لا شك أن الحلف بشيء من المخلوقات لا يجوز، لا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا بالكعبة، ولا بالأمانة، ولا غير ذلك في قول جمهور أهل العلم. بل حكاه بعضهم إجماعاً. وقد روي خلاف شاذ في جوازه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو قول لا وجه له بل هو باطل، وخلاف لما سبقه من إجماع أهل العلم وخلاف للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله. ووجه ذلك أن الحالف بغير الله قد أتى بنوع من الشرك فكفارة ذلك أن يأتي بكلمة التوحيد عن صدق وإخلاص ليكفر بها ما وقع منه من الشرك. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك. وقال: من حلف بالأمانة فليس منا. وقال: لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون.

وقول بعض أهل العلم بالكراهة يجب أن يحمل على كراهة التحريم عملاً بالنصوص وإحساناً للظن بأهل العلم. وقد تعلل بعض من سهل في ذلك بما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في حق الذي سأله عن شرائع الإسلام: أفلح وأبيه إن صدق.

والجواب: أن هذه رواية شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة لا يجوز أن يتعلق بها، وهذا حكم الشاذ عند أهل العلم، وهو ما خالف فيه الفرد جماعة الثقات، ويحتمل أن هذا اللفظ تصحيف كما قال ابن عبد البر رحمه الله، وأن الأصل ﴿﴿أفلح والله﴾}، فصحفه بعض الكتاب أو الرواة، ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل النهي عن الحلف بغير الله، وبكل حال فهي رواية فردة شاذة لا يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتشبث بها ويخالف الأحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على تحريم الحلف بغير الله، وأنه من المحرمات الشركية، وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه حلف باللات والعزى فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وانفث عن يسارك ثلاثاً وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تعد. وهذا اللفظ يؤكد شدة تحريم الحلف بغير الله؛ وأنه من الشرك ومن همزات الشيطان، وفيه التصريح بالنهي عن العود إلى ذلك[1].

 

وآل البيت رضي الله عنهم يعلمون أن لله سبحانه وتعالى أن يقسم بما شاء من مخلوقاته على ما شاء منها ولا يجوز لمخلوق كائناً من كان أن يحلف ويقسم بغيره عزوجل. وصبت أقوالهم وأفعالهم في هذا الإتجاه وإليك بعضها من طرق الإمامية.

 

فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر. وفي لفظ: أو ليصمت. وفي رواية: إذا حلفتم فاحلفوا بالله والا فاتركوا[2].

وقال صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: من حلف بغير الله فقد أشرك[3].

وعن علي بن الحسين عليهما السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تحلفوا الا بالله ومن حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله[4].

 

وعن الباقر عليه السلام قال: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ قال: كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان[5].

وعنه أيضا عليه السلام وقد سئل عن قول الله عزوجل: ﴿فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة: 200]﴾؟ قال: إن أهل الجاهلية كان من قولهم: كلا وأبيك، بلى وأبيك، فأمروا أن يقولوا لا والله، وبلى والله[6].

وسئل أيضا عليه السلام عن قول الله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى [الليل: 1]﴾ ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى [النجم: 1]﴾ وما أشبه ذلك؟ قال: إن لله أن يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به [7]. وقال عليه السلام: شرك طاعة قول الرجل: لا والله وفلان[8].

وقال الخليفة المنصور للصادق عليه السلام: رفع إلي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال فقال: والله ما كان، فقال: لست أرضى منك إلا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي فقال: أبالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف أنه من لم يرض بالله فليس من الله في شئ؟[9].

وعن الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أن يحلف الرجل بغير الله وقال: من حلف بغير الله عز وجل فليس من الله في شئ[10]. وعنه أيضاً عن أبيه عن علي عليه السلام قال: إذا قال الرجل أقسمت أو حلفت فليس بشئ حتى يقول أقسمت بالله أو حلفت بالله[11].

وقال أيضا عليه السلام قال: الايمان لا يكون الا بالله، ولا يلزم العباد شئ مما يحلفون به الا ما كان بالله، وما كان غير ذلك مما يحلف به فليس في شئ منه حنث، ولا تجب فيه كفارة وقال لا أرى لاحد أن يحلف الا بالله والحالف بالله الصادق معظم لله[12].

وقال في رجل قال: لا وأبى. قال: يستغفر الله[13]. وقال: إذا قال الرجل: أقسمت أو حلفت فليس بشئ حتى يقول: أقسمت بالله أو حلفت بالله[14].

