موسى بن جعفر وشرب الخمر

في أعماق التراث الشيعي الإمامي، تبرز روايات تُنسب إلى موسى بن جعفرالمعروف عند الشيعة بـ"الكاظم" كإمام سابع – تُظهر تساهلاً فاضحاً مع شرب الخمر والنبيذ، بل وتُبرره في سياقات متعددة، مما يُسقط أي ادعاء بطهارتهم أو التزامهم بالشريعة الإسلامية الصحيحة. هذه الروايات المستمدة من "بحار الأنوار" للمجلسي – أحد أبرز علمائهم – تكشف عن تناقضات جوهرية في عقيدتهم، حيث يُصور الإمام نفسه أو يُنسب إليه قول يُبيح النبيذ (شراب مخمر) ويُقلل من خطورته مقارنة بترك "الإمامة"، ويذهب البعض إلى تفضيل إسماعيل بن جعفرالذي كان يشرب النبيذ علناً – على موسى نفسه، معتبرين إمامته أفضل. كما تُبيح رواية أخرى شرب الشراب المجهول إذا قدمه "مسلم عارف" دون استفسار، إلا إذا نُكِرَ رائحته. هذه النصوص ليست مجرد انحرافات فردية، بل تُمثل جوهر الفرقة الضالة الرافضية الإمامية، التي تُقدس أئمتها فوق الشرع، وتُحلل ما حَرَّمَ الله تعالى في القرآن الكريم (مثل سورة المائدة: "إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ"). المقال يستعرض هذه الروايات بدقة، مع الاستشهاد بمصادرها الأصلية، ليُبرهن كيف أن هذه الفرقة الضالة تُشوِّه الإسلام بتزييف تاريخها وتَحْرِيفِ أحكامِهِ، مُدْعِيَةً لأئمتها عصمةً لا تُقَدَّرُ بِالْعَقْلِ أَوْ النَّقْلِ الصَّحِيحِ، وهو ما يُفَضْحُ بُعْدَهُمْ عَنْ مَعْهَدِ السَّلَفِ الصَّالِحِ.

نص الرواية:

4 - الاختصاص للمفيد:

 قال: حدث أبو الفرج عن سهل بن زياد، عن رجل عن عبد الله بن جبلة عن أبي المعزا عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول من كانت له إلى الله حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه فليغتسل ثلاثة ليال يناجي بنا فإنه يرانا ويغفر له بنا، ولا يخفى عليه موضعه، قلت: سيدي فإن رجلا رآك في منامه وهو يشرب النبيذ، قال: ليس النبيذ يفسد عليه دينه، إنما يفسد عليه تركنا وتخلفه عنا الخبر.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 88 ص380 (باب) (الصلاة والدعاء لمن أراد أن يرى شيئا في منامه)

جماعة منهم قالوا بإمامة إسماعيل مع إنه كان يشرب النبيذ، وكانوا يقولون: أن إسماعيل أجود من موسى عليه السلام أو القول به أجود من القول بموسى عليه السلام..

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص160

وسألته عن المسلم العارف يدخل بيت أخيه فيسقيه النبيذ أو شرابا لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ قال: إذا كان مسلما عارفا فاشرب ما أتاك به إلا أن تنكره.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء العاشر ص274