فضيحة وضع الأحاديث عند الشيعة وإحداث عبادة بلا دليل

يقوم الدين الإسلامي على أصلٍ عظيمٍ متفقٍ عليه بين المسلمين، وهو أن العبادات توقيفية لا تُؤخذ بالرأي ولا بالهوى، ولا تُشرع إلا بدليلٍ صحيحٍ ثابتٍ عن الله ورسوله ﷺ. ومن هنا كان إحداث الأعياد والعبادات من أخطر أبواب البدع، لأنها تعني التشريع من دون الله، وهو ما حذّر منه القرآن والسنة أشد التحذير.

غير أن المتأمل في المذهب الشيعي الإثني عشري يجد ظاهرةً متكررة، وهي اختلاق روايات متناقضة تُنسب زورًا إلى النبي ﷺ وأئمة أهل البيت، بهدف إقرار عبادات وأعياد لم يعرفها الإسلام، ومن أبرزها ما يسمى بـ عيد الغدير.
ففي الوقت الذي يقرر فيه علماء الشيعة أنفسهم أن العبادات لا تثبت إلا بالنص، نجدهم يحتفلون بعيدٍ لا يثبت زمانه، ولا يتفقون حتى على يوم وقوعه، بل تتناقض رواياتهم في تحديده تناقضًا يستحيل معه القول بالتشريع.

ويكشف هذا المقال، من خلال نصوص شيعية صريحة، التناقض الفاضح بين القول بأن الغدير كان يوم جمعة، والقول بأنه كان يوم الثامن عشر من ذي الحجة، مع إلزام عقلي وتاريخي يثبت استحالة الجمع بين الروايتين، مما يفضح أن هذه العبادة مخترعة بلا دليل شرعي، وأن نسبتها إلى الدين افتراء وتشريع محرم.

نصوص الروايات:

1241 - وروي أنه " ما طلعت الشمس في يوم أفضل من يوم الجمعة ". وكان اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم يوم الجمعة، وقيام القائم عليه السلام يكون في يوم الجمعة، وتقوم القيامة في يوم الجمعة يجمع الله فيها الأولين والآخرين قال الله عزوجل: " ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ".

من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الأول ص421 – 422

1816 - وروى الحسن بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال: نعم يا حسن وأعظمهما وأشرفهما، قال: قلت له: فأي يوم هو؟ قال: هو يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام علما للناس، قلت: جعلت فداك وأي يوم هو؟ قال: إن الأيام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة قال: قلت: جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن وتكثر فيه الصلاة على محمد وأهل بيته عليهم السلام، وتبرأ إلى الله عزوجل ممن ظلمهم حقهم، فإن الأنبياء عليهم السلام كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا، قال: قلت: ما لمن صامه منا؟ قال: صيام ستين شهرا، ولا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي أنزلت فيه النبوة على محمد صلى الله عليه وآله وثوابه مثل ستين شهرا لكم ".

من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الثاني ص90

بعد هذين الحديثين نريد شيء من العقل لنربط بينهما الحديث الأول بين أن الغدير يوم الجمعة والحديث الآخر بين أنه يوم 18 من ذي الحجة

 

طيب معلوم أن الحج يكون في اليوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة وحجة النبي صلى الله عليه وسلم كانت يوم الجمعة

 

فلنحسب الآن:

السبت = 10

الأحد = 11

الإثنين = 12

الثلاثاء = 13

الأربعاء = 14

الخميس = 15

الجمعة = 16

السبت = 17

الأحد = 18

فكيف يكون ذلك إن قلنا يوم الجمعة أصبح التأريخ 16

وإن قلنا الأحد طلع 18

ففي أي يوم يكون هذا العيد أم أنكم تتعبدون بلا دليل؟؟؟

ومعلوم أن أي عمل تتقرب به إلى الله عز وجل يعتبر عبادة والعبادات متوقفة على الشارع فقط

لا ريب أن العبادات الشرعية مبنية على التوقيف عن صاحب الشريعة.

الحدائق الناضرة للبحراني الجزء الثامن ص26

 

إن العبادة واجبة كانت أو مستحبة توقيفية من الشارع.

الحدائق الناضرة للبحراني الجزء الثامن ص122

 

إن العبادة مبنية على التوقيف وحيث لم يرد النص بها كان اعتقاد شرعيتها هنا تشريعا محرما.

