الوضوء عند الشيعة

يتناول هذا المقال تفسير وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقلته كتب الإمامية، مع التركيز على كيفية غسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين. ويستعرض المقال الروايات المتعددة عن الأئمة عليهم السلام حول ترتيب الوضوء، وبيان عدد الغسلات، وتفاصيل المسح والغسل، مع تحديد حدود الكعبين وأصابع القدمين وعدم إدخال الأصابع تحت الشراك. كما يعرض المقال اختلاف بعض الأخبار بين وجوب مسح القدمين وغسلها وبين جواز المسح على شيء منها، ويبين تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم في غمس اليدين وغسل الوجه والذراعين ومسح الرأس والقدمين، مع تفسير العلة التي من أجلها توضأت الجوارح الأربع. ويشير المقال إلى أن هذه النصوص الإمامية تُظهر تمسك هذه الفرقة بممارسات محددة تختلف عن النص القرآني الصريح، وتعكس تعقيدات في فهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وفق ما نقل عن أئمة الضلال.

كتب على - عليه السلام - إلى محمد وأهل مصر:... ثم الوضوء فإنه من تمام الصلوة، اغسل كفيك ثلاث مرات، وتمضمض ثلاث مرات، واستنشق ثلاث مرات، واغسل وجهك ثلاث مرات، ثم يدك اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم يدك الشمال ثلاث مرات إلى المرفق، ثم امسح رأسك، ثم اغسل رجلك اليمنى ثلاث مرات، ثم اغسل اليسرى ثلاث مرات، فإني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا كان يتوضأ.

الغارات للثقفي الجزء الأول ص244 - 245

(159) 8 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر ابن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسين وغيره عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن الهيثم بن عروة التميمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق فقال: ليس هكذا تنزيلها إنما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه وعلى هذه القراءة يسقط السؤال من أصله.

تهذيب الأحكام للطوسي الجزء الأول ص57

5 - محمد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن الهيثم ابن عروة التميمي قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق فقلت: هكذا ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق، فقال: ليس هكذا تنزيلها إنما هي ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق، ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه.

الكافي للكليني الجزء الثالث ص28 ، غنائم الأيام للميرزا القمي الجزء الأول ص128

أيها الشيعة المخدوعين:

 من قبل أئمة الضلال هل تطبقون الآية (إلى المرافق) وتنكرون الرواية المكذوبة والمنسوبة لجعفر الصادق رحمه الله أم أنكم تستمرون في كيفية الوضوء التي أنتم عليه (من المرافق) اعترافا بأن القرآن محرف تمسكا بأقوال مراجعكم؟

الصحيح في بيان وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق، ثم غمس كفه اليمنى فافرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى مع قوله - عليه السلام - في المنجبر ضعفه بالشهرة: هذا وضوء لا يقبل الله تعالى الصلاة إلا به.

 وخصوص المعتبرين:

المروي أحدهما في تفسير العياشي، وفيه الأمر بصب الماء على المرفق. وظاهره الوجوب، مضافا إلى تأيده بما في آخره: قلت له: يرد الشعر؟ قال: إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا. وفي ثانيهما: عن قول الله عز وجل: " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " فقلت: هكذا؟ ومسحت من ظهر كفي إلى المرافق، فقال: ليس هكذا تنزيلها، وإنما هي ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه. وظاهره بل صريحة الوجوب، وضعفها مجبور بما تقدم.

رياض المسائل لعلي الطباطبائي الجزء الأول ص228

(162) 11 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن صفوان وفضالة ابن أيوب عن فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال: وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثم صببت عليه كفا فغسل وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر ثم مسح بفضل الندى رأسه ورجليه.

تهذيب الأحكام للطوسي الجزء الأول ص58

689 / 9 - الشيخ المفيد (رحمه الله) في الاختصاص عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن الحسين بن مهران عن الحسن (الحسين خ ل) بن عبد الله عن أبيه عن جده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) إنه جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أعلمهم عن مسائل وكان فيما سأله أن قال يا محمد فاخبرني لأي شيء توضأ هذه الجوارح الأربع وهى أنظف المواضع في المسجد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لما أن وسوس الشيطان إلى آدم ودنا آدم من الشجرة ونظر إليها ذهب ماء وجهه ثم قام وهى أول قدم مشت إلى الخطيئة ثم تناول بيده ثم مسها فأكل منها فطار الحلي والحلل عن جسده ثم وضع يده على أم رأسه وبكى فلما تاب الله عزوجل عليه فرض الله عزوجل عليه وعلى ذريته الوضوء على هذه الجوارح الأربع وأمره أن يغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة وأمره بغسل الساعدين إلى المرفقين لما تناول منها وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على رأسه وأمره بمسح القدمين لما مشى إلى الخطيئة ثم سن على أمتي المضمضة لتنقى القلب من الحرام والاستنشاق لتحرم عليهم رائحة النار ونتنها قال اليهودي صدقت يا محمد..

مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء الأول ص306 - 307

1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن احمد بن أبي عبد الله، عن أبيه عن فضالة عن الحسن بن أبي العلاء عن أبي عبد الله " ع " قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن مسائل فكان فيما سألوه اخبرنا يا محمد لأي علة توضأ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما أن وسوس الشيطان إلى آدم دنا من الشجرة ونظر إليها ذهب ماء وجهه ثم قام ومشى إليها وهى أول قدم مشت إلى الخطيئة ثم تناول بيده منها مما عليها فأكل فطار الحلي والحلل عن جسده فوضع آدم يده على رأسه وبكى فلما تاب الله عليه فرض عليه وعلى ذريته غسل هذه الجوارح الأربع وأمره بغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة وأمره بغسل اليدين إلى المرفقين لما تناول منها وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على أم رأسه وأمره بمسح القدمين لما مشى بهما إلى الخطيئة.

علل الشرائع للصدوق الجزء الأول ص280(باب 191 - العلة التي من أجلها توضأ الجوارح الأربع دون غيرها)

2 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب عن الحكم بن مسكين عن محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله " ع " يأتي على الرجل ستون أو سبعون سنة ما يقبل الله منه صلاة قال: قلت فكيف ذاك؟ لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه.

علل الشرائع للصدوق الجزء الأول ص289(باب 212 - النوادر)

50 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم قال: ليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله، وليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله، ثم قالا: امسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين، فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين كعبيه إلى أطراف أصابعه فقد أجزأه، قال: فقلت: أصلحك الله أين الكعبين؟ قال: هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق.

تفسير العياشي الجزء الأول ص298

51 - عن زرارة وبكير بن أعين قالا سألنا أبا جعفر عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بطشت أو تور فيه ماء فغمس كفه اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على جبهته، فغسل وجهه بها، ثم غمس كفه اليسرى فأفرغ على يده اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق، ثم غمس كفه اليمنى فافرغ بها على ذراعه الأيسر من المرفق وصنع بها كما صنع باليمنى، ومسح رأسه بفضل كفيه وقدميه لم يحدث لها ماءا جديدا، ثم قال: ولا يدخل أصابعه تحت الشراك قال: ثم قال إن الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين، فليس ينبغي له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله، لأن الله يقول: ﴿اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ثم قال: ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين أطراف الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه قالا قلنا: أصلحك الله أين الكعبان؟ قال: هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق، فقلنا: هذا ما هو؟ قال: من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك، فقلنا: أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزى الوجه وغرفة للذراع؟ قال: نعم إذا بالغت فيهما والثنتان تأتيان على ذلك كله.

تفسير العياشي الجزء الأول ص298 - 299

54 - عن صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فقال: قد سأل رجل أبا الحسن عن ذلك؟ فقال: سيكفيك أو كفتك سورة المائدة يعنى المسح على الرأس والرجلين، قلت: فإنه قال: " اغسلوا أيديكم إلى المرافق " فكيف الغسل؟ قال: هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفيضه على المرفق، ثم يمسح إلى الكف قلت له: مرة وأحدة؟ فقال: كان يفعل ذلك مرتين، قلت: يرد الشعر؟ قال: إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا.

تفسير العياشي الجزء الأول ص300

58 ـ عن علي بن أبى حمزة قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن قول الله: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة " إلى قوله " إلى الكعبين " فقال: صدق الله قلت:

جعلت فداك كيف يتوضأ؟ قال: مرتين مرتين، قلت: يمسح؟ قال: مرة مرة، قلت: من الماء مرة؟ قال: نعم، قلت: جعلت فداك فالقدمين؟ قال: اغسلهما غسلا.

تفسير العياشي الجزء الأول ص301