زعم حضور الرسول ﷺ والزهراء لمآتم الحسين: غلوّ شيعي وافتراء عقدي بلا دليل
يقوم الدين الإسلامي على تعظيم الوحي وضبط العقائد بالنصوص الصحيحة الثابتة من القرآن الكريم وسنة النبي ﷺ، دون غلوّ ولا خرافة ولا تحميل للنصوص ما لا تحتمل. وقد حذّر النبي ﷺ أمته من الابتداع والغلو في الصالحين، لما يترتب عليه من فساد في العقيدة وانحراف عن منهج التوحيد.
إلا أن المذهب الشيعي الإمامي قام عبر تاريخه على اختلاق روايات باطلة ونسبة أمور غيبية عظيمة إلى النبي ﷺ وأهل بيته دون برهان صحيح، ومن ذلك زعمهم أن رسول الله ﷺ والسيدة فاطمة الزهراء يحضرون مآتم العزاء المقامة على الحسين، وهي دعوى خطيرة تتضمن افتراض علم الغيب، والتصرف في عالم البرزخ، ونسبة ما لم يثبت شرعًا إلى خير الخلق ﷺ.
وقد أفتى الخوئي – أحد كبار مراجع الشيعة – بإمكانية هذا الحضور المزعوم، مستندًا إلى روايات غير ثابتة، وهو ما يكشف بوضوح منهج الغلو والأسطرة الذي يسيطر على الفكر الشيعي، ويؤكد أن التشيع الإمامي ليس امتدادًا للإسلام الصحيح، بل فرقة ضالة تبني عقائدها على الظنون والروايات الموضوعة.
ويهدف هذا المقال إلى بيان بطلان هذا الزعم، وكشف مخالفته الصريحة للقرآن والسنة، وفضح الأساس العقدي الفاسد الذي بُني عليه.
------------------------------------------------------
الوثيقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة:
------------------------------------------------------
صراط النجاة في أجوبة الاستفتئات للشيعي الخوئي صـ319
س ۱۰۰۰: ترشد بعض الروايات إلى أن رسول الله والزهراء يحضرون ما تم عزاء الإمام الحسين الله فما رأي مولانا الكريم، وعلى فرض الورود فهل يشمل حضور بقية الأئمة علي؟
الخوئي: هذا أمر ممكن، وبعض الروايات دلت عليه، والله العالم.
