يُعدّ موضوع الشيعة الرافضة من أكثر القضايا إثارةً للجدل في التاريخ الإسلامي، لا سيما لما ارتبط به من تحريفٍ للسنة النبوية، والطعن في الصحابة، والكذب على أهل بيت النبي ﷺ، بزعم محبتهم ونصرتهم، بينما الواقع التاريخي والنقلي يكشف عكس ذلك تمامًا.
وقد تصدى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لهذا الانحراف العقدي والفكري في موسوعته العظيمة منهاج السنة النبوية، فبيّن بالأدلة النقلية والعقلية أن الرافضة أكذب الطوائف، وأشدهم عداوةً للصحابة، وأبعدهم عن منهج أهل البيت الحقيقي.
ويكشف ابن تيمية أن الرافضة لم يكتفوا بالغلو في علي رضي الله عنه، بل كذبوا عليه وعلى أبنائه، ونسبوا إليهم عقائد لم يقولوا بها، وجعلوا الكذب (التقية) أصلًا من أصول الدين، حتى صار مذهبهم مدخلًا للزندقة والإلحاد والطعن في الإسلام نفسه.
ومن هنا يتبين أن التشيع الرافضي ليس امتدادًا لأهل البيت، بل هو فرقة ضالة استغلت محبتهم لتدمير أصول الدين من الداخل.
وأما كون علي وغيره مولى كل مؤمن فهو وصف ثابت لعلي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد مماته وبعد ممات علي فعلي اليوم مولى كل مؤمن وليس اليوم متوليا على الناس وكذلك سائر المؤمنين بعضهم أولياء بعض أحياء وأمواتا
منهاج السنة لابن تيمية الجزء السابع ص325
ولا ريب إنه لآل محمد صلى الله عليه وسلم حقا على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر بطون قريش
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص599
وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه خطب الناس بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة فقال إني تارك فيكم الثقلين أحدهما كتاب الله فذكر كتاب الله وحض عليه ثم قال وعترتي أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي والحسن والحسين من أعظم أهل بيته اختصاصا به
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص561
وأما علي بن الحسين فمن كبار التابعين وساداتهم علما ودينا
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص48
وكذلك أبو جعفر محمد بن علي من خيار أهل العلم والدين وقيل إنما سمى الباقر لأنه بقر العلم لا لأجل بقر السجود جبهته
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص50
وجعفر الصادق رضي الله عنه من خيار أهل العلم والدين
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص52
أبي جعفر الباقر وجعفر بن محمد الصادق وغيرهما ولا ريب إن هؤلاء من سادات المسلمين وأئمة الدين ولأقوالهم من الحرمة والقدر ما يستحقه أمثالهم
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الخامس ص162 - 163
وأهل السنة من أشد الناس بغضا وكراهة لأن يتعرض له (أي لعلي رضي الله عنه) بقتال أو سب بل هم كلهم متفقون على إنه أجل قدرا وأحق بالإمامة وأفضل عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين من معاوية وأبيه وأخيه الذي كان خيرا منه وعلي أفضل ممن هو أفضل من معاوية رضي الله عنه فالسابقون الأولون الذين بايعوا تحت الشجرة كلهم أفضل من الذين أسلموا عام الفتح وفي هؤلاء خلق كثير أفضل من معاوية وأهل الشجرة أفضل من هؤلاء كلهم وعلي أفضل جمهور الذين بايعوا تحت الشجرة بل هو أفضل منهم كلهم إلا الثلاثة فليس في أهل السنة من يقدم عليه أحدا غير الثلاثة بل يفضلونه على جمهور أهل بدر وأهل بيعة الرضوان وعلى السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص396
ولا ريب إن موالاة علي واجبة على كل مؤمن كما يجب على كل مؤمن موالاة أمثاله
منهاج السنة لابن تيمية الجزء السابع ص27
وعلي آخر الخلفاء الراشدين الذين هم ولايتهم خلافة نبوة ورحمة وكل من الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم يشهد له بأنه من أفضل أولياء الله المتقين بل هؤلاء الأربعة أفضل خلق الله بعد النبيين
منهاج السنة لابن تيمية الجزء السابع ص453
فضل علي وولايته لله وعلو منزلته عند الله معلوم ولله الحمد من طرق ثابتة أفادتنا العلم اليقيني لا يحتاج معها إلى كذب ولا إلى مالا يعلم صدقه
