تتناول بعض المصادر الشيعية سلسلة من الروايات التي تزعم أن النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت وضعوا أحكاماً دقيقة جداً على الملابس والمظاهر، تشمل إسبال الإزار والقميص، وطول الرداء، وتشمير الثياب، مع إدخال أحكام وعقوبات على من يخالف هذه التفاصيل، كما يصفون من يفعل خلاف ذلك بأنه خاسر أو معرض لعقاب إلهي.
هذه الروايات، عند التحقيق، تُظهر وضوح الغلو والتلفيق، فهي تهدف إلى فرض قيود غير شرعية على المسلمين وخلق طقوس مبالغ فيها لا دليل لها في الشريعة الصحيحة. الإسلام الصحيح يحث على الاعتدال في الملبس، والتحلي بالحشمة والحياء دون فرض قيود مفصلة غير واقعية.
المقال يوضح هذه الروايات ويفندها، مسلطاً الضوء على أنها من مبالغات الشيعة التي تميز هذه الفرقة عن المسلمين الأصحاء، ويبين أن التشدد في اللباس ليس من الدين، بل هو من الغلو والتزييف الذي ابتدعته الروايات الشيعية.
اللباس:
140 - عنه، عن محمد بن علي، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، أن النبي صلى الله عليه وآله أوصى رجلا من بني تميم، قال: إياك وإسبال الإزار والقميص، فإن ذلك من المخيلة، والله لا يحب المخيلة، وقال أبو عبد الله عليه السلام: ما جاز الكعبين من الثوب ففي النار.
المحاسن للبرقي الجزء الأول ص124 عقاب الخيلاء وإسبال الإزار
6153/7- محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن علياً (عليه السلام) كان عندكم، فأتى بني ديوان واشترى ثلاثة أثواب بدينار: القميص إلى فوق الكعب، والإزار إلى نصف الساق، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى إليتيه، ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله، ثم قال: هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه.
مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الخامس ص447 - 448
مبحث اللباس والتجمل (في تشمير الثوب وتقصيره)، الكافي للكليني الجزء السادس ص455 – 456 (باب) * (تشمير الثياب)
(25306) 2 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة لا يرفع لهم عمل: عبد آبق، وامرأة زوجها عليها ساخط، والمسبل إزاره خيلاء.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص160
باب أنه لا يجوز للمرأة أن تسخط زوجها ولا تتطيب ولا تتزين لغيره فان فعلت وجب إزالته
70 - عن أبى ذر عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم قلت: من هم خابوا وخسروا؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أعادها ثلثا.
تفسير العياشي الجزء الأول ص179