مرويات علي بن الحسين الملقب بزين العابدين رحمه الله(38هـ - 95هـ)

درر الحديث وسيرة أهل البيت

تعتبر مرويات علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الملقب بزين العابدين (38هـ – 95هـ)، من أهم مصادر معرفة أحوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الكرام، وسيرتهم العطرة، وطرقهم في العبادة والأخلاق والمعاملات.

تجمع هذه المرويات بين الإرشاد الشرعي، والسلوك الأخلاقي، والوقائع التاريخية الدقيقة التي تبرز مكانة أهل البيت وحقهم في الدين والدنيا، كما توضح الأحكام المتعلقة بالخمس، والوراثة، والأحداث المهمة كغزوة بدر والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.

رغم أهمية هذه المرويات، نجد أن بعض الجماعات أحياناً تحاول تحريف أو تشويه هذه الأحاديث، أو نسبها بشكل غير دقيق لأغراض مذهبية وسياسية، في حين أن الدراسة الدقيقة لهذه الروايات تكشف أصالتها وموثوقيتها عند أهل الحديث.

 في هذا المقال، نسلط الضوء على أبرز مرويات علي بن الحسين، مع تحليل معانيها، وتوضيح الحكمة الشرعية منها، وربطها بالقرآن والسنة النبوية، بما يخدم الباحث والمهتم بسيرة أهل البيت.

مرويات علي بن الحسين الملقب بزين العابدين:

1)           عن أبي رافع، قال: لما ولدت فاطمة رضي الله عنها حسنا قالت: يا رسول الله، ألا أعق عن ابني ؟ قال: "لا، ولكن احلقي رأسه، وتصدقي بوزن شعره ورقا - أو قال: فضة - على المساكين". فلما ولدت حسينا رضي الله عنه فعلت به مثل ذلك[1].

2)           عن أبي رافع أن الحسن بن علي رضي الله عنهما حين ولدته فاطمة رضي الله عنها أرادت أن تعق عنه بكبش عظيم، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: "لا تعقي عنه بشيء، ولكن احلقي شعر رأسه، ثم تصدقي بوزنه من الورق في سبيل الله، أو على الأوفاض"[2].

3)           عن أبي رافع"أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن في أذن الحسن والحسين حين ولدا، وأمر به"[3].

4)           عن علي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد الحسن والحسين، فقال: "من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة"[4].

5)           " أن الحسين بن علي رضي الله عنه كان يخضب بالسواد"[5].

6)           أبى الحسين بن علي رضي الله عنهما أن يستأسر، فقاتلوه فقتلوه، وقتلوا ابنيه وأصحابه الذين قاتلوا منه بمكان يقال له الطف، وانطلق بعلي بن حسين، وفاطمة بنت حسين، وسكينة بنت حسين إلى عبيد الله بن زياد، وعلي يومئذ غلام قد بلغ، فبعث بهم إلى يزيد بن معاوية، فأمر بسكينة فجعلها خلف سريره لئلا ترى رأس أبيها وذوي قرابتها، وعلي بن الحسين رضي الله عنهما في غل، فوضع رأسه، فضرب على ثنيتي الحسين رضي الله عنه، فقال: نفلق هاما من رجال أحبة ** إلينا وهم كانوا أعق وأظلما. فقال علي بن الحسين رضي الله عنه: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير. فثقل على يزيد أن يتمثل ببيت شعر، وتلا علي آية من كتاب الله عز وجل، فقال يزيد: بل بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير. فقال علي رضي الله عنه: "أما والله لو رآنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مغلولين لأحب أن يخلينا من الغل". قال: صدقت، فخلوهم من الغل. قال: "ولو وقفنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بعد لأحب أن يقربنا". قال: صدقت، فقربوهم. فجعلت فاطمة وسكينة يتطاولان لتريا رأس أبيهما، وجعل يزيد يتطاول في مجلسه ليستر عنهما رأس أبيهما، ثم أمر بهم فجهزوا، فأصلح إليهم، وأخرجوا إلى المدينة[6].

