تكشف نصوص الكافي وشروح علمائهم عن حقيقة نكاح المتعة في الفكر الشيعي الإمامي، حيث تُحدَّد العلاقة بأقصر الأزمنة الممكنة، من يوم وليلة، بل وتُجيز رواياتهم المتعة لمرة واحدة فقط. ولا يقتصر الأمر على النقل المجمل، بل جاءت الشروح الصريحة لتبيّن أن المقصود بالمدة هو فعل الجماع ذاته، بما يحوّل ما يُسمّى “نكاحًا” إلى علاقة آنية قائمة على اللذة المجردة.

وينطلق هذا المقال من روايات موثّقة وصحيحة عندهم، كما حكم عليها المجلسي، ليُظهر أن المتعة في حقيقتها لا تمتّ للزواج الشرعي بصلة، إذ لا تقوم على سكن ولا مودة ولا مسؤولية، وإنما على تحديد زمن الفعل الجنسي نفسه. وبهذا يتأكد أن المتعة ليست إلا تقنينًا للفاحشة تحت مسمّى فقهي، في مخالفة صريحة للقرآن ومقاصد الشريعة.

في الكافي:

"مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أحمد بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لَهُ هَلْ يَجُوزُ أن يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ فَقَالَ السَّاعَةُ والسَّاعَتَانِ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِمَا ولَكِنَّ الْعَرْدَ والْعَرْدَيْنِ والْيَوْمَ والْيَوْمَيْنِ واللَّيْلَةَ وأَشْبَاهَ ذَلِكَ "

 الكافي – الكليني – ج 5 ص 459، وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 20 ص 245

وفي الكافي:

 " مُحَمَّدٌ عَنْ أحمد بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ أَرْسَلْتُ إلى أبي الْحَسَنِ (عليه السلام) كَمْ أَدْنَى أَجَلِ الْمُتْعَةِ هَلْ يَجُوزُ أن يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِشَرْطِ مَرَّةٍ وَأحدةٍ قَالَ نَعَمْ "

الكافي – الكليني – ج 5 ص 460، وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 20 ص 246

وفي روضة المتقين:

" والعرد الذكر المنتصب وهو كناية عن مرة وأحدة من الجماع "

روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 492