انتشرت بين فرقة الشيعة روايات مفبركة ومكذوبة حول الأنبياء وأهل البيت، تدّعي قدرات خارقة وكرامات لا أصل لها في الكتاب والسنة. تشمل هذه الروايات:

قصص عن نوح ومسامير السفينة تحمل أسماء النبي وأهل بيته وتضيء نورًا.

قدرات خارقة للنور الحسيني منذ خلقه وحتى بعد يوم القيامة، بما في ذلك تأثيره على الحزن والفرح.

أعمال خارقة مرتبطة بسورة الإخلاص، وقراءة الفاتحة، وإحياء الذباب، وتعظيم آثار أهل البيت.

تفسيرات مضللة لمواقف الأنبياء مثل موسى في الوادي المقدس، وتحريف معاني الشريعة.

كرّامات مزعومة لأهل البيت مثل منع السرقة، شفاء الأمراض، والتأثير في الأرواح والأماكن.

هذه الروايات ليست إلا ابتداعًا وخرافات تهدف إلى المبالغة في تعظيم بعض الشخصيات وإضفاء القدسية على أفعال خارقة، وتعتبر انحرافًا عن الإسلام الصحيح. المقال يوضح هذه الشبهات ويدحضها بالرجوع إلى القرآن والسنة الصحيحة.

764 - وعنه:

عن محمّد بن المنكدر، قال:

قال رسول الله: «لقي ملك ملكاً في الهواء، أحدهما ينزل من السماء، والآخر يصعد من الأرض، فقال الذي نزل من السماء: صعدت اليوم بعمل ما صعدت به قط، قال: وما هو؟ قال: قرأ رجل مائة مرّة (قل هو الله أحد) قال: وما فعل الله به؟ قال: غفر له».

عيون الغرر في فضائل الآيات والسور لمشتاق المظفر ص318 سورة الإخلاص

في الإكمال عن الحجة القائم عليه السلام في حديث قيل له أخبرني يا بن رسول الله عن أمر الله لنبيه موسى عليه السلام فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس فإن فقهاء الفريقين يزعمون إنها كانت من إهاب الميتة قال صلوات الله عليه من قال ذلك فقد افترى على موسى عليه السلام واستجهله في نبوته لأنه ما خلا الأمر فيها من خصلتين إما أن يكون صلاة موسى عليه السلام فيها جائزة أو غير جائزة فإن كانت صلاته جائزة جاز له لبسها في تلك البقعة إذا لم تكن مقدسة وإن كانت مقدسة مطهرة فليست بأقدس وأطهر من الصلاة وإن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب على موسى أنه لم يعرف الحلال من الحرام وعلم ما جاز فيه الصلاة وما لم تجز وهذا كفر قيل وأخبرني يا مولاي عن التأويل فيها قال صلوات الله عليه إن موسى عليه السلام ناجى ربه بالواد المقدس فقال يا رب إني قد أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عن سواك وكان شديد الحب لأهله فقال الله تعالى {اخلع نعليك} أي انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة وقلبك من الميل إلى من سواي مغسول.

تفسير الصافي للفيض الكاشاني الجزء الثالث ص302

عن النبّي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لمّا أراد الله عزّ وجلّ أن يهلك قوم نوح عليه السلام أوحى الله إليه أن شقّ ألواح الساج. فلّما شقّها لم يدر ما صنع، فهبط جبرئيل عليه السلام فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار. فسمر المسامير كلّها في السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلى مسمارٍ منها، فأشرق في يده وأضاء كما يضيء الكوكب الدرّي في أفق السماء فتحّير من ذلك نوح، فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلقٍ ذلق فقال: أنا على اسم خير الأنبياء محمّد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم. فهبط جبرئيل عليه السلام فقال له: يا جبرئيل، ما هذا المسمار الّذي ما رأيت مثله؟ قال: هذا باسم خير الأولين والآخرين محمّد بن عبدالله عليه السلام، أسمره في أوّلها على جانب السفينة الأيمن. ثمّ ضرب بيده على مسمار ثانٍ، فأشرق وأنار، فقال نوح عليه السلام: وما هذا المسمار؟ قال: مسمار أخيه وابن عمه علّي بن أبي طالب، فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها. ثمّ ضرب بيده على مسمار ثالث، فزهر وأشرق وأنار، فقال له جبرئيل عليه السلام: هذا مسمار فاطمة عليها السلام، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها صلى الله عليه وآله وسلم. ثمّ ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار، فقال له: هذا مسمار الحسن عليه السلام فأسمره إلى جانب مسمار أبيه صلى الله عليه وآله وسلم. ثمّ ضرب بيده إلى مسمار خامس، فأشرق وأنار وبكى وأظهر النداوة، فقال: يا جبرئيل ما هذه النداوة؟ فقال: هذا مسمار الحسين بن عليّ سيّد الشهداء، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه.
ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى:
{وحملناه على ذات ألواح ودسرٍ}، قال النبيّ عليه السلام: الألواح خشب السفينة، ونحن الدسر، ولولانا ما سارت السفينة بأهلها.

