تتضمن كتب الشيعة الإمامية مثل بحار الأنوار للمجلسي والكافي روايات كثيرة تنسب خصائص خارقة للأئمة عليهم السلام، وتدعي أن العلم والحق والفتوى لا يتوفر إلا من عند أهل البيت فقط. هذه الادعاءات تؤسس لفكرة الاحتكار العقدي للمعرفة، وتكفر كل من ابتعد عن اتباعهم، وتروّج لفهم منحرف للدين الإسلامي.

تستعرض هذه الروايات أيضاً تحريف الكتب والادعاء بأن غير أتباعهم خونة ومضلون وكفار، وتهدد بحرمان المسلمين من أخذ أي علم أو فتوى إلا من الشيعة الإمامية، وهذا ينافي المنهج الإسلامي الصحيح الذي يتيح للعلماء الصالحين من جميع أهل الإسلام نقل العلم والعمل به.

هذا المقال يكشف الأحاديث المكذوبة والادعاءات الغلوية عند الشيعة الإمامية، ويبرز كيف يستخدمون النصوص لتأكيد سلطتهم العقدية واحتكارهم للعلم، والتقليل من قيمة العلماء الآخرين، ويبين الفرق بين الإسلام الحق والفرق الضالة التي تتبع الغلو والتفويض.

نص الروايات المحرفة:

2 - كش: حمدويه وإبراهيم ابنا نصير، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن علي بن حبيب المدائني، عن علي بن سويد السائي قال: كتب إلى أبو الحسن الأول وهو في السجن: وأما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك؟ لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، إنهم اؤتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه، فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله وملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص82 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

9 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام:

 يا معشر شيعتنا والمنتحلين مودتنا، إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن، تفلتت منهم الأحاديث أن يحفظوها، وأعيتهم السنة أن يعوها، فاتخذوا عباد الله خولا، وماله دولا، فذلت لهم الرقاب، وأطاعهم الخلق أشباه الكلاب، ونازعوا الحق أهله، وتمثلوا بالأئمة الصادقين وهم من الكفار الملاعين، فسئلوا عما لا يعملون فأنفوا أن يعترفوا بأنهم لا يعلمون، فعارضوا الدين بآرائهم فضلوا وأضلوا. أما لو كان الدين بالقياس لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص84 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

19 - ير: السندي بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة ولد الزنا تجوز؟ قال: لا فقلت: إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز فقال: اللهم لا تغفر له ذنبه، ما قال الله للحكم: إنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون. فليذهب الحكم يمينا وشمالا فوالله لا يوجد العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص91 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

20 - ير: أحمد بن محمد، عن الحسين بن علي، عن أبي إسحاق ثعلبة، عن أبي مريم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة شرقا وغربا لن تجدا علما صحيحا إلا شيئا يخرج من عندنا أهل البيت.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص92 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

21 - ير: أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن أبي البختري، وسندي بن محمد، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العلماء ورثة الأنبياء، وذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا، وإنما ورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ شيئا منها فقد أخذ حظا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين، وانتهال المبطلين، وتأويل الجاهلين.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص92 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

23 - ير: محمد بن الحسين، عن النضر، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. قال: عنى الله بها من اتخذ دينه رأيه من غير إمام من أئمة الهدى.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص93 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

24 - ير: يعقوب بن يزيد، عن إسحاق بن عمار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه إلى يوم القيامة. بيان: التيه الحيرة في الدين.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص93 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

30 - ف: عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص94 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

31 - سن: ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أما أنه ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب إلا شيء أخذوه منا أهل البيت، ولا أحد من الناس يقضي بحق وعدل وصواب إلا مفتاح ذلك القضاء وبابه وأوله وسببه علي بن أبي طالب عليه السلام فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطأ من قبلهم إذا أخطأوا، والصواب من قبل علي بن أبي طالب عليه السلام.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص94 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

32 - ير: ابن معروف، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن فضيل، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كل ما لم يخرج من هذا لبيت فهو باطل.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص94 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

33 - ير: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن محمد بن عمر، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنا أهل بيت من علم الله علمنا، ومن حكمه أخذنا، ومن قول الصادق سمعنا، فإن تتبعونا تهتدوا.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص94 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

35 - ير: العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إنه ليس عند أحد من حق ولا صواب وليس أحد من الناس يقضي بقضاء يصيب فيه الحق إلا مفتاحه علي، فإذا تشعبت بهم الأمور كان الخطأ من قبلهم والصواب من قبله أو كما قال.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص95 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

36 - ير: محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن مسلم، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: أما إنه ليس عند أحد علم ولا حق ولا فتيا إلا شيء أخذ عن علي بن أبي طالب عليه السلام، وعنا أهل البيت، وما من قضاء يقضى به بحق وصواب إلا بدء ذلك ومفتاحه وسببه وعلمه من علي عليه السلام ومنا. فإذا اختلف عليهم أمرهم قاسوا وعملوا بالرأي، وكان الخطأ من قبلهم إذا قاسوا، وكان الصواب إذا اتبعوا الآثار من قبل علي عليه السلام.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص95 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

38 - سن: أبي، عمن ذكره، عن زيد الشحام، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: فلينظر الإنسان إلى طعامه. قال: قلت: ما طعامه؟ قال: علمه الذي يأخذه ممن يأخذه. بيان: هذا أحد بطون الآية الكريمة، وعلى هذا التأويل المراد بالماء: العلوم الفائضة منه تعالى فإنها سبب لحياة القلوب وعمارتها، وبالأرض: القلوب والأرواح، وبتلك الثمرات: ثمرات تلك العلوم.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص96 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)

47 - سن: أبي، عمن ذكره، عن عمرو بن أبي المقدام، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله، اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله. قال: والله ما صلوا لهم ولا صاموا، ولكن أطاعوهم في معصية الله.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص97 (باب 14) * (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) * * (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) * * (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)