القرآن الكريم: كل شيء فيه أم روايات الشيعة المضللة؟
يتناول هذا المقال ما يُروى عن الأئمة عند الشيعة من أن القرآن الكريم يحتوي على كل شيء يحتاجه الإنسان حتى يوم القيامة. تبرز هذه الروايات محاولة من بعض الفرق الضالة، بما فيها الشيعة، لإضفاء صفة شمولية خارقة للقرآن وفق منظورهم الخاص، وربطها بعصمة الأئمة بطريقة مخالفة للواقع التاريخي والديني.
سنقوم في هذا المقال بتحليل هذه الروايات، ونوضح أن القرآن كتاب هداية وإرشاد، وأن أي تفسير لكونه يحتوي على كل شيء يجب أن يكون وفق الثوابت الشرعية وليس وفق الروايات الشيعية الموضوعة أو المبهمة.
ما جاء عن الأئمة رحمهم الله في أن في القرآن كل شيء:
عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال: والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالحق وأكرم أهل بيته ما من شئ تطلبونه من حرز من حرق أو غرق أو سرق أو إفلات دابة من صاحبها أو ضالة أو آبق إلا وهو في القرآن، فمن أراد ذلك فليسألني عنه[1].
وقال الإمام الباقر محمّد بن علي عليه السلام:
إِن الله لم يدع شيئاً تحتاج إِليه الاُمة إلى يوم القيامة إلا أَنزله في كتابه وبيَّنه لرسوله وجعل لكُلِّ شيء حدّاً وجعل عليه دليلا يدل عليه[2].
وقال الإمام الصادق عليه السلام: فيه خبر السماءِ، وخبر الارض، وخبرَ ما يكون، وخبر ما هو كائن قال الله: فيه تبيان كل شيء[3].
وقال عليه السلام: فيه خبركم، وخبر ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وخبر السماءِ، وخبر الاَرض، فلو أَتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجبتم[4].
وقال عليه السلام: أن في القرآن مَا مضى، وما يحدث وما هو كائن[5].
وقال عليه السلام: أن الله أَنزل في القرآن تبيان كل شيء حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج العباد إليه إلا بيّنه للناس حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا نزل في القرآن، إلا وقد أَنزل الله فيه[6].
وقال عليه السلام: ما من شيء يختلف فيه اثنان إلا وله أَصلٌ في كتاب الله[7].
وعنه أيضًا قال: ما من شئ إلا وفيه كتاب أو سنة [8].
وعن سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
قلت له: أكل شئ في كتاب الله وسنة نبيه أو تقولون فيه؟ قال: بل كل شئ في كتاب الله وسنة نبيه[9].
وعن صفوان عن سعيد الأعرج:
قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أن من عندنا ممن يتفقه يقولون يرد علينا ما لا نعرفه في كتاب الله ولا في السنة نقول فيه برأينا فقال أبو عبد الله عليه السلام كذبوا ليس شئ إلا جاء في الكتاب وجاء فيه السنة[10].
وعن المفضل قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن شئ من الصفة فقال: لا تجاوز ما في القرآن[11].
[1] الكافي، للكليني، 2/624
[2]، الكافي، للكليني، 7/176
[3]، بصائر الدرجات، لمحمد بن الحسن الصفار 214، الكافي، للكليني، 1/229
[4]الكافي، للكليني، 2/599، بحار الأنوار، للمجلسي، 89/90
[5]، بصائر الدرجات، لمحمد بن الحسن الصفار 215، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 27/196
[6]، بحار الأنوار، للمجلسي، 65/237، 89/81، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/151
[7]الكافي، للكليني، 1/60، تهذيب الأحكام، للطوسي، 9/357
[8]الكافي، للكليني، 1/59، أوائل المقالات، للمفيد 408
[9] الكافي، للكليني، 1/62، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 1/114
[10]مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 17/258، أوائل المقالات، للمفيد 230
[11] الكافي، للكليني، 1//94، بحار الأنوار، للمجلسي، 3/265