذا أيضًا كذب.
لأن أصول الدين التي أجمع عليها الأنبياء هي:
◘ الإيمان بالله.
◘ الإيمان باليوم الآخر.
◘ إقامة الشرائع.
❖ وهذه أعظم وأوجب من ذكر الإيمان بأي صاحب لنبي غيرهم.
ثالثًا: الإسراء والمعراج يهدم دعوى ذكر علي
يبين ابن تيمية أن:
◘ ليلة الإسراء كانت قبل الهجرة بسنوات.
وكان علي رضي الله عنه صغير السن:
◘ لم يهاجر.
◘ لم يجاهد.
◘ لم تحصل له ولاية ولا إمامة.
❖ فكيف يُذكر عند الأنبياء بشيء لم يتحقق بعد؟
رابعًا: كتب الأنبياء خالية تمامًا من ذكر علي
يؤكد ابن تيمية:
أن كتب الأنبياء الموجودة التي أُخرج منها ذكر النبي ﷺ:
◘ لا يوجد فيها ذكر لعلي رضي الله عنه مطلقًا.
وأن من أسلم من أهل الكتاب:
◘ لم ينقل أحد منهم أن اسم علي مذكور عندهم.
❖ فدعوى الولاية بلا نقل ولا كتاب ولا شاهد هي أكذوبة صريحة.
خامسًا: توضيح مسألة ذكر أبي بكر وعمر (ضبط تعليقك علميًا)
وهنا يأتي تعليقك المهم، ويُضبط على النحو الصحيح:
ما ذُكر عن وجود صور أو أسماء لأبي بكر وعمر:
◘ منقول عن بعض النصارى.
◘ ليس من عقيدة أهل السنة.
◘ ولا يُحتج به أصلًا.
وابن تيمية لم يذكر ذلك لإثبات فضيلة عقدية، بل ذكره إلزامًا جدليًا للرافضة، بمعنى:
◘ إذا كان هذا قد نُقل – ولو عن النصارى –
◘ فلماذا لم ينقل أحد ذكر علي الذي تزعمون أنه أصل الدين؟
❖ فشتّان بين الاحتجاج العقدي والإلزام الجدلي.