وقال أيضا عليه السلام: لا أرى للرجل ان يحلف إلا بالله تعالى وقال: قول الرجل حين يقول: لا بل شانئك فإنما هو من قول الجاهلية، فلو حلف الناس بهذا وشبهه ترك ان يحلف بالله[15]. وقال أيضاً عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكل آية منها كفارة يمين فمن شاء بر ومن شاء فجر[16].وقال: لا يمين الا بالله[17].


[1]  راجع، http://www.binbaz.org.sa/mat/1703

[2]  الخلاف، للطوسي، 4/513، غنية النزوع، لإبن زهرة الحلبي، 364، السرائر، لإبن إدريس الحلي، 2/720، جامع الخلاف والوفاق، لعلي بن محمد القمي، 465، 479، إيضاح الفوائد، لإبن العلامة، 3/422 (الحاشية)، الدروس، للشهيد الأول، 2/161، المهذب البارع، لإبن فهد الحلي، 3/558 (الحاشية)، 4/41 (الحاشية)، 123 (الحاشية)، 477 (الحاشية)، شرح اللمعة، للشهيد الثاني، 3/52، مسالك الأفهام، للشهيد الثاني، 10/126 (الحاشية)، 11/190 (الحاشية)، كشف اللثام (ط.ج)  الفاضل الهندي، 8/268، تتمة الحدائق الناضرة، لحسين آل عصفور، 1/57، جواهر الكلام، للجواهري، 33/298، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد، 20/244، 32/161، 39/55، القواعد والفوائد، للشهيد الأول، 2/164، 384، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 16/64، عوالي اللئالي، لإبن أبي جمهور الأحسائي، 1/445، 2/312، 3/407 (الحاشية)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/463

[3]  المبسوط، للطوسي، 6/192، المهذب البارع، لإبن فهد الحلي، 4/123 (الحاشية)، كشف اللثام (ط.ج)  الفاضل الهندي، 10/111، جواهر الكلام، للجواهري، 40/227، كتاب القضاء، للآشتياني 168، كتاب القضاء، للگلپايگاني، 1/380، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد، 32/56، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 16/50، عوالي اللئالي، لإبن أبي جمهور الأحسائي، 1/158، 3/444، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/460، الأقسام في القرآن الكريم، لجعفر السبحاني 16، منهج الرشاد لمن أراد السداد، لجعفر كاشف الغطاء 551، بحوث قرآنية في التوحيد والشرك، لجعفر السبحاني 158

[4]  فقه الرضا، لعلي بن بابويه، 252، المقنع، للصدوق، 368، مسالك الأفهام، للشهيد الثاني، 13/471 (الحاشية)، 476 (الحاشية)، مجمع الفائدة، للأردبيلي، 12/103 (الحاشية)، 175 (الحاشية)، نهاية المرام، لمحمد العاملي، 2/327 (الحاشية)، المحاسن، لأحمد بن محمد بن خالد البرقي، 1/120، النوادر، لأحمد بن عيسى الأشعري، 50، الكافي، للكليني، 7/438، دعائم الإسلام، للقاضي النعمان المغربي، 2/521 (الحاشية)، الأمالي، للصدوق، 571، ثواب الأعمال، للصدوق، 228، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/187، 362، تهذيب الأحكام، للطوسي، 6/349، 8/284، روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 468، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/211، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 13/200، 16/40، 17/371، الفصول المهمة في أصول الأئمة، للحر العاملي، 2/406، بحار الأنوار، للمجلسي، 101/211، 279، 286، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 17/416، 19/454، 461، 25/65، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 3/208، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 1/678

[5]  تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/74، تتمة الحدائق الناضرة، لحسين آل عصفور، 2/153، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/234، حار الأنوار، للمجلسي، 101/223، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/459، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 3/136، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/74، تتمة الحدائق الناضرة، لحسين آل عصفور، 2/153، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/234، حار الأنوار، للمجلسي، 101/223، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/459، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 3/136

[6]  تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/98، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/460

