دراسة نقدية لروايات الشيعة حول التحليل والإباحة

يتناول هذا المقال قضية فدك والخمس من منظور الروايات التي وردت في كتب الشيعة. تظهر هذه الروايات على أن أموال فدك والخمس قد أُبيحَت لأهل البيت وشيعتهم بحسب ما يزعمونه، مما يعكس محاولة بعض الفرق الضالة إضفاء شرعية على أموال لم يُثبت استحقاقهم لها في الإسلام.

سنسلط الضوء على هذه الروايات ونبين إنها تدل على أن الشيعة وضعوا أحاديث لأغراض خاصة، وليس لها أساس صحيح في الشريعة الإسلامية. هذا المقال يهدف إلى توضيح الحقيقة التاريخية والشرعية حول فدك والخمس، وفهم الفرق بين الروايات الصحيحة والموضوعة.

فدك:

 روي ابن الميثم البحراني: أن أبا بكر قال لها - أي فاطمة -: أن لك ما لأبيك، كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأخذ من فدك قوتكم، ويقسم الباقي، ويحمل منه في سبيل الله، ولك على الله أن أصنع بها كما كان يصنع، فرضيت بذلك وأخذت العهد عليه[1].

الخمس:

ما يدل على التحليل والإباحة مطلقا.

 عن حكيم مؤذن بني عبس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى؟ فقال عليه السلام: هي والله الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا[2].

 عن الحارث النصري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له أن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا؟ قال فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم، وكل من والى آبائي فهو في حل من ما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب[3].

 عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال جعلت فداك يقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما أنصفناكم أن كلفناكم ذلك اليوم[4].

 عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا، إلا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل[5].

 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: أن أمير المؤمنين عليه السلام حللهم من الخمس - يعني الشيعة - لتطيب مواليدهم.

 عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد ابن عثمان العمري أن يوصل إلى كتابا قد سألت فيه مسائل أشكلت على فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلإماما ما سألت عنه.. إلى أن قال: وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران، وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وقد جعلوا منه في حل إلى وقت ظهورنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث[6].

 

 

[1] شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني، 5/107

[2] الاستبصار، للطوسي، 2/55، تهذيب الأحكام، للطوسي، 4/121

[3] تهذيب الأحكام، للطوسي، 4/143، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 9/547

[4]من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 2/44، الاستبصار، للطوسي، 2/59

[5]تهذيب الأحكام، للطوسي، 4/137، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 9/543

[6] كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق 485، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 9/550