نكاح المتعة بين اعتراف الشيعة وحقيقة الزنا
يُعدّ نكاح المتعة من أخطر القضايا التي تكشف التناقض الصارخ في الفكر الشيعي الإمامي، حيث يُقدَّم هذا النوع من العلاقة على إنه “نكاح شرعي”، بينما تصطدم حقيقته بنصوص القرآن الكريم، وأحكام الشريعة القطعية، بل وحتى باعترافات صريحة من أئمتهم أنفسهم تصفه بإنه زنا لا يفعله إلا فاجر.
ويهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على هذا التناقض، من خلال عرض النصوص الشيعية التي تُجرِّم المتعة، ثم بيان مخالفتها الصريحة للقرآن الكريم، وأحكام الزواج المعروفة في الإسلام من طلاق، وعدة، ونفقة، وميراث، وإلحاق نسب.
كما يُبرز المقال أن نكاح المتعة لا يخرج عن كونه علاقة مؤقتة قائمة على الأجر والزمن، بلا مسؤولية ولا آثار شرعية، مما يجعله مطابقًا لتعريف الزنا المتعارف عليه شرعًا وعقلًا، مهما حاولت الفرقة الضالة تزيينه بالألفاظ.
كتاب دعائم الإسلام وذكر الحلال والحرام والقضايا والأحكام للقاضي أبي حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي الجزء الثاني صــ229
نص الوثيقة:
(٨٥٩) وعن جعفر بن محمد (ع) أن رجلاً سأله عن نكاح المتعة، قال: صفه لى، قال: يلقى الرجلُ المرأة، فيقول: أتزوجك هذا الدرهم والدرهمين، وقعة أو يوما أو يومين، قال: هذا زنا، وما يفعل هذا إلا فاجر (٢) وإبطال نكاح المتعة موجود في كتاب الله تعالى لإنه يقول سبحانه ﴿والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾، فلم يُطلق النكاح إلا على زوجة أو ملك يمين. وذكر الطلاق الذي يجب به الفرقة بين الزوجين، وورث الزوجين بعضهما من بعض، وأوجب العدة على المطلقات، ونكاح المتعة على خلاف هذا، إنما هو عند من أباحه أن يتفق الرجل والمرأة على مدةٍ معلومة، فإذا انقضت الملة بانت منه بلا طلاقي، ولم تكن عليها هدة ولم يُلْحَقُ بهِ ولد أن كان منها، ولم يجب لها عليه نفقة، ولم يتوارثا وهذا هو الزنا المتعارف الذي لا شك فيه...