انحراف الخميني في توحيد الله والإيمان بالغيب
يُعدّ توحيد الله سبحانه وتعالى وتنزيهه عن النقص والهوى أساس الدين الذي بعث الله به أنبياءه، وأصلًا لا يقوم الإيمان إلا عليه. غير أن المتأمل في كتب روح الله الخميني، المرجع الأكبر للرافضة في العصر الحديث، يقف على انحراف خطير يمسّ هذا الأصل العظيم، حيث لم يكتفِ بالطعن في الصحابة ولا باتهامهم، بل تجاوز ذلك إلى الاعتراض على أفعال الله سبحانه وتعالى، وربط العبادة بتحقيق الأهواء السياسية، والتشكيك في حكمة الله وتقديره.
ويكشف هذا المقال جانبًا من هذا الانحراف، من خلال نصوص صريحة يرفض فيها الخميني عبادة الله الذي لم يُقِم – بزَعمه – نظام الإمامة الذي يريده، ويُقحم العقل والهوى في الحكم على أفعال الرب سبحانه. كما يبيّن المقال اعتقاده الفاسد بتأثير الكواكب والأيام المنحوسة في أقدار الناس وأعمالهم، وهو اعتقاد يقوم على الخرافة والكهانة، ويتعارض مع التوحيد والإيمان بالقضاء والقدر.
إن هذه الأقوال لا تمثل زلات لسان، بل تعكس منهجًا عقديًا قائمًا على سوء الأدب مع الله، ونقض التوحيد، وبناء دينٍ قائم على الأوهام والنجوم، لا على الوحي واليقين، مما يبيّن بجلاء أن هذا الفكر الرافضي فرقة ضالّة لا تمت إلى الإسلام بصلة.
رفضه لعبادة الله سبحانه وتعالى:
(إننا لا نعبد إلهاً يقيم بناء شامخا للعبادة والعدالة والتدين، ثم يقوم بهدمه بنفسه، ويجلس يزيداً ومعاوية وعثمان وسواهم من العتاة في مواقع الإمارة على الناس، ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه)
كشف الأسرار–ص 123.
يعني الخميني يعلن بصراحة إنه لا يعبد الله تعالى الذي لم يلبي طلباته وأمانيه. هذا الخطاب يتحدث عن الله – سبحانه وتعالى – وهو خال من الأدب والتقديس والتنزيه. وانظر كيف يوجب على الله ما يشاء وما يريد! إلا قاتل الله أئمة الكفر والضلال.
اعتقاده تأثير الكواكب والأيام على حركة الإنسان:
إن الخميني الهالك يزعم أن هناك أياماً منحوسة من كل شهر يجب أن يتوقف الرافضي فيها عن كل عمل، وإن لانتقال القمر إلى بعض الأبراج تأثيراً سلبياً على عمل الإنسان فليتوقف الرافضي عن القيام بمشروع معين حتى يتجاوز القمر ذلك البرج المعين.
وهذا اعتقاد كفري مخرج من الملة كما هو معلوم عند من درس ولو ذرة من التوحيد!!
ومما يشهد لهذا الاتجاه الكفري ما جاء في تحرير الوسيلة حيث يقول:
(يكره إيقاعه " يعني عقد الزواج " والقمر في برج العقرب، وفي محاق الشهر، وفي أحد الأيام المنحوسة في كل شهر وهي سبعة: يوم 3، ويوم 5، ويوم 13، ويوم 16، ويوم 21، ويوم 24، ويوم 25 (وكذلك من كل شهر)). تحرير الوسيلة (2 / 238).
هذا هو معتقد الخميني الهالك في الكواكب وهو الكفر بعينه باتفاق السنة والشيعة.
ويروى عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) في نهج البلاغة (وهو أصدق كتبهم): (أيها الناس إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة والمنجم كالكاهن والكاهم كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار...).
نهج البلاغة (1/157).