أحد أبرز الانحرافات العقدية التي ابتُليت بها الفرقة الشيعية الإمامية هو تعريف الإجماع بشكل منحرف يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة. فالشيعة لا يرون أن اتفاق الفقهاء والأمة كافٍ لإثبات حكم شرعي، بل يجعلون حجية الإجماع مرتبطة بانضمام الإمام المعصوم الغائب. وهذا التحوير يعطل أصلًا مهمًا من أصول الاستدلال الشرعي ويجعل الدين معلقًا على شخص غائب لا يُعرف قوله ولا مكانه، وهو ما يفتح الباب لاختلاق الأحاديث الباطلة والتلاعب بالدين باسم الإمام.
في هذا المقال نكشف كيف جعل علماء الشيعة حجية الإجماع مقيدة بالمعصوم الغائب، ونوضح التعقيدات والتناقضات التي تظهر عند تطبيق هذا الأصل في الواقع، مثل الجهل بالمخالف، واختلاف الأقوال، وغياب معرفة الإمام في الجملة، مما يفضح ضلال هذا المذهب وابتعاده عن الإسلام الصحيح....
وأما الإجماع:
فعندنا هو حجة بانضمام المعصوم» فلو خلا المائسة من فقهائنا عن قوله لما كان حجة، ولو حصل في اثنين لكان قولهما حجة لا باعتبار اتفاقهما بل باعتبار قوله الا: فلا تغتر إذا بمن يتحكم فيدعي الاجماع باتفاق الخمسة والعشرة من الاصحاب مع جهالة قول الباقين إلا مع العلم القطعي بدخول الإمام في الجملة.
ولنفرض صوراً ثلاثة:
أحديها - أن يفتي جماعة ثم لا يعلم من الباقين مخالفاً فالوجه إنه ليس حجة لاناكما لا نعلم مخالفاً لا نعلم أن لا مخالف، ومع الجواز لا يتحقق دخول « المعصوم » في المفتين.
الثانية- أن يختلف الاصحاب على قولين، ففي جواز أحداث قول ثالث تردد، لصحة إنه لا يجوز بشرط أن يعلم إلا بأحدهما.
الثالثة- أن يفترقوا فرقتين ويعلم أن الإمام ليس في أن لا قائل منهم أحداهما ويجهل الأخرى، فتعين الحق مع المجهولة، وهذه الفروض تعقل لكن قل أن تتفق.
