ماذا فعلت الشيعة في العالم الاسلامي؟ ولماذا؟
يرتبط التاريخ السياسي للفرق والمذاهب ارتباطاً وثيقاً بطبيعة الأصول العقدية والنظرية التي تأسست عليها تلك الجماعات عبر القرون.
وتعد حركة الرفض والتشيع من أكثر الحركات التي تركت بصمات مؤثرة ومثيرة للجدل في مسار التاريخ الإسلامي المعاصر والقديم.
حيث لم يقتصر أثرهم على النقاشات الفلسفية داخل قاعات العلم، بل تحول إلى مشاريع سياسية وعسكرية على أرض الواقع الفعلي.
وقد واجهت الأمة الإسلامية عبر محطاتها الكبرى تحديات جسيمة ارتبطت بالتحولات الجيوسياسية للدول الشيعية المتعاقبة في المنطقة.
ويأتي هذا المقطع التحليلي للدكتور محمد البراك ليقدم جردة حساب تاريخية وموضوعية للأدوار التي لعبها التشيع في العالم الإسلامي.
مفككاً الخلفيات الأيديولوجية والدينية التي تفسر طبيعة التعامل الشيعي مع الأمة ومؤسساتها الكبرى في أوقات السلم والأزمات.
ليشكل الطرح وثيقة هامة تسهم في فهم جذور الصراعات الراهنة بربطها بأصولها التاريخية والروائية الممتدة في الفكر الرافضي.
تفريغ المحتوى النصي المكتوب للمقطع:
يستعرض المقطع قراءة تاريخية وسياسية وتحليلية عميقة لواقع وممارسات الشيعة عبر التاريخ في العالم الإسلامي، والأهداف الكامنة وراء هذه التحركات. ويبين الباحث أن المتأمل في مسار الأحداث يجد أن الفكر الشيعي الرافضي كان دائماً معول هدم وتفريق لجسد الأمة الإسلامية، حيث ارتبطت تحركاتهم بالتحالف مع القوى الخارجية والعدوة للأمة ضد الخلافة الإسلامية والحكم السني، مستشهداً بوقائع سقوط بغداد قديماً ودور ابن العلقمي والنصير الطوسي، وصولاً إلى الواقع المعاصر وما يشهده العالم العربي من تدمير ممنهج في العراق وسوريا واليمن ولبنان جراء تغلغل الميليشيات الطائفية التابعة للمشروع الصفوي. ويوضح الشيخ أن الإجابة عن سؤال "لماذا يفعلون ذلك؟" تكمن في طبيعة معتقدهم الذي يقوم على الانتقام والوعيد التاريخي، وإيمانهم بأن إقامة دولتهم وتمهيد خروج مهديهم المنتظر لا يتم إلا بنشر الفوضى والدماء وتقويض كيانات أهل السنة وتدمير هويتهم، مما يجعل أفعالهم نابعة من عقيدة دينية متجذرة وليس مجرد تحركات سياسية عابرة.