تزعم الشيعة الإمامية الاثنا عشرية أن الإمامة نصٌّ إلهيٌ صريح، وأن النبي ﷺ عيَّن عليًّا رضي الله عنه، ثم عيَّن من بعده الأئمة الاثني عشر واحدًا بعد واحد، بنصٍ جليٍّ لا يحتمل الخلاف. وبناءً على هذا الزعم، يجعلون الإمامة أصل الدين، ويكفّرون أو يضلّلون من لم يؤمن بها، بل يطعنون في خيار الصحابة رضي الله عنهم بحجة مخالفة هذا “النص الإلهي”.
غير أن المتأمل في كتب الشيعة المعتمدة نفسها يصطدم بروايات صحيحة السند – عند كبار علمائهم – تُسقط هذا الادعاء من أساسه، وتُثبت أن عليًّا رضي الله عنه لم يُخبر أقرب الناس إليه بترتيب الأئمة الاثني عشر، بل إن ابنه محمد بن الحنفية – وهو من أقرب الناس إليه – كان يجهل هذا الترتيب المزعوم، وادّعى الإمامة لنفسه بعد مقتل الحسين رضي الله عنه، كما نصّت على ذلك روايات الكافي وغيره.
ويهدف هذا المقال إلى مناقشة هذه القضية من داخل المصادر الشيعية نفسها، وبيان التناقض الجذري في دعوى “النص الإلهي”، وإبراز أن واقع التاريخ والروايات المعتبرة عندهم يُثبت أن الإمامة لم تكن نصًا معلومًا، ولا ترتيبًا محفوظًا، وإنما دعوى متأخرة أدت إلى افتراق الشيعة إلى فرق وطوائف متناحرة، وهو ما يكشف بوضوح بطلان هذا الأصل العقدي الذي تتبناه فرقة ضالة خالفت القرآن والسنة وإجماع السلف.
هل علي رضي الله عنه أخبر أقرب الناس إليه بترتيب الأئمة الاثني عشر؟
يتشدق الشيعة الإمامية الاثنى عشرية بالنص الالهي المزعوم على إمامة على رضى الله عنه والائمه الاثنى عشر بعد النبى صلوات الله وسلامه عليه فلنرى هل على رضى الله عنه علم بهذا النص الالهي المزعوم وهل اخبر بذلك أقرب الناس اليه فضلا عن باقي المسلمين لنقرأ هذى الرواية الموجودة في كتب القوم ولنعرف روى الكليني في كافيه الجزء 1 صفحه 248 والطبرسي في الاحتجاج الجزء 2 صفحه 46 والمجلسي في بحاره الجزء 42 صفحه 78 وابن شهر اشوب في كتابه مناقب ال ابى طالب الجزء 2 صفحه 288 وابن بابويه القمي في كتابه الإمامة والتبصرة صفحه 61 والصفار في بصائر الدرجات صفحه 522 وهاشم البحراني في مدينة المعاجر الجزء 4 صفحه 279 حتى 283 وأيضًا في مدارك الاحكام الجزء 8 صفحه 198 وغيرها من المصادر بأسانيد مختلقه
وهذا السند الذي رواه الكليني في الكافي:
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن ابى عبيده وزرارة جميعا عن ابى جعفر عليه السلام قال لما قتل الحسين عليه السلام ارسل محمد بن الحنفية (ابن الإمام على رضى الله عنه) إلى على بن الحسين عليه السلام فخلى به فقال له يا ابن أخي قد علمت أن رسول صلى الله عليه واله وسلم دفع الوصية والإمامة من بعده إلى امير المؤمنين عليه السلام ثم إلى الحسن عليه السلام ثم الحسين عليه السلام وقد قتل ابوك رضى الله عنه وصلى على روحه ولم يوص وانا عمك وصنو ابيك وولادتي من على عليه السلام في سنى وقدمي احق بها منك في حداثتك فلا تنازعني في الوصية والإمامة ولا تحاجني فقال على بن الحسين عليه السلام يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق انى اعظك أن تكون من الجاهلين أن ابى يا عم صلوات الله عليه اوصى إلى قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إلى في ذلك قبل أن يستشهد بساعه وهذا سلاح رسول الله صلى الله عليه واله عندي فلا تتعرض لهذا فأنى اخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال أن الله عز وجل جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين عليه السلام فإذا اردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الاسود حتى نتحاكم اليه ونساله عن ذلك قال أبو جعفر عليه السلام وكان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى اتيا الحجر الاسود فقال على بن الحسين عليه السلام لمحمد بن الحنفية ابدا انت فابتهل إلى الله عز وجل وسله أن ينطق لك الحجر ثم سل فابتهل محمد في الدعاء وسال الله ثم دعا الحجر فلم يجبه فقال على بن الحسين ياعم لو كنت وصيا وإماما لأجابك قال له محمد فادع الله انت يا ابن أخي وسله فدعا الله عز وجل على بن الحسين عليه السلام بما اراد ثم قال اسالك بالذي جعل فيك ميثاق الانبياء وميثاق الاوصياء وميثاق الناس اجمعين لما اخبرتنا من الوصي والإمام بعد الحسين بن على عليه السلام قال فتحرك الحجر حتى كاد يزول عن موضعه ثم انطقه الله عز وجل بلسان عربي مبين فقال اللهم أن الوصية والإمامة بعد الحسين بن على عليه السلام إلى على بن الحسين بن على بن ابى طالب وابن فاطمه بنت رسول الله صلى الله عليه واله قال فانصرف محمد بن على وهو يتولى علي بن الحسين عليه السلام الكافي الجزء 1 كتاب الحجه باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة بعد هذى الرواية يا ترى ما هو رد الشيعة الإمامية الاثنى عشريه على هذى الرواية تعودنا أن يكون الرد اما أن يكون أن الرواية غير صحيحه او إنها خبر احاد
واليكم تصحيح الخوئى لهذى الرواية وهذا نص كلام الخوئى بعد أن اورد هذى الرواية اقول الرواية صحيحه السند وداله على إيمانه وقوله بإمامة على بن الحين عليه السلام معجم رجال الحديث الجزء 17 صفحه 54 ترجمة محمد بن الحنفية برقم 10689
اما القول أن الخبر خبر احاد وان الإمامية لا يعملون بخبر الاحاد فلو تأملت في سند هذى الرواية تجد أن الرواية مرويه عن شخصين هما ابى عبيده وزرارة جميعا إلى جانب أن الرواية مرويه بأسانيد مختلفة ارجع للمصادر.
أقول:
بعد أن قرانا هذى الرواية الصحيحة السند ويرويها ثقاتهم هل على رضى الله عنه لم يخبر بترتيب الائمه الاثنى عشر لأقرب الناس اليه وهو ابنه محمد ابن الحنفية أم أن محمد ابن الحنفية ادعى الإمامة لنفسه كما ادعاها ابى بكر وعمر وعثمان كما يزعم الاثنى عشريه وما حكم من ادعى الإمامة لنفسه هل تكفرون ابن الإمام على كما كفرتم ابى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم.
ملاحظة:
انتبه أخي القارئ لنص الرواية وانتبه لشهادة محمد ابن الحنفية رضى الله عنه أن الحسين لم يوص لأحد بعده علما أن هناك روايات كثيره في الكافي الاصول الجزء 1 صفحه 253 باب اثبات الإمامة من المحق والمبطل أن هناك غير محمد ابن الحنفية ادعى الإمامة لنفسه مثل موسى ابن جعفر وبين اخيه الأكبر عبدالله وهذا سبب في افتراق الشيعة لفرق كثيره مثل الأحفطية والزيدية والاسماعيلية وغيرها كثير....