الحدائق الناضرة للبحراني الجزء الثامن ص439

                                                         

إن العبادات توقيفية من الشارع كما وكيفا وأداء وقضاء ووجوبا وندبا.

الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 11 ص19

وخامسها - أن يرميها متفرقة متلاحقة، فلو رمى بها دفعة لم يجزه، لان المروي من فعل النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) إنما هو الأول، وهي عبادة مبنية على التوقيف، فلا يجزئ ما عدا ذلك، وبذلك صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) أيضا ". قال في المنتهي: " ورمي كل حصاة بانفرادها، فلو رمى الحصيات دفعة لم يجزء، لان النبي (صلى الله عليه وآله) رمى متفرقات، وقال: خذوا عني مناسككم ".

الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 17 ص14

12 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

الكافي للكليني الجزء الأول ص56 – 57(باب البدع والرأي والمقاييس)

 

1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج إليه العباد، حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا انزل في القرآن؟ إلا وقد أنزله الله فيه.

الكافي للكليني الجزء الأول ص59 (باب) * (الرد إلى الكتاب والسنة وأنه ليس شيء من الحلال والحرام) * * (وجميع ما يحتاج الناس إليه إلا وقد جاء فيه كتاب أو سنة)

2 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حسين بن المنذر، عن عمر بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله صلى الله عليه وآله وجعل لكل شيء حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه، وجعل على من تعدى ذلك الحد حدا.

الكافي للكليني الجزء الأول ص59 (باب) * (الرد إلى الكتاب والسنة وأنه ليس شيء من الحلال والحرام) * * (وجميع ما يحتاج الناس إليه إلا وقد جاء فيه كتاب أو سنة)

(33156) 6 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله (ولا سنته) فننظر فيها؟ فقال: لا أما أنك إن أصبت لم تؤجر، وإن أخطأت كذبت على الله.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 27 ص40

 

(33157) 7 - وعن محمد بن أبي عبد الله رفعه عن يونس بن عبد الرحمن قال: قلت لأبي الحسن الأول (عليه السلام): بما أوحد الله؟ فقال: يا يونس! لا تكونن مبتدعا من نظر برأيه هلك، ومن ترك أهل بيت نبيه ضل، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 27 ص40

 

(33164) 14 - وعن عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام ذكره: إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، ولكن أتاه (عن ربه فأخذ به).

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 27 ص42

 

(33167) 17 - وعن محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) - في حديث - قال: إنما العلم ثلاث: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، وما خلاهن فهو فضل.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 27 ص43

 

(33184) 34 - وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان جميعا، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا رأي في الدين.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 27 ص51

 

(33196) 46 - وعن أبي العباس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أدنى ما يكون به الإنسان مشركا، فقال: من ابتدع رأيا، فأحب عليه وأبغض.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 27 ص60

 

(33403) 22 - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل، قال: وهذا الخبر مروي عن الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 27 ص132

باب عدم جواز تقليد غير المعصوم (عليه السلام) فيما يقول برأيه، وفيما لا يعمل فيه بنص عنهم (عليهم السلام)

 

(33410) 29 - وعن حذيفة قال: سألته عن قول الله عزوجل: * (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) * فقال: لم يكونوا يعبدونهم ولكن كانوا إذا أحلوا لهم أشياء استحلوها، وإذا حرموا عليهم حرموها.

 وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 27 ص134 باب عدم جواز تقليد غير المعصوم (عليه السلام) فيما يقول برأيه، وفيما لا يعمل فيه بنص عنهم (عليهم السلام)

10 - محمد بن أبي عبد الله رفعه، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام: بما أوحد الله؟ فقال: يا يونس لا تكونن مبتدعا، من نظر برأيه هلك، ومن ترك أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله ضل، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر.

الكافي للكليني الجزء الأول ص56 (باب البدع والرأي والمقاييس)

 

11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنة فننظر فيها؟ فقال: لا، أما إنك إن أصبت لم تؤجر، وإن أخطأت كذبت على الله عز وجل.

الكافي للكليني الجزء الأول ص56(باب البدع والرأي والمقاييس)

فمن أين أتيتم بهذه العبادة؟