7)           لما أدخل ثقل الحسين بن علي رضي الله عنه على يزيد بن معاوية، ووضع رأسه بين يديه، بكى يزيد، وقال: نفلق هاما من رجال أحبة ** إلينا وهم كانوا أعق وأظلما. أما والله لو كنت أنا صاحبك ما قتلتك أبدا. قال علي بن الحسين: "ليس هكذا". فقال: كيف يا ابن أم ؟ فقال: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير. وعنده عبد الرحمن ابن أم الحكم، فقال عبد الرحمن: لهام بجنب الطف أدنى قرابة ** من ابن زياد العبد ذي النسب الوغل ** سمية أمسى نسلها عدد الحصى ** وبنت رسول الله ليس لها نسل. فرفع يزيد يده، فضرب صدر عبد الرحمن، وقال: اسكت[7].

8)           " قتل الحسين بن علي رضي الله عنه وعليه دين كثير، فباع فيها علي بن حسين عين كذا وعين كذا"[8].

9)           قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي"[9].

10)    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"[10].

11)    عن جده حسين بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من ذكرت عنده فخطئ الصلاة علي ؛ خطئ طريق الجنة"[11].

12)    أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "اعتكاف عشر في رمضان كحجتين وعمرتين"[12].

13)    أحبونا بحب الإسلام، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا ترفعوني فوق حقي، فإن الله تعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني رسولا"[13].

14)    لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أيام، هبط عليه جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد، إن الله عز وجل أرسلني إليك إكراما لك، وتفضيلا لك، وخاصة لك، أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أجدني يا جبريل مغموما، وأجدني يا جبريل مكروبا". قال: فلما كان اليوم الثالث هبط جبريل عليه السلام، وهبط ملك الموت عليهما السلام، وهبط معهما ملك في الهواء يقال له إسماعيل على سبعين ألف ملك، ليس فيهم ملك إلا على سبعين ألف ملك، يشيعهم جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد، إن الله عز وجل أرسلني إليك إكراما لك، وتفضيلا لك، وخاصة لك، أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أجدني يا جبريل مغموما، وأجدني يا جبريل مكروبا". قال: فاستأذن ملك الموت صلى الله عليه وآله وسلم على الباب، فقال جبريل عليه السلام: يا محمد، هذا ملك الموت يستأذن عليك، ما استأذن على آدمي قبلك، ولا يستأذن على آدمي بعدك. فقال: ائذن له. فأذن له جبريل صلى الله عليه وآله وسلم، فأقبل حتى وقف بين يديه، فقال: يا محمد، إن الله عز وجل أرسلني إليك، وأمرني أن أطيعك فيما أمرتني به، إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها، وإن كرهت تركتها. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أتفعل يا ملك الموت ؟"قال: نعم، وبذلك أمرت أن أطيعك فيما أمرتني به. فقال له جبريل ؟ عليه السلام: إن الله عز وجل قد اشتاق إلى لقائك. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "امض لما أمرت به". فقال له جبريل: هذا آخر وطأتي الأرض، إنما كانت حاجتي في الدنيا. فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجاءت التعزية، جاء آت، يسمعون حسه ولا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كل نفس ذائقة الموت، إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك، ودركا من كل ما فات، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله[14].

15)    أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ما من ورقة من ورق الهندباء إلا وعليها قطرة من ماء الجنة"[15].

16)    أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ما من ورقة من ورق الهندباء إلا وعليها قطرة من ماء الجنة"[16].

17)    عن عبد الله بن مسعود، قال: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة"[17].

18)    عن ابن عباس قال: لما بلغ أصحاب علي حين ساروا إلى البصرة أن أهل البصرة قد اجتمعوا لطلحة والزبير شق عليهم ووقع في قلوبهم، فقال علي: والذي لا إله غيره ليظهرن على أهل البصرة، وليقتلن طلحة والزبير، وليخرجن إليكم من الكوفة ستة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلا، أو خمسة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلا، شك الأجلح. قال ابن عباس: فوقع ذلك في نفسي، فلما أتى أهل الكوفة خرجت فقلت: لأنظرن، فإن كان كما تقول فهو أمر سمعه، وإلا فهي خديعة الحرب، فلقيت رجلا من الجيش فسألته، فوالله ما عتم أن قال ما قال علي. قال ابن عباس: وهو مما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخبره[18].

