كرامات ابن تيمية

يحاول بعض أعداء السنة والشيعة الرافضة تشويه صورة كبار علماء الإسلام وشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، عن طريق نشر أحاديث ضعيفة أو روايات مشكوك في صحتها عن كراماته. ومن هذه الروايات ما جاء في كتاب عن الشيخ المقريء، حيث ذُكر أن الشيخ كان يعلم بقدوم أحد معارفه إلى مصر قبل أن يصل، واعتُبر هذا من كراماته.

ويهدف هذا المقال إلى توضيح حقيقة هذه الروايات، والتمييز بين ما هو موثق من كلام ابن تيمية وبين ما قد يكون أضيف أو نقل عن طريق التحايل على المؤلفين، مع التأكيد على أن مثل هذه الأمور ليست قطعية الثبوت ولم تُتناقل عن شيخ الإسلام إلا في هذا الكتاب، مما يقلل من اعتمادها كدليل على الكرامات.

وحدثني الشيخ العالم المقرئ تقي الدين عبد الله ابن الشيخ الصالح المقرئ أحمد بن سعيد قال سافرت إلى مصر حين كان الشيخ مقيما بها فاتفق إني قدمتها ليلا وأنا مثقل مريض فأنزلت في بعض الأمكنة فلم ألبث إن سمعت من ينادي باسمي وكنيتي فأجبته وأنا ضعيف فدخل إلي جماعة من أصحاب الشيخ ممن كنت قد اجتمعت ببعضهم في دمشق فقلت كيف عرفتم بقدومي وأنا قدمت هذه الساعة فذكروا إن الشيخ أخبرنا بأنك قدمت وأنت مريض وأمرنا إن نسرع بنقلك وما رأينا أحدا جاء ولا أخبرنا بشيء، فعلمت إن ذلك من كرامات الشيخ رضي الله عنه.

لا نسلم بهذه الامور ولعلها قد دست على صاحب الكتاب حيث لم تتناقل هذه الأمور.

عن شيخ الإسلام إلا في هذا الكتاب وهذا ما يزيد التأكيد بانها ليست قطعية الصدور والاثبات.

الشبهة:

ذكر بعض المؤلفين أن شيخ الإسلام ابن تيمية كان له كرامات مثل العلم بمجيء بعض الناس قبل وصولهم.

الرد:

 هذه الرواية لم تُتناقل إلا في كتاب واحد ولم تصدر عن مصادر قطعية من كتب ابن تيمية أو تلاميذه الموثوقين. لذلك لا يمكن الأخذ بها على وجه القطع.

ومع ذلك، لا ينفي هذا مكانة ابن تيمية العلمية والفقهية والدينية الكبيرة، والتي ثبتت من خلال أعماله وفتاواه ومؤلفاته العديدة. وبالتالي يجب الحذر من اعتبار هذه الروايات دليلاً حقيقيًا على الكرامات، وعدم المبالغة في أخبار غير موثوقة.