اعتقاد الكليني بالتحريف عند الاعتمادي  – وكشف اضطراب المنهج الإمامي

يُعَدّ القرآن الكريم عند المسلمين كتاب الله المحفوظ بنصّه ومعناه، تكفّل الله تعالى بحفظه من الزيادة والنقصان، وجعل الإيمان بسلامته أصلًا من أصول الدين. غير أنّ المتتبّع للتراث الإمامي يجد رواياتٍ ونقولاتٍ أُدرجت في مصادرهم المعتمدة، وعلى رأسها كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني، تتضمن القول بوقوع التحريف في القرآن، إمّا بالنقص أو بالتبديل في بعض الآيات. وقد مثّل هذا الاتجاه ركيزةً عند المدرسة الأخبارية، في مقابل الأصوليين وبعض الأخباريين الذين نفوا التحريف – مع استمرار الخلاف بينهم حول دعوى النقصان دون الزيادة.

تسعى هذه المقالة إلى تقديم قراءة نقدية اعتمادية لموقف الكليني والأخباريين من قضية تحريف القرآن، وبيان ما يترتب على هذا الاعتقاد من لوازم خطيرة تمسّ حجية القرآن ومرجعيته في التشريع، مع إيضاح التناقضات المنهجية التي وقعوا فيها عند محاولتهم الجمع بين القول بالتحريف والتمسك بظواهر القرآن. ويأتي هذا الطرح في سياقٍ علميٍّ ناقدٍ يبيّن أن هذه المرويات لا تمثل الإسلام الحق، بل تعبّر عن انحراف عقدي يجعل من هذا التيار فرقةً ضالّة خرجت عن إجماع المسلمين في أعظم أصول الدين.

الوثيــــــــــقة:                                                                            

اعتقاد الكليني التحريف - الاعتمادي

 

(الثالث: أن وقوع التحريف أي الزيادة والنقصان في القرآن على القول به) كما ذهب إليه الأخباريون والكليني وغيرهم خلافاً للأصوليين وبعض الأخباريين فنفوا التحريف واختلافهم في النقصان، وأما الزيادة فمجمع على نفيها (لا يمنع من التمسك بالظواهر الثلاثة وجوه:

 أما أولاً: (لعدم العلم الإجمالي باختلال الظواهر بذلك لاحتمل أن يكون الساقط آيات مستقلة غير مخلة بظهور سائر الآيات (مع)

 أي ثانياً: (إنه لو علم) إجمالاً اختلال بعض الظواهر بالتحريف كما قيل أن آية الغدير نزلت كذلك ﴿بلغ ما أنزل إليك في علي، وقيل إنه سقط بين قوليه تعالى أن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى وفانكحوا ما طاب لكم من النساء أكثر من ثلث القرآن الكان من قبيل الشبهة الغير المحصورة) كنجاسة إناء من ألف إناء، وهذا العلم الإجمالي لا يوجب الاجتناب (مع)

أي وثالثاً: إنه لو كان من قبيل الشبهة المحصورة) كنجاسة مائة إناء في ألف إناء أمكن القول بعدم قدحه أي على فرض كون الشبهة محصورة، كما إذا فرضنا العلم باختلال ظواهر عشر القرآن فلا تضر بالحجية أيضًا الاحتمال كون الظاهر المصروف عن ظاهرة من الظواهر الغير المتعلقة بالأحكام الشرعية العملية التي أمرنا) بالضرورة (بالرجوع فيها «أحكام» إلى ظاهر الكتاب).