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الثامن ص165
حال أهل البدع المخالفة للكتاب والسنة فإنهم أن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ففيهم جهل وظلم لا سيما الرافضة فإنهم أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما يعادون خيار أولياء الله تعالى من بعد النبيين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين كالنصيرية والإسماعيلية وغيرهم من الضالين
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الأول ص20
ومن أعظم خبث القلوب أن يكون في قلب العبد غل لخيار المؤمنين وسادات أولياء الله بعد النبيين
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الأول ص22
ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما رفضه قوم فقال لهم رفضتموني فسموا رافضة لرفضهم إياه وسمى من لم يرفضه من الشيعة زيديا لانتسابهم إليه
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الأول ص35
لما كان أصل مذهبهم مستندا إلى جهل كانوا أكثر الطوائف كذبا وجهلا
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الأول ص57
وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على إن الرافضة أكذب الطوائف والكذب فيهم قديم ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الأول ص59
وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد وتعمد الكذب كثير فيهم وهم يقرون بذلك حيث يقولون ديننا التقية وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه وهذا هو الكذب والنفاق
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الأول ص68
الرافضة فإنهم أعظم الناس مخالفة لولاة الأمور وأبعد الناس عن طاعتهم إلا كرها
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الأول ص111
أخبر الله تعالى عن المنافقين إنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم والرافضة تجعل هذا من أصول دينها وتسميه التقية وتحكى هذا عن أئمة أهل البيت الذين برأهم الله عن ذلك حتى يحكوا عن جعفر الصادق إنه قال التقية ديني ودين آبائي وقد نزه الله المؤمنين من أهل البيت وغيرهم عن ذلك بل كانوا من أعظم الناس صدقا وتحقيقا للإيمان وكان دينهم التقوى لا التقية
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الثاني ص46
وأكثر ما تجد الرافضة أما في الزنادقة المنافقين الملحدين وأما في جهال ليس لهم علم لا بالمنقولات ولا بالمعقولات
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الثاني ص81
وأما الشيعة فهم دائما مغلوبون مقهورون منهزمون وحبهم للدنيا وحرصهم عليها ظاهر ولهذا كاتبوا الحسين رضي الله عنه فلما أرسل إليهم إبن عمه ثم قدم بنفسه غدروا به وباعوا الآخرة بالدنيا وأسلموه إلى عدوه وقاتلوه مع عدوه فأي زهد عند هؤلاء وأي جهاد عندهم وقد ذاق منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الكاسات المرة ما لا يعلمه إلا الله حتى دعا عليهم فقال اللهم قد سئمتهم وسئموني فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني وقد كانوا يغشونه ويكاتبون من يحاربه ويخونونه في الولايات والأموال
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الثاني ص90 - 91
الرافضة فإنهم أدخلوا في دين الله من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يكذبه غيرهم وردوا من الصدق ما لم يرده غيرهم وحرفوا القرآن تحريفا لم يحرفه غيرهم
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الثالث ص404
فإن الكذب الذي يوجد فيهم والتكذيب بالحق وفرط الجهل والتصديق بالمحالات وقلة العقل والغلو في اتباع الأهواء والتعلق بالمجهولات لا يوجد مثله في طائفة أخرى
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الثالث ص435
الرافضة غالب حججهم أشعار تليق بجهلهم وظلمهم وحكايات مكذوبة تليق بجهلهم وكذبهم وما يثبت أصول الدين بمثل هذه الأشعار إلا من ليس معدودا من أولى الأبصار
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص66