19)    عن الفضل بن عباس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أردفه غداة جمع خلفه، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، قال: رماها من تحتها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة تكبيرة، ثم نحر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "نحرت ههنا ومنى كلها منحر، فانحروا في منازلكم"[19].

20)    عن الفضل بن عباس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحر عند جمرة العقبة فقال: "نحرت ههنا ومنى كلها منحر، فانحروا في منازلكم"[20].

21)    عن معاوية، قال: "قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند المروة بمشقص"[21].

22)    أن المسور بن مخرمة أخبره، أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل، وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكحا بنت أبي جهل، قال المسور: فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر، فسمعته تشهد ثم قال: "أما بعد، فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمد بضعة مني، وأنا أكره أن تفتنوها، وإنها والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابنة عدو الله عند رجل واحد أبدا"قال: فترك علي الخطبة[22].

23)    أن علي بن الحسين حدثه، أنه حين قدم المدينة من عند يزيد بن معاوية - مقتل الحسين بن علي - لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك من حاجة تأمرني بها ؟ فقلت: لا، فقال: هل أنت معطيي سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وأيم الله لئن أعطيتني لا يخلص إليه أبدا حتى يبلغ فيه نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا - وأنا يومئذ محتلم - وقال: "إن فاطمة مني، وأنا أخاف أن تفتتن في دينها"ثم ذكر صهر بني عبد شمس وأثنى على أبي العاص في مصاهرته إياه، قال: "فصدقني ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بين بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابنة عدو الله"[23].

24)    عن المسور بن مخرمة، أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل، فأوعد النكاح، فأتت فاطمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: إن قومك يتحدثون أن لا تغضب لبناتك، وإن عليا خطب بنت أبي جهل، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إنما فاطمة بضعة مني، وأنا أكره أن تفتتن"وذكر أبا العاص بن الربيع فأحسن عليه الثناء، وقال: "إنه لا يجمع بين بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين ابنة عدو الله"[24].

25)    قالت: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشية عرفة فقال: "إن الله باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة، وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي، هذا جبريل يخبرني أن السعيد حق، السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته، وإن الشقي كل الشقي من أبغض عليا في حياته وبعد موته"[25].

26)    حدثتنا أم سلمة، أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم بينا هو يوما قائل في بيتها وعنده رجل من أصحابه يتحدثون إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله كم صدقة كذا وكذا من التمر ؟، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "كذا وكذا"، قال الرجل: فإن فلانا تعدى علي فأخذ مني كذا وكذا من التمر، فازداد صاعا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "فكيف إذا سعى عليكم من يتعدى عليكم أشد من هذا التعدي ؟"، فخاض القوم وبهرهم الحديث حتى قال رجل منهم: كيف يا رسول الله إذا كان رجل غائب عنك في إبله وماشيته وزرعه فأدى زكاة ماله فتعدى عليه الحق فكيف يصنع وهو غائب عنك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من أدى زكاة ماله طيب النفس بها يريد بها وجه الله والدار الآخرة، فلم يغيب شيئا من ماله، وأقام الصلاة، ثم أدى الزكاة فتعدى عليه في الحق، فأخذ سلاحا فقاتل فقتل فهو شهيد"[26].

27)    عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "تعرض كتفا ثم صلى ولم يتوضأ"[27].

28)    عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم"أكل من كتف شاة ثم أذن بالصلاة فصلى ولم يمس ماء صلاة العصر"[28].

