مروج الإسلام عند الشيعة: الشاه عباس والمشي على الرؤوس لا على الأقدام نموذجًا للغلو والبدع
جاء الإسلام بدين واضح المعالم، قائم على التوحيد الخالص، واتباع النبي ﷺ، ونبذ الغلو في الأشخاص والأماكن، وحارب كل صور التقديس الباطل التي تفضي إلى الشرك أو الابتداع في الدين. غير أن المتأمل في التاريخ الشيعي، ولا سيما في العصر الصفوي، يقف على مظاهر خطيرة من الغلو والبدع والانحراف العقدي، التي رُوّج لها باسم محبة آل البيت وخدمة الدين، وهي في حقيقتها بعيدة كل البعد عن الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ.
وتُعد قصة الشاه عباس الصفوي مثالًا صارخًا على هذا الانحراف، حيث صُوّرت أفعالٌ تخالف العقل والشرع على إنها قمم في التدين والزهد، كالسير حافي القدمين، وربط الحبال في العنق، والتذلل المهين إمام القبور، بل والدعوة الصريحة إلى أن يؤتى الضريح على الرؤوس لا على الأقدام طلبًا لما يسمونه “الفيوضات المعنوية”.
إن هذا المقال يكشف كيف استُخدمت مثل هذه القصص لتكريس ثقافة تقديس القبور، وتعظيم الأئمة إلى درجة تخرج عن حد الإسلام، وتؤكد أن التشيع الصفوي لم يكن نشرًا للإسلام، بل ترويجًا لدين مبتدع قائم على الأساطير والخرافات، مما يرسخ حقيقة أن هذا المنهج يمثل فرقة ضالة لا تمت للإسلام الصحيح بصلة.
---------------------------------------------------------
الوثيقـــــــــــــــــــــــــــــة:
-------------------------------------------------------
من كتاب الكرامات الرضوية للشيخ مروج الإسلام صـــ28
تحرك الشاه عباس راجلاً من أصفهان في الحادي عشر من ربيع الأول عام ألف وتسعة بهدف زيارة ضريح الإمام الرضا عليه في مشهد المقدسة، وقد أمر ثلاثة من أفراده بربط حبل في رقبته ويجروه كالأسير على مدى ثمان وعشرين يوماً، وكان كلما نزل منزلاً للاستراحة ضربت له الفساطيط والقباب من قبل الخدم والحشم الذين كانوا يرافقونه ساعة استراحته.
كان يسير حافي القدمين، بالرغم من إصابة قدميه بالجدري، حيث لم يكن ليهتم بهما على طول المسيرة، وهذا العمل لا نجد له نظيراً من أحد السلاطين على مر العصور والأزمان باستثناء أحد قياصرة الروم الموسوم بـ «هرقل»؛ إذ نقل عنه إنه سار من القسطنطينية إلى القدس ماشياً، إلا أن هذا القيصر فرشت له الطرق بالورود والرياحين، في حين أن الشاه عباس كان يسير حافياً على الصخور والأشواك حتى بلغ قبر ثامن الأئمة المبارك.
يقول الداعي الحقير:
أجل من الجدير بهذا البلاط والضريح أن يأتيه الرجال على رؤوسهم لا على أقدامهم، كي يحظوا بالفيوضات المعنوية....