استخدام الحسينيات للأعراس: تناقض التقديس والابتداع في المذهب الشيعي
يقرر الإسلام أن بيوت العبادة لها حرمتها ومكانتها، وأنها تُقام لذكر الله وتعظيمه، لا للهو واللعب ولا للاحتفالات الدنيوية. وقد كان هدي النبي ﷺ وأصحابه واضحًا في التفريق بين مواضع العبادة ومواضع العادات الاجتماعية، فلم تُتخذ المساجد للأعراس ولا لمظاهر الطرب، حفظًا لحرمتها وصونًا لرسالتها.
غير أن المتأمل في الواقع الشيعي يقف على تناقض صارخ في التعامل مع ما يُسمّى بالحسينيات، فهي من جهة تُرفع إلى مرتبة الأماكن المقدسة، وتُضفى عليها هالة دينية خاصة، ومن جهة أخرى تُستعمل لإقامة حفلات الزواج وما يصاحبها من دف وتصفيق ومظاهر احتفالية، بإجازة صريحة من فقهائهم.
وهذا التناقض يكشف حقيقة المنهج الشيعي القائم على الابتداع والتلاعب بالمفاهيم الشرعية، حيث تُقدَّس الأماكن حينًا لتكريس الغلو، ثم تُفرَّغ من معناها التعبدي حينًا أخر لتبرير الممارسات الاجتماعية.
ويهدف هذا المقال إلى بيان هذا الاضطراب، وكشف كيف أن الحسينيات ليست من معالم الإسلام ولا من بيوت الله، وإنما هي مؤسسات مذهبية مستحدثة، يُتصرّف فيها بحسب أهواء الفقهاء، مما يؤكد أن التشيع الإمامي فرقة ضالة لا تضبط شعائرها بميزان الوحي الصحيح.
-------------------------------------
الوثيقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة:
-------------------------------
1000 مسألة في بلاد الغرب للصادق الشيرازي صــ128
حفلات الزواج في الحسينية السؤال (۲۰۷): هل يجوز استخدام الحسينيات الإقامة حفلات
الزواج، وقد يصاحبها استخدام الدف والتصفيق وما أشبه؟
الجواب: يجوز الاستفادة في إقامة حفلات الزواج بشرط الاجتناب عن المحرمات وما لا يناسب حرمة هذه الأماكن المقدسة.
