إباحة التمتع بالأختين في كتب الشيعة: عرض النص ومناقشته في ضوء الشريعة الإسلامية
من المسلّمات القطعية في الشريعة الإسلامية أن نكاح المحارم محرّم تحريمًا مؤبّدًا، وقد ورد تحريم الجمع بين الأختين بنصٍّ صريح في القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 23].
ومع ذلك، تُنسب إلى بعض كتب الفقه والحديث عند الشيعة الإمامية روايات وفتاوى تُفهم منها إباحة التمتع بالأختين، وهو ما يثير إشكالًا عقديًا وفقهيًا بالغ الخطورة، لتعلّقه بمعلوم من الدين بالضرورة، ولما يترتّب عليه من طعن في ثوابت الشريعة ومقاصدها.
ويهدف هذا المقال إلى عرض النص الشيعي كما ورد في مصادرهم، ثم مناقشة هذه الدعوى من منظور إسلامي عام، وبيان أوجه التعارض الصريح مع القرآن الكريم وإجماع المسلمين.
كتاب تهذيب الأحكام في شرح المقنعة للشيخ المفيدالجزء السابع صــ 228
نص الوثيقة:
فيمن أحلّ الله نكاحه من النساء، وحرّم منهن في شرع الإسلام:
عن محمد بن سنان، عن منصور الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالرجل أن يتمتع بأختين.
زنا المحارم مباح عند الشيعة كما أجازه كُتُبهم، وأفتوا بجواز الزنا بالأختين باسم المتعة.