الأسرار الفاطمية لمحمد فاضل المسعودي ص170 - 171 اشتراكها معهم في قصّة سفينة نوح عليه السلام

18 - الخرائج:

روي أن قصابا كان يبيع اللحم من جارية إنسان وكان يحيف عليها فبكت وخرجت، فرأت عليا عليه السلام فشكته إليه، فمشى معها نحوه ودعاه إلى الإنصاف في حقها ويعظه ويقول له: ينبغي أن يكون الضعيف عندك بمنزلة القوي فلا تظلم الجارية، ولم يكن القصاب يعرف عليا، فرفع يده وقال: اخرج أيها الرجل، فانصرف عليه السلام ولم يتكلم بشيء، فقيل للقصاب: هذا علي بن أبي طالب عليه السلام فقطع يده وأخذها وخرج إلى أمير المؤمنين عليه السلام معتذرا، فدعا له عليه السلام فصلحت يده.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 41 ص203 - 204

المقصد الثاني: خصائص نوره بعد خلقه إلى حين ولادته فنقول: إنّ هذه الأنوار في هذه العوالم مصدرها نور النبي (صلّى الله عليه وآله)، وامتيازه كون نوره من نوره؛ فإنّه من حسين وحسين منه (صلّى الله عليه وآله)، وحين افتراقهما كان لنور الحسين (عليه السّلام) خصوصية في أنّ رؤيته كانت موجبة للحزن، كما اتّفق لآدم (عليه السّلام) حين ظهرت الأنوار في أصابعه وكان نور الحسين (عليه السّلام) في الإبهام، وقد بقي هذا التأثير إلى الآن، فإنّ مَنْ غلب عليه الضحك إذا نظر إلى إبهامه غلبه الحزن.

الخصائص الحسينية لآية الله جعفر التستري ص18 في محال وجوده من بدء خلق نوره (عليه السّلام) إلى بعد يوم الجزاء

وقولها (عليها السّلام): كنت لا أحتاج أيام حملي به في البيت المظلم إلى مصباح. الخصائص الحسينية لآية الله جعفر التستري ص66 القسم الثامن: الاحترامات الخاصّة به (عليه السّلام) وبجميع ما يتعلّق به من الحمل إلى يوم القيامة

السادسة: إنّ التسبيح والاستغفار بحبات صُنعت من تربته موجبان لتضاعف ثواب التسبيح لسبيعين. السابعة: إنّ إدارة السبحة المباركة من تربة كربلاء بلا تسبيح توجب ثواب التسبيح. الخصائص الحسينية لآية الله جعفر التستري ص68 القسم الثامن: الاحترامات الخاصّة به (عليه السّلام) وبجميع ما يتعلّق به من الحمل إلى يوم القيامة (أرض كربلاء)

17 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة ابن بزيع قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى سعد الخير: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه معرفة ما لا ينبغي تركه وطاعة من رضي الله رضاه، فقلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته تعجب إن رضي الله وطاعته ونصيحته لا تقبل ولا توجد ولا تعرف إلا في عباد غرباء، أخلاء من الناس قد اتخذهم الناس سخريا لما يرمونهم به من المنكرات وكان يقال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار...

