نصوص تدحض دعوى التفويض وتحريف السنة

الصلوات الخمس من أركان الإسلام الخمسة، وهي أعظم الأعمال بعد الشهادتين، وقد ثبت وضوحها وتفصيلها عن النبي ﷺ بالكتاب والسنة المتواترة. وقد جاء الإسلام بمواقيت محددة للصلوات، يوافقها جمهور المسلمين عبر القرون، لا زيادة فيها ولا نقصان.

غير أن المذهب الإثني عشري من خلال كتبه وروايات أئمته، ظهر إنه يضيف ويغير في السنة العملية للصلوات والإذان، مع إدخال دعوى التفويض وعبارات مثل “أشهد أن عليا ولي الله” ضمن الإذان، وهو ما لم يرد عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة. هذه الإضافات تُعد تحريفًا عمليًا في العبادة، رغم إقرارهم بأن عليا أمير المؤمنين ومحمداً وآله خير البرية.

يعرض هذا المقال أوأمر الصلاة وفق نصوص الشيعة، ويبيّن التناقض بين النصوص المعتبرة وواقع المذهب، ويكشف محاولاتهم إلباس العقائد والأقوال الطائفة بالشرعية الدينية.

الصلوات الخمس:

 ومن كتاب له عليه السلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة): أما بعد فصلوا بالناس الظهر حتى تفئ الشمس من مربض العنز وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان. وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل. وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه. وصلوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتانين[1].

علي ولي الله:

قال الصدوق: (والمفوضة لعنهم الله) قد وضعوا أخباراً وزادوا في الإذان (محمد وآل محمد خير البرية) مرتين.وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمد رسول الله (أشهد أن عليا ولي الله) مرتين، ومنهم من روى بدل ذلك (أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا) مرتين.ولا شك في أن عليا ولي الله وإنه أمير المؤمنين حقاً وأن محمداً وآله صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ليس ذلك في أصل الإذان، وإنما ذكر ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض، المدلسون أنفسهم في جملتنا[2].

الشبهة:

يقول بعض الشيعة:

إن إضافة عبارة “أشهد أن عليا ولي الله” أو “أمير المؤمنين” في الإذان سنة أو أمر مشروع.

وإن هذا ذكر لتأكيد ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحقه الشرعي.

🟥 الرد على الشبهة (نقض علمي)

أولًا: الأصل في الإذان ثابت عن النبي ﷺ

الإذان الذي جاء عن النبي ﷺ لم يرد فيه أي زيادة بعد عبارة الشهادة بالله ورسوله.

زيادة أي عبارة تُعد تحريفًا عمليًا للعبادة ولا تصح.

ثانيًا: الاعتراف بولاية علي لا يعني إضافة للإذان

قول الشيعة: “لا شك أن عليا ولي الله وإنه أمير المؤمنين” صحيح من جهة الاعتراف.

لكن ربط ذلك بالإذان وتحويله إلى جزء من العبادة تحريف للسنّة العملية.

ثالثًا: التفويض والتحريف الطائفي

الروايات نفسها تشير إلى أن زيادة العبارات في الإذان كانت لتمييز فئة معينة (المفوضة والمدلسون).

وهذا يدل على أن الإضافة ليست سنة، بل وسيلة طائفية لتحديد الولاء السياسي.

 

[1] نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع)، 3/82

[2] من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 1/290، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 5/422