إباحة تعاقب الرجال على امرأة واحدة في فقه المتعة الشيعي
يُبرز فقه المتعة عند الشيعة الإمامية انحرافًا بالغ الخطورة حين يفتح الباب لتعاقب أكثر من رجل على امرأة واحدة في زمن قصير، بل وفي يوم واحد، عبر عقود مؤقتة متتابعة تُفرَّغ من أي معنى شرعي حقيقي. فبذريعة “الجمود على القواعد” وتفريعات العِدّة والطلاق قبل الدخول، تُسوَّغ ممارسات تُفضي عمليًا إلى تعدد الأزواج على امرأة واحدة بلا فاصل معتبر، ولا مقاصد تحفظ الأعراض والأنساب.
وينطلق هذا المقال من نصوصهم الفقهية نفسها، التي تُقرّ بجواز هذا التعاقب وفق صيغ محددة (عقد انقطاعي، وهبة مدة، طلاق قبل الدخول، ثم عقد آخر)، ليُبيّن أن هذه النتائج ليست شذوذًا طارئًا، بل ثمرة منطقية لتقنين المتعة. ويكشف المقال أن هذا المسلك يُصادم مقاصد الشريعة القطعية، ويهدم مفهوم الزواج القائم على السكن والاستقرار، ويحوّل العلاقة إلى تداولٍ زمنيّ لا يختلف في حقيقته عن الفاحشة المقننة.
كتاب: العروة الوثقى المؤلف: السيد اليزدي المجلد السادس صــ 174
نص الوثيقة:
الخلع أيضًا طلاق، وأما إذا طلقها بائناً ثم جدد نكاحها في أثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول ففي وجوب إكمال العدة، أو استئناف عدة من حين الطلاق أو عدم وجوب عدة عليها - لأن العدة الأولى بطلت بتجديد النكاح والطلاق بعده طلاق قبل الدخول فلا عدة بعده - وجوه أقواها بحسب الجمود على القواعد الثالث، وأحوطها الثاني بدعوى صدق كونه بعد الدخول بلحاظ الدخول السابق الذي لم تتم عدته، ومن ذلك يظهر حكم ما يقال من جواز نكاح جماعة في يوم وأحد أمراة وأحدة مع مقاربة كل منهم لها كما إذا تزوجها وأحد بالعقد الانقطاعى ثم وهب مدتها بعد الدخول بها ثم تزوجها وطلقها قبل الدخول بها فعقد عليها آخر ودخل بها ثم وهب مدتها ثم تزوجها وطلقها قبل الدخول بها وهكذا، فإن مقتضى الجمود جواز ذلك......