الكافي للكليني الجزء الثامن ص56

55 - محمد، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الأرض على أي شيء هي؟ قال: هي على حوت، قلت: فالحوت على أي شيء هو؟ قال: على الماء، قلت: فالماء على أي شيء هو؟ قال: على صخرة، قلت: فعلى أي شيء الصخرة؟ قال: على قرن ثور أملس، قلت: فعلى أي شيء الثور؟ قال: على الثرى، قلت: فعلى أي شيء الثرى؟ فقال: هيهات عند ذلك ضل علم العلماء.

الكافي للكليني الجزء الثامن ص89

المقصد الأوّل: ما يخصّه في ابتداء خلق نوره ففي الرواية: خلق الله ألف أَلف عالم، وألف ألف آدم، وأنتم آخر العوالم والآدميين.

الخصائص الحسينية لآية الله جعفر التستري ص16 في محال وجوده من بدء خلق نوره (عليه السّلام) إلى بعد يوم الجزاء

المقصد السّادس: خصوصية محلّه في المحشر في الروايات: إنّ له مجلساً تحت ظلّ العرش خاصّاً به له خصوصية، هي أنّ أهل مجلسه من الباكين عليه، والزائرين له مستأنسين بحديثه، وهم آمنون، وعند جلوسهم عنده يرسل إليهم أزواجهم من الجنّة: إنّا قد اشتقنا لكم، فيأبون الذهاب إلى الجنّة، ويختارون حديث الحسين (عليه السّلام).

الخصائص الحسينية لآية الله جعفر التستري ص19 في محال وجوده من بدء خلق نوره (عليه السّلام) إلى بعد يوم الجزاء

قيل: من قرأ الفاتحة (40) مرة بإخلاص على ميت أفاق من موته. عمل بها عبدا من عباد الله الورعين بالتقوى ليتيقن من ذلك فأخذ ذبابة وأماتها ثم قرأ الحمد (40) مرة عليها بنية إحياءها فبعد أن أتمها حيت وطارت الذبابة. وشك في ذلك وأراد التحقيق فأخذ ذبابة وقطعها ثم قرأ عليها (40) مرة فاتحة الكتاب بنية إحياءها فحيت وتجمعت قطعها وطارت بعد أن أتم الأربعين من قراءة سورة الفاتحة..

ألف حرز وحرز للبروجوردي الجزء الأول ص52 - 53 أسرار فاتحة الكتاب وعجائبها

عن الإمام الصادق عليه السلام قال: من قرأ التوحيد مرة واحدة يصبح مباركا ومن قرأها مرتان يصبح مباركا هو وأهله ومن قرأها ثلاث مرات يصبح مباركا هو وأهله وجيرانه..

ألف حرز وحرز للبروجوردي الجزء الأول ص53 فضل سورة التوحيد (الإخلاص)

 

43 - وروي أن عيسى كان سائحا في البراري، ومعه الحواريون، فمروا بكربلاء فرأوا أسدا كاسرا قد أخذ الطريق فتقدم عيسى إلى الأسد، فقال له: لم جلست في هذا الطريق؟ وقال: لا تدعنا نمر فيه؟ فقال الأسد بلسان فصيح: إني لم أدع لكم الطريق حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين عليه السلام فقال عيسى عليه السلام: ومن يكون الحسين؟ قال: هو سبط محمد النبي الأمي وابن علي الولي قال: ومن قاتله؟ قال: قاتله لعين الوحوش والذباب والسباع أجمع خصوصا أيام عاشورا فرفع عيسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه وأمن الحواريون على دعائه فتنحى الأسد عن طريقهم ومضوا لشأنهم.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 44 ص244 - 245

44 - محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) قال: روى محمد ابن علي الشلمغاني في كتاب الأوصياء عن حمزة بن نصير خادم أبي الحسن (عليه السلام)، عن أبيه، قال لما ولد السيد (عليه السلام)، يعني المهدي تباشر أهل الدار بذلك، فلما نشأ خرج إلى الأمر أن ابتاع كل يوم مع اللحم قصب مخ وقيل: إن هذا لمولانا الصغير (عليه السلام).

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 25 ص31

1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اللحم ينبت اللحم، ومن تركه أربعين يوما ساء خلقه، ومن ساء خلقه فأذنوا في أذنه. وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 25 ص40 باب كراهة ترك أكل اللحم أربعين يوما، أو أياما ولو بالقرض، واستحباب الأذان في أذن من تركه أربعين يوما