29)    حدثتني ميمونة بنت الحارث، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بات عندها في ليلتها، ثم قام يتوضأ للصلاة فسمعته يقول في متوضئه: "لبيك لبيك لبيك"، ثلاثا،"ونصرت ونصرت"، ثلاثا، قالت: فلما خرج قلت: يا رسول الله بأبي أنت سمعتك تقول في متوضئك"لبيك لبيك"، ثلاثا،"ونصرت نصرت"، ثلاثا، كأنك تكلم إنسانا فهل كان معك أحد ؟ قال: "هذا راجز بني كعب يستصرخني، ويزعم أن قريشا أعانت عليهم بني بكر"، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمر عائشة أن تجهزه ولا تعلم أحدا، قالت: فدخل عليها أبوها فقال: يا بنية ما هذا الجهاز ؟ قالت: والله ما أدري، قال: ما هذا بزمان غزو بني الأصفر فأين يريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت: لا علم لي، قالت: فأقمنا ثلاثا، ثم صلى الصبح بالناس فسمعت الراجز ينشده: يا رب إني ناشد محمدا ** حلف أبينا وأبيه الأتلدا ** إنا ولدناك فكنت ولدا ** ثمة أسلمنا فلم تنزع يدا ** إن قريشا أخلفوك الموعد ** ونقضوا ميثاقك المؤكدا ** وزعمت أن لست تدعو أحدا ** فانصر هداك الله نصرا ألبدا ** وادع عباد الله يأتوا مددا ** فيهم رسول الله قد تجردا ** أبيض مثل البدر ينحي صعدا ** لو سيم خسفا وجهه تربدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "نصرت، ثلاثا، أو لبيك لبيك، ثلاثا،"ثم خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما كان بالروحاء نظر إلى سحاب منتصب فقال: "إن هذا السحاب لينتصب بنصر بني كعب"، فقام إليه رجل من بني نصر بن عدي بن عمرو أخو بني كعب بن عمرو فقال: يا رسول الله ونصر بني عدي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ترب خدك وهل عدي إلا كعب وكعب إلا عدي، فاستشهد ذلك الرجل في ذاك السفر، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "اللهم عم عليهم خبرنا حتى نأخذهم بغتة"، ثم خرج حتى نزل مرو وكان أبو سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء قد خرجوا تلك الليلة فأشرفوا على مرو فنظر أبو سفيان إلى النيران فقال: يا بديل لقد أمسكت بنو كعب أهله فقال: حاشتها إليك الحرب، ثم هبطوا فأخذتهم مزينة وكانت عليهم الحراسة تلك الليلة فسألوهم أن يذهبوا بهم إلى العباس بن عبد المطلب فذهبوا بهم فسأله أبو سفيان أن يستأمن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرج بهم العباس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم خرج بهم فقال أبو سفيان: إنا نريد أن نذهب فقال: أسفروا فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ، فابتدر المسلمون وضوءه ينضحونه في وجوههم، قال أبو سفيان: يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما، فقال: إنه ليس بملك ولكنها النبوة وفي ذلك يرغبون[29].

30)    عن صفية بنت حيي، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معتكفا فأتيته ليلا في المسجد فحدثته، ثم قمت فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "على رسلكما إنها صفية بنت حيي"فقالا: سبحان الله يا رسول الله، فقال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا"أو قال: "شرا"[30].

31)    في قوله: وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي: "أن أم شريك الأزدية التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم"[31].

32)    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: أصبت شارفا من مغنم بدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شارفا، فأنختهما عند باب رجل من الأنصار أريد أن أحمل عليهما إذخرا فأبيعه، ومعي رجل صائغ من بني قينقاع، فقال: "استعن به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد المطلب في البيت يشرب وعنده قينة تغنيه"فقالت: ألا يا حمز ذا الشرف النواء. فثار إليهما بالسيف فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادها قال: فنظرت إلى أمر فظعني فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه زيد بن حارثة فخرج ومعه زيد بن حارثة رضي الله عنه، وخرجت معه حتى قام على حمزة فتغيظ عليه، فرفع حمزة بصره، وقال: هل أنتم إلا أعبد لآبائي. فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقهقر عنه. فلم يقل الحزامي: أعبد آبائي[32].

33)    عن الفضل بن عباس رضي الله عنهم: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يزل يلبي، حتى رمى جمرة العقبة"[33].

34)    " كان الحسين بن علي رضي الله عنه، يخضب بالسواد"[34].

35)    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي"[35].

