الحسن طعن بعد الصلح وبنود الصلح

تكشف حادثة طعن الحسن بن علي رضي الله عنه بعد إعلانه الصلح مع معاوية، كما روتها كتب الشيعة المعتمدة، عن حقيقة صادمة طالما حاولت الشيعة الضالّة طمسها أو تحريف دلالتها؛ وهي أن أخطر من واجه الحسن لم يكونوا خصومه السياسيين، بل من زعموا التشيّع له والولاء لأهل البيت.

فالنص الوارد في كتاب الإرشاد للشيخ المفيد يصرّح بأن جماعات ممن سُمّوا “شيعته” كفّروه صراحة، ونهبوا فسطاطه، وجرّدوه من ردائه، ثم انتهى الأمر بطعنه طعنة غادرة كادت تودي بحياته، بحجة أنه “أشرك كما أشرك أبوه” لمجرد اختياره الصلح وحقن الدماء. وهذا المشهد لا يفضح وحشية هؤلاء فحسب، بل يهدم جذور الدعوى الشيعية القائلة إن الحسن تنازل عن الإمامة وهو مطمئن إلى أنصاره.

ويزداد الأمر وضوحًا عند النظر في بنود الصلح نفسها، كما نقلتها كتبهم، والتي تؤكد أن الحسن سلّم الحكم بشروط شرعية تحفظ الدماء، وتصون أهل البيت، وتُلزم معاوية بالعمل بالكتاب والسنة، وتؤكد أن الأمر شورى من بعده. وهي بنود لا تصدر عن مكرهٍ ضعيف، بل عن إمامٍ راشدٍ أدرك فساد الواقع وخيانة من حوله.

غفر الله لى ولكم، وأرشدنى واياكم لما فيه المحبة والرضا! قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض وقالوا: ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظنه والله يريد أن يصالح معاوية ويسلم الأمر اليه! فقالو: كفر والله الرجل! ثم شدوا على فسطاطه وإنهبوه حتى أخذ وا مصلاه من تحته، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الازدى فنزع مطرفه عن عاتقة، فبقى جالسا متقلدا السيف بغير رداء، ثم دعي بفرسه فركبه وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه من أراده فقال: ادعوا إلى ربيعة وهمدان، فدعوا فأطافوا به ودفعوا الناس عنه عليه السلام، وسار ومعه شوب من غيرهم، فلما مر في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بنى اسد يقال له الجراح بن سنان فأخذ بلجام بغلته وبيده مغول وقال: الله اكبر أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل، ثم طعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم، ثم اعتنقه الحسن عليه السلام وخرا جميعا إلى الارض، فوثب اليه رجل من شيعة الحسن عليه السلام يقال له عبدالله بن خطل الطائي فانتزع المغول من يده وخضخض به جوفه فأكب عليه آخر يقال له

كتاب الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد الجزء 2 صفحة 8 باب ذكر الإمام بعد أمير المؤمنين عليه السلام.

ملاحظة: الكتاب للشيخ: محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد المتوفى سنه 413هـ

بنود الصلح معاوية وحسن:

كتاب الغدير لعبد الحسين الأمينى الجزء 11 مواقف معاوية مع أبي محمد الحسن السبط (ع)

 

كتاب بحار الأنوار الجزء 44 صفحة 65

بسم اللّه الرحمن الرحيم:

((هـذا مـا صـالـح عـليه الحسن بن علي غ معاوية بن أبي سفيان صالحه على أن يسلم إليه ولاية الـمـسـلـمـين على أن يعمل فيها بكتاب اللّه تعالى وسنة رسول اللّه (ص) وسيرة الخلفاء الراشدين الـمهديين وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا ،بل يكون الأمر من بعده شـورى بين المسلمين وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من ارض اللّه تعالى في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم حيث كانوا ،وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد اللّه وميثاقه ، وان لا يبتغي للحسن بن علي ولا 11/ لأخيه الحسين ولا لأحد من بيت رسول اللّه (ص) غائلة سرا وجهرا ولا يخيف أحدا منهم في أفق من الأفاق ، اشهد عليه فلان ابن فلان وكفى باللّه شهيدا))