من سيأتي مع الحسين

تتناول الروايات الشيعية موضوع من سيأتي مع الحسين عليه السلام يوم القيامة، وما إذا كان لكل شخص إمام يُحشَر معه. وتنقل المصادر الشيعية مثل تفسير العياشي ووسائل الشيعة أقوالاً مفصلة حول ارتباط الناس بأئمتهم بعد الوفاة، مع الإشارة إلى أن من أنكر الإمامة أو نبذها يكون من أصحاب الشمال، بينما من أقرّها يلقى إمامه ويُحشَر معه.

وتُظهر هذه الروايات اعتماد الشيعة على عقيدة الإمامة المطلقة وارتباط كل شخص بإمام عصره، وهو ما يخالف المنهج القرآني والسنة الصحيحة، حيث لم يرد أي دليل شرعي يثبت أن للناس إمام خاص يُحاسبون به يوم القيامة. وبهذا، تكشف هذه الروايات عن منهج شيعي في صناعة الأخبار لخدمة غايات عقدية، بعيداً عن التاريخ والشرع، مما يجعلها أمثلة على الأخبار الباطلة أو المفبركة التي يصرّح بها علماء الشيعة لإضفاء قداسة على أئمتهم.

نصوص الروايات:

114 - عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) قال: يجئ رسول الله صلى الله عليه وآله في قومه وعلي في قومه، والحسن في قومه، والحسين عليه السلام في قومه، وكل من مات بين ظهراني إمام جاء معه.

تفسير العياشي الجزء الثاني ص302

115 - عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام أنه إذا كان يوم القيمة يدعى كل بإمامه الذي مات في عصره، فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه، لقوله ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ واليمين إثبات الإمام لأنه كتاب يقرئه إن الله يقول: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ إلى آخر الآية، والكتاب الإمام، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال (فنبذوه وراء ظهورهم) ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله: ﴿ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم إلى آخر الآية.

تفسير العياشي الجزء الثاني ص302

121 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام لما نزلت هذه الآية ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ قال المسلمون يا رسول الله ألست إمام المسلمين أجمعين؟ قال: فقال: أنا رسول الله إلى الناس أجمعين، ولكن سيكون بعدى أئمة على الناس من الله من أهل بيتي، يقومون في الناس فيكذبون ويظلمون، ألا فمن تولاهم فهو منى ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم أو أعان على ظلمهم وكذبهم فليس منى ولا معي، وأنا منه برئ. وزاد في رواية أخرى مثله يؤخر: ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم.

تفسير العياشي الجزء الثاني ص304