36)    أن أعرابيا كان له على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، موعد فقدم عليه مع أناس فقالوا: إن شئت أن تبصر رجالنا ونذهب فنكفيك، وإن شئت أن تذهب. فذهب هو فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: موعدي. فقال: "نعم، سل ما شئت"فسأله غنما وإبلا، فأعطاه ما سأله، فلما أدبر، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ما ضر هذا لو قال كما قالت عجوز بني إسرائيل قول موسى عليه السلام، من يدلني على قبر أخي يوسف عليه السلام، قالوا: ما يعلم أحد بذلك إلا قلابة للعجوز. فذهب إليها فقال: دليني على قبر أخي يوسف عليه السلام قالت: لا أدلك إلا أن تعطيني ما أسألك. فقال موسى عليه السلام: وما تسألني ؟ قالت: أسألك أن أكون رفيقتك في الجنة. فقال موسى عليه السلام: وما ضرني أن يجعلك الله عز وجل معي حيثما كنت. ما ضر هذا لو قال مثلما، قالت عجوز بني إسرائيل"[36].

37)    عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم"[37].

38)    فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسمعته حين تشهد ثم قال: " أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني فصدقني"[38].

39)    عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، خطب على منبره فذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه، فقال: "حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي"[39].

40)    أن علي بن حسين رضي الله عنه، حدثه حين، قدم المدينة من عند يزيد بن معاوية، مقتل حسين بن علي، فلقيه المسور بن مخرمة، فقال: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها ؟ قال: فقلت له: لا قال: هل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإني أخشى أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتني لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، خطب ابنة أبي جهل على فاطمة رضي الله عنها، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ لمحتلم، فقال: "إن فاطمة مني، وإني أتخوف أن تفتتن في دينها ثم ذكر صهرا من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا"[40].

41)    حدثتني صفية بنت حيي، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: جئت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتحدث عنده وكان عاكفا في المسجد فقام معي ليلة من الليالي يبلغني بيتي فلقيه رجلان من الأنصار قالت: فلما رأيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استحييا فرجعا فقال: "تعاليا فإنها صفية زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم"فقالا: نعوذ بالله سبحان الله. فقال: "ما أقول لكما هذا أن تكونا تظنا سوءا، ولكني قد علمت أن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم"[41].

42)    عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتاه رجل فقال: إني رميت وأفضت وأمسيت ولم أحلق ؟ قال: "فلا حرج، فاحلق"ثم أتاه رجل آخر، فقال: إني رميت وحلقت وأمسيت ولم أنحر ؟ فقال: "لا حرج، فانحر"[42].

43)    عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وتصديق بالعمل"[43].

44)    عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الإيمان معرفة بالقلب، وتصديق باللسان، وعمل بالجوارح"[44].

45)    عن علي بن حسين، أن رسول الله قال: "إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"[45].

46)    عن علي بن حسين، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"[46].

47)    " ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا ؟"، قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد الليلة عظيم ومات عظيم، قال رسول الله: "فإنها لا يرمى لموت أحد ولا لحياة أحد، ولكن ربما إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم يسبح أهل السماء حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش: ماذا قال ربكم ؟ فيخبرونهم بتسبيح أهل السموات حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا فيخطف الجن السمع فيذهبون به إلى أوليائهم فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يرقون فيه ويزيدون، قال الله جل ثناؤه: حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق"[47].

48)    أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أتته تسأله خادما من سبي أتي به، وفي يدها أثر قطب الرحى من كثرة الطحن، فقال لها: "سأخبرك بخير من ذلك، إذا أويت إلى فراشك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين، واحمدي الله ثلاثا وثلاثين، وكبري الله ثلاثا وثلاثين، وقولي: لا إله إلا الله، تتمين بها المائة"، فرجعت بذلك، ولم يخدمها شيئا[48].

49)    عن علي بن حسين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"[49].

50)    أن علي بن الحسين، قال: ما يسرني أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم[50].

