نصوص صريحة تُدين المذهب وتُسقِط دعوى الإباحة

يُعدّ نكاح المتعة من أخطر القضايا التي كشفت الانحراف المنهجي والعقدي عند الشيعة الإثني عشرية، إذ جعلوه دينًا يُتقرّب به، مع أن تحريمه ثبت عن النبي ﷺ، وعمل به الصحابة، واستقرّ عليه جمهور المسلمين عبر القرون.

غير أن المفارقة الكبرى تكمن في أن كتب الشيعة نفسها، المنسوبة إلى أئمتهم، تضمّ رواياتٍ صريحةً تُحرّم المتعة، وتذمّ فاعلها، وتصف من يمارسها بالفجور وتدنيس النفس.

هذا المقال لا يحتجّ بأقوال أهل السُّنّة، بل يلزم الشيعة بنصوصهم، ويعرض الروايات التي تنقض دعوى الإباحة من داخل المذهب، ثم يبيّن التناقض الصارخ بين الرواية والعقيدة، ويكشف أن المتعة لم تُستباح إلا لخدمة غاياتٍ مذهبية وشهواتٍ مُغلَّفة باسم الدين.

تحريم المتعة:

 عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:

حرم رسول الله صلى الله عليه وآله سلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر[1].

 وسئل الصادق عن المتعة فقال: ماتفعله عندنا إلا الفواجر[2].

 عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتعة فقال: وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها[3].

 عن المفضل قال:

سمعت أبا عبد الله يقول عليه السلام يقول في المتعة: دعوها، أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوإنه وأصحابه؟![4].

 وعن عبد الله بن سنان قال:

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال: لا تدنس بها نفسك![5].

 

 

[1] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/251، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/ 12

[2] وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/30، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/318

[3]، للكافي، للكليني، 5/452، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/121

[4] رسالة المتعة، للمفيد 14، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/311

[5] وسائل الشيعة، للحر العاملي، 14/450 (الحاشية)، زواج المتعة، للسيد جعفر مرتضى، 2/ 133