وأما الرافضة فيطعنون في الصحابة ونقلهم وباطن أمرهم الطعن في الرسالة
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الثالث ص463
الشيعة ليس لهم أئمة يباشرونهم بالخطاب إلا شيوخهم الذين يأكلون أموالهم بالباطل ويصدونهم عن سبيل الله
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الثالث ص488
وكما تأمر شيوخ الشيعة أتباعهم وكما تأمر شيوخ النصارى أتباعهم فهم يأمرونهم بالإشراك بالله وعبادة غير الله ويصدونهم عن سبيل الله فيخرجون عن حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن حقيقة التوحيد أن نعبد الله وحده فلا يدعى إلا هو ولا يخشى إلا هو ولا يتقى إلا هو ولا يتوكل إلا عليه ولا يكون الدين إلا له لا لأحد من الخلق وأن لا نتخذ الملائكة والنبيين أربابا فكيف بالأئمة والشيوخ والعلماء والملوك
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الثالث ص489 - 490
وأما الرافضة فإنهم إن شهدوا شَهدوا بما لا يعلمون أو شهدوا بالزور الذي يعلمون إنه كذب فهم كما قال الشافعي رحمه الله ما رأيت قوما أشهد بالزور من الرافضة
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الثالث ص502
لا نسلم إن الإمامية أخذوا مذهبهم عن أهل البيت لا الإثنا عشرية ولا غيرهم بل هم مخالفون لعلي رضي الله عنه وأئمة أهل البيت في جميع أصولهم التي فارقوا فيها أهل السنة والجماعة توحيدهم وعدلهم وإمامتهم فإن الثابت عن علي رضي الله عنه وأئمة أهل البيت من إثبات الصفات لله وإثبات القدر وإثبات خلافة الخلفاء الثلاثة وإثبات فضيلة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وغير ذلك من المسائل كله يناقض مذهب الرافضة
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص16 - 17
كُذب على جعفر الصادق أكثر مما كُذب على من قبله فالآفة وقعت من الكذابين عليه لا منه
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص54
من المصائب التي ابتلي بها ولد الحسين انتساب الرافضة إليهم
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص60
ومذهب هؤلاء الإمامية قد جمع عظائم البدع المنكرة فإنهم جهمية قدرية رافضة وكلام السلف والعلماء في ذم كل صنف من هذه الأصناف لا يحصيه إلا الله
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص131
والرافضة من جهلهم وكذبهم يتناقضون تناقضا كثيرا بينا إذ هم في قول مختلف يؤفك عنه من أفك
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص285
لم يكونوا يحبون علي بل هم من أعظم الناس بغضا لعلي رضي الله عنه في الحقيقة فإنهم يبغضون من اتصف بالصفات التي كانت في علي أكمل منها في غيره من إثبات إمامة الثلاثة وتفضيلهم فإن عليا رضي الله عنه كان يفضلهم ويقر بإمامتهم فتبين إنهم مبغضون لعلي قطعا وبهذا يتبين الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن علي رضي الله عنه إنه قال إنه لعهد النبي الأمي إلى إنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق إن كان هذا مفوظا ثابتا عن النبي صلى اله عليه وسلم فإن الرافضة لا تحبه على ما هو عليه بل محبتهم من جنس محبة اليهود لموسى والنصارى لعيسى
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص296
وجماهير أهل السنة متفقون على إن عليا أفضل من طلحة والزبير فضلا عن معاوية
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص358
الذي ابتدع مذهب الرافضة كان زنديقا ملحدا عدوا لدين الإسلام وأهله
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص363
ثم الرافضة يتناقضون فإنهم يصفون عليا بأنه كان هو الناصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لولا هو لما قام دينه ثم يصفونه بالعجز والذل والمنفي لذلك
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص485
فإن كان أحدهم يعلم إن ما يقوله باطل ويظهره ويقول إنه حق من عند الله فهو من جنس علماء اليهود الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون وإن كان يعتقد إنه حق دل ذلك على نهاية جهله وضلاله.
منهاج السنة لابن تيمية الجزء الخامس ص162