[7]  النوادر، لأحمد بن عيسى الأشعري، 52، الكافي، للكليني، 7/449، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/259، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 16/66، الفصول المهمة في أصول الأئمة، للحر العاملي، 2/411، بحار الأنوار، للمجلسي، 101/286، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/463، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/146، 499، 588، مختلف الشيعة، للعلامة الحلي، 8/142، مسالك الأفهام، للشهيد الثاني، 11/190 (الحاشية)، نهاية المرام، لمحمد العاملي، 2/326 (الحاشية)، كفاية الأحكام، للسبزواري، 2/480، كشف اللثام، للفاضل الهندي، 9/9، تتمة الحدائق الناضرة، لحسين آل عصفور، 1/58، 2/147، رياض المسائل، لعلي الطباطبائي، 11/450، مستند الشيعة، للنراقي، 17/466، جواهر الكلام، للجواهري، 35/229، 40/227، كتاب القضاء، للآشتياني 168، جامع المدارك، للخوانساري، 5/51، مباني تكملة المنهاج، للخوئي، 1/25 (الحاشية)، كتاب القضاء، للگلپايگاني، 1/382، القضاء في الفقه الإسلامي، لكاظم الحائري 684، فقه الصادق (عليه السلام)، لمحمد صادق الروحاني، 23/242 (الحاشية)، تفسير الميزان، للطباطبائي، 19/33، 20/194، 307، الشيعة في الميزان - محمد جواد مغنية 366، البيان في عقائد أهل الإيمان، للشريعتي الأصفهاني 229

[8]  وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/263، بحار الأنوار، للمجلسي، 69/99، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/463، تتمة الحدائق الناضرة، لحسين آل عصفور، 2/149، جواهر الكلام، للجواهري، 35/231

[9]  الكافي، للكليني، 6/446، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/231، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 6/64، بحار الأنوار، للمجلسي، 47/204، الأنوار البهية، لعباس القمي 162، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/467، 474، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 14/17

[10]  الأمالي، للصدوق، 512، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/259، مكارم الأخلاق، للطبرسي 427، بحار الأنوار، للمجلسي، 73/331، 89/175، 101/287، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/369، تتمة الحدائق الناضرة، لحسين آل عصفور، 2/149، جواهر الكلام، للجواهري، 35/229، جامع المدارك، للخوانساري، 5/51، فقه الصادق (عليه السلام)، لمحمد صادق الروحاني، 23/242 (الحاشية) 

[11]  من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/372، تهذيب الأحكام، للطوسي، 8/302، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/234، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/459، كشف اللثام (ط.ج)  الفاضل الهندي، 9/8، تتمة الحدائق الناضرة، لحسين آل عصفور، 2/155:

رياض المسائل، لعلي الطباطبائي، 11/452، جواهر الكلام، للجواهري، 35/236، القضاء في الفقه الإسلامي، لكاظم الحائري 688:

فقه الصادق (عليه السلام)، لمحمد صادق الروحاني، 23/249 (الحاشية) 

[12]  دعائم الإسلام، للقاضي النعمان المغربي، 2/96، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 16/49، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/459

[13]  من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/366، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/234

[14]  تهذيب الأحكام، للطوسي، 8/302، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/234، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/459، تتمة الحدائق الناضرة، لحسين آل عصفور، 1/58، 2/155، جواهر الكلام، للجواهري، 35/236، القضاء في الفقه الإسلامي، لكاظم الحائري 688، فقه الصادق (عليه السلام)، لمحمد صادق الروحاني، 23/249 (الحاشية)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/372

[15]  تهذيب الأحكام، للطوسي، 8/278، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/260، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/462، مجمع الفائدة، للأردبيلي، 12/175 (الحاشية)، كشف اللثام (ط.ج)  الفاضل الهندي، 9/10، تتمة الحدائق الناضرة، لحسين آل عصفور، 1/58، 61، 2/157، 171، جواهر الكلام، للجواهري، 35/230، جامع المدارك، للخوانساري، 5/51، كتاب القضاء، للگلپايگاني، 1/382، فقه الصادق (عليه السلام)، لمحمد صادق الروحاني، 23/180 (الحاشية)، 243 (الحاشية) 

[16]  الأمالي، للصدوق، 512، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 4/9، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 23/259، مكارم الأخلاق، للطبرسي 427، بحار الأنوار، للمجلسي، 73/331، 89/175، 101/287، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/461، 467، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/369، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 2/144، تتمة الحدائق الناضرة، لحسين آل عصفور، 2/149، 201، جواهر الكلام، للجواهري، 35/229، جامع المدارك، للخوانساري، 5/51

[17]  رسائل المرتضى - الشريف المرتضى، 1/247، السرائر، لإبن إدريس الحلي، 3/40، مختلف الشيعة، للعلامة الحلي، 8/141، إيضاح الفوائد، لإبن العلامة، 4/81 (الحاشية)، المهذب البارع، لإبن فهد الحلي، 3/558 (الحاشية)، 4/41 (الحاشية)، كشف اللثام (ط.ج)  الفاضل الهندي، 8/360، الرسائل، للخميني، 1/48، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد، 10/144، دعائم الإسلام، للقاضي النعمان المغربي، 2/521، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 16/66، الإعلام، للمفيد 44، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/461، بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الإمام الخميني 102، 147، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/306، منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي 372