 

 

 

[1] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث : ‏2513‏

[2] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث : ‏2514‏

[3] المعجم الكبير للطبراني - باب حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث : ‏2516‏

[4] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث : ‏2589‏

[5] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث : ‏2725‏

[6] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث : ‏2740‏

[7] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث : ‏2780‏

[8] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث : ‏2803‏

[9] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم - حديث : ‏2817‏

[10] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم - حديث : ‏2818‏

[11] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم - حديث : ‏2819‏

[12] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم - حديث : ‏2820‏

[13] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم - حديث : ‏2821‏

[14] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم - حديث : ‏2822‏

[15] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم - حديث : ‏2824‏

[16] المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم - حديث : ‏2824‏

[17] المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث : ‏9101‏

[18] المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله وما أسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما - علي بن الحسين عن ابن عباس - حديث : ‏10548‏

[19] المعجم الكبير للطبراني - باب الفاء من اسمه فضل - عبد الله بن عباس - حديث : ‏15484‏

[20] المعجم الكبير للطبراني - باب الفاء من اسمه فضل - عبد الله بن عباس - حديث : ‏15485‏

[21] المعجم الكبير للطبراني - باب الميم من اسمه محمود - ما روى ابن عباس - حديث : ‏16460‏

[22] المعجم الكبير للطبراني - باب الميم من اسمه مسور - علي بن الحسين - حديث : ‏16854‏

[23] المعجم الكبير للطبراني - باب الميم من اسمه مسور - علي بن الحسين - حديث : ‏16855‏

[24] المعجم الكبير للطبراني - باب الميم من اسمه مسور - علي بن الحسين - حديث : ‏16856‏

[25] المعجم الكبير للطبراني - باب الياء ما انتهى إلينا من مسند النساء اللاتي روين عن رسول الله - الحسين بن علي - حديث : ‏18845‏

[26] المعجم الكبير للطبراني - باب الياء ما أسندت أم سلمة - علي بن حسين - حديث : ‏19510‏

[27] المعجم الكبير للطبراني - باب الياء هذا ما أسند النساء - علي بن الحسين - حديث : ‏19654‏

[28] المعجم الكبير للطبراني - باب الياء الزيادات في حديث أم سلمة - علي بن الحسين - حديث : ‏19809‏

[29] المعجم الكبير للطبراني - باب الياء ما أسندت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - علي بن الحسين - حديث : ‏19869‏

[30] المعجم الكبير للطبراني - باب الياء ما أسندت صفية بنت حيي - ما روى علي بن الحسين - حديث : ‏20066‏

[31] المعجم الكبير للطبراني - باب الغين غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية أم شريك - حديث : ‏20712‏

[32] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر علي بن أبي طالب - حديث : ‏189‏

[33] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر الفضل بن العباس بن عبد المطلب - حديث : ‏344‏

[34] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر الحسين بن علي رضي الله عنهما - حديث : ‏398‏

[35] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر الحسين بن علي رضي الله عنهما - حديث : ‏406‏

[36] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر الحسين بن علي رضي الله عنهما - حديث : ‏407‏

[37] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر موالي بني هاشم أسامة بن زيد بن حارثة يكنى - حديث : ‏426‏

[38] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر أبي العاص بن الربيع - حديث : ‏517‏

[39] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر أبي العاص بن الربيع - حديث : ‏518‏

[40] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر المسور بن مخرمة بن نوفل رضي الله عنه - حديث : ‏579‏

[41] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - صفية بنت حيي رضي الله عنها - حديث : ‏2760‏

[42] تهذيب الآثار للطبري - ذكر ذلك - حديث : ‏2068‏

[43] تهذيب الآثار للطبري - ذكر ذلك - حديث : ‏2700‏

[44] تهذيب الآثار للطبري - ذكر ذلك - حديث : ‏2701‏

[45] الجامع في الحديث لابن وهب - هذا كتاب الصمت في الكلام لما لا ينبغي ولا يحسن - حديث : ‏293‏

[46] الجامع في الحديث لابن وهب - هذا كتاب الصمت باب العزلة - حديث : ‏436‏

[47] الجامع في الحديث لابن وهب - هذا كتاب الصمت في التمائم - حديث : ‏672‏

[48] جامع معمر بن راشد - باب القول حين يمسي وحين يصبح - حديث : ‏431‏

[49] جامع معمر بن راشد - باب ترك المرء ما لا يعنيه - حديث : ‏1221‏

[50] الزهد أبي داود - من زهد علي بن الحسين - حديث : ‏432‏