شبهة إن ابن تيمية يتهم علي إنه قاتل للرئاسة

يحاول بعض أعداء السنة والشيعة الرافضة استغلال كلام شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله لتشويه مكانة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بادعاء إنه وصف علي بأنه قاتل للرئاسة وليس للدين، وأن إسلامه في الصغر غير صحيح.
ويهدف هذا المقال إلى توضيح حقيقة أقوال ابن تيمية، مبينًا إن هذه الأقوال لم تصدر عن اعتقاد شخصي منه، بل كانت ردًا على استدلالات ابن مطهر الحلي وغيره من العلماء الشيعة، كاستراتيجية علمية للرد على شبهاتهم بما يُعرف عند الفقهاء بـ"الرد بالتي كانت هي الداء.

كما يوضح المقال إن ابن تيمية لم يقل هذه الأمور إيمانًا بها، بل استخدمها لتفنيد مزاعم الخصوم، مؤكداً احترامه الكامل للإمام علي رضي الله عنه، واعترافه بشجاعته وفضله ومكانته العظيمة بين الصحابة.

كتاب الدرر الكامنة لا بن حجر..

 يقول ابن تيمية: إن علي بن أبي طالب كان مخذولا حيث ما توجه وإنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وإنما قاتل للرئاسة لا للديانة وأن علي أسلم صبياً والصبي لا يصح إسلامه.

https://shamela.ws/book/17563/645


الرد
ابن حجر يقول هنا إن ابن تيمية قال كذا وكذا... وفي الحقيقة... هو قال كل هذه الأشياء... لكن ليس إيمانًا منه بها... فقد قال ابن تيمية هذا الكلام وهو يرد على ابن مطهر الحلي (العالم الشيعي) في كتابه منهاج السنة... (6/191)

فنجد إن في كتاب منهاج السنة يرد عليهم بأدلة تناقض ما ذهبوا إليه وكأنه يقول رحمه الله " وداوها بالتي كانت هي الداء" وتستنتج من كلامه في كتابه إنه يستدل بطريق: إن كنتم تستدلون بكذا...وجب عليكم إن تستدلون به على مثل ما تذهبون إليه... وأن كان قولكم كذا................لزمكم كذا....... فلم يقل ما قاله إيمانًا أو اعتقادًا منه بذلك فإبن تيمية لم يكن يؤمن أبدًا بهذا الكلام...

ومثال بسيط عليه...

أنتم تقولون ((إن عمر ضرب فاطمة وكسر ضلعها وقتل جنينها وغيره من الأمور)) فعندها أنا أقول: ((إن هذا كذب وافتراء... وأن افترضنا صحة ما تقولونه فإن عليًّا على ذلك يكون جبانًا إذ لم يرد على عمر كل هذه الإهانات ولم يدافع عن عرضه!...)) ولو ترون... إني في الواقع أجل عليًّا رضي الله عنه ولا أرضى بهذه التفاهات إن تقال عنه... ووالله إن عليًّا عندنا معاشر أهل سنة الرسول عليه الصلاة والسلام لبطل الأبطال وفارس الفرسان والنائم في فراش الرسول وذو الفقار وأسد بني طالب... لكن... إن سلمنا بكلامكم.. فإذًا أنتم ترمونه بالضعف والخوف...((وحاشاه عن ذلك طبعا)) عندها قد يأتي مثل من كتب هذا المقال ويقول ((انظروا إليه (أي أنا) إنه يقول إن علي ضعيف وخائف)).. وأنا في الحقيقة قلت ذلك ردًا عليكم غير مؤمنًا به! فاتضحت الصورة الآن لمسألة ابن تيمية وهذه الأقوال.. وأن شئت ارجع لكتابه منهاج السنة وفيه تفصيل لكل هذه الأقوال...

الشبهة:

نسب بعض المؤلفين لا بن تيمية قوله إن علي بن أبي طالب كان مخذولًا وحاول الخلافة ولم ينلها، وأنه قاتل للرئاسة لا للديانة، وأن إسلامه في الصغر غير صحيح.

الرد: ابن تيمية لم يقل هذا الكلام إيمانًا به، بل كان يرد على استدلالات ابن مطهر الحلي العالم الشيعي في كتاب منهاج السنة. استخدم ابن تيمية الأمثلة ليبيّن تناقض مزاعم الشيعة، كما في طريقة الرد المعروفة "الرد بالتي كانت هي الداء".
وفي الواقع، ابن تيمية لم يكن يؤمن بأن علي ضعيف أو جبان، بل كان يقر بشجاعته وفروسيته وعظم مكانته بين الصحابة، كما يظهر في كتابه منهاج السنة وغيره من مؤلفاته، مؤكدًا إنه من أعظم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الكلام المنسوب له لا يمثل إيمانه الشخصي.