تُظهر الروايات التاريخية كيف خذل أهل الكوفة الإمام عليّاً والحسين رضي الله عنهما، رغم النصائح والنداءات المتكررة، وفضح غدرهم وخذلانهم في المواقف الحاسمة. فقد اشتكى الإمام علي رضي الله عنه من تصرفاتهم قائلاً إنه استنفرهم للحق والجهاد فرفضوا الاستجابة، واستمعوا ولم يطيعوا، بل انصرفوا عن نصائحه كمن يعميه الباطل.
كما يوضح الحسن بن علي رضي الله عنه أن غدر أهل الكوفة كان أخطر من مواجهة معاوية، وأنهم بدل أن يكونوا أنصارا لأهل البيت أصبحوا سبباً في التهديد لأرواحهم وأموالهم. ويبرز علي بن الحسين المعروف بزَيّن العابدين رضوان الله عليهم في موقفه أمام هؤلاء الخائنين، ناشدهم ووبخهم على ما ارتكبوه من غدر، مؤكدًا أن ما حدث مع أبيه الحسين رضي الله عنه لم يكن ليغفل عنهم آثار العواقب.
أما النساء من آل البيت فقد كنَّ صوت الحق المدوّي، فقد نددت أم كلثوم بنت علي رضي الله عنها بغدر أهل الكوفة، وفضحت ما اقترفوه من نهب أموالهم وسلب نسائهم وقتل أبنائهم، فيما خاطبت زينب رضي الله عنها الحاضرين بالبكاء والصراخ، مؤكدة على أن العدالة الإلهية هي الحاكمة بين الظالم والمظلوم، وأن دم الحسين رضي الله عنه لن يذهب سدى.
تعكس هذه المواقف حجم الفاجعة التاريخية والخذلان الواضح الذي لحق بالإمام الحسين وأهل بيته، وتبرز الدروس العملية حول الوفاء بالنصيحة، وحماية الحق، والتحذير من الخيانة والغدر.
يجب أن نتعرف على بيت آل النبي مع شيعتهما:
1- عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
يَشْتَكِي مِنْ شِيعَتِهِ (أهلِ الْكُوفَةِ) فيَقُولُ: (وَلَقَدْ أَصْبَحَتِ الْأُمَمُ تَخَافُ ظُلْمَ رُعَاتِهَا، وَأَصْبَحْتُ أَخَافُ ظُلْمَ رَعِيَّتِي. اسْتَنْفَرْتُكُمْ لِلْجِهَادِ فَلَمْ تَنْفِرُوا، وَأَسْمَعْتُكُمْ فَلَمْ تَسْمَعُوا، وَدَعَوْتُكُمْ سِرًّا وَجَهْرًا فَلَمْ تَسْتَجِيبُوا، وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا. أَشُهُودٌ كَغِيَابٍ، وَعَبِيدٌ كَأَرْبَاب! أَتْلُوا عَلَيْكُمُ الْحِكَمَ فَتَنْفِرُونَ مِنْهَا، وَأَعِظُكُمْ بِالْـمَوْعِظَةِ الْبَالِغَةِ فَتَتَفَرَّقُونَ عَنْهَا، وَأَحُثُّكُمْ عَلَى جِهَادِ أَهْلِ الْبَغْيِ فَمَا آتِي عَلَى آخِرِ الْقَوْلِ حَتَّى أَرَاكُمْ مُتفَرِّقِينَ أَيَادِيَ سَبَا، تَرْجِعُونَ إِلى مَجَالِسِكُمْ، وَتَتَخَادَعُونَ عَنْ مَوَاعِظِكُمْ، أُقَوِّمُكُمْ غُدْوَةً، وَتَرْجِعُونَ إِلَيَّ عَشِيَّةً كَظَهْرِ الْحَيَّةِ، عَجَزَ الْـمُقَوِّمُ، وَأَعْضَلَ الْـمُقَوَّمُ. أَيُّهَا الشَّاهِدةُ أَبْدَانُهُمْ، الْغَائِبَةُ عُقُولُهُمْ، الْـمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ، الْـمُبْتَلَى بِهمْ أُمَرَاؤُهُمْ، صَاحِبُكُمْ يُطِيعُ اللهَ وَأَنْتُمْ تَعْصُونَهُ، لَوَدِدْتُ وَاللهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ صَارَفَني بِكُمْ صَرْفَ الدِّينَارِ بِالدِّرْهَمِ، فَأَخَذَ مِنِّي عَشَرَةً مِنْكُمْ وَأَعْطَانِي رَجُلاً مِنْهُمْ! يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، مُنِيتُ مِنْكُمْ بِثَلاَثٍ وَاثنَتَيْنِ: صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ، وَبُكْمٌ ذَوُو كَلَامٍ، وَعُمْيٌ ذَوُو أَبْصَارٍ، لاَ أَحْرَارَ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَلاَ إِخْوَانَ ثِقَةٍ عِنْدَ الْبَلاَءِ! تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ يَا أَشْبَاهَ الاِْبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا! كُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِب تَفَرَّقَتْ مِنْ آخَرَ) وَلَمْ يَقِفِ الْأَمْرُ عِنْدَ هَذَا الْحدِّ بَلِ اتَّهَمُوهُ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ بِالكَذِبِ:
رَوَى الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ عَنْ أَمِيرِ الْـمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ:
(أمَّا بَعْدُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالْـمَرْأَةِ الْحَامِلِ، حَمَلَتْ فلمَّا أَتَمَّتْ أَقْلَصَتْ، وَمَاتَ قَيِّمُهَا، وَطَال تَأَيُّمُهَا، وَوَرِثَهَا أَبْعَدُهَا، أَمَا وَاللهِ مَا أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَارًا، وَلَكِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَوْقًا، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عَلِيٌّ يَكْذِبُ قَاتَلَكُمُ اللهُ! فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ؟ ).
وقَالَ أَيْضًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ( قَاتَلَكُمُ اللهُ! لَقَدْ مَلَأْتُمْ قَلْبِي قَيْحًا، وَشَحنْتُمْ صَدْرِي غَيْظًا، وَجَرَّعْتُمُوني نَغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاسًا، وَأَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَالْخِذْلَانِ )
2- الْـحَسَنُ بْن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ( أرَى وَاللهِ مُعَاوِيَة خَيْرًا لِي مِنْ هَؤُلَاءِ، يزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لِي شِيعَةٌ ابْتَغَوْا قَتْلِي، وَانْتَهَبُوا ثَقْلِي، وَأَخَذُوا مَالِي، وَالله لَئِنْ أَخَذَ مِنِّي مُعَاوِيَةُ عَهْدًا أَحْقِنُ بِهِ دَمِي وَأُؤَمَّنُ بِهِ فِي أَهْلِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقتْلُونِي، فَيَضِيعُ أَهْلُ بَيْتِي وَأَهْلِي، وَلَوْ قَاتَلْتُ مُعَاوِيَةَ لَأَخَذُوا بِعُنُقِي حَتَّى يَدْفَعُونَني إِلَيْهِ سِلْمًا )
وقَالَ أَيْضًا رضي الله عنه لِشِيعَتِهِ: ( يَا أَهْل الْعِرَاقِ إِنَّهُ سَخِيَ بنَفْسِي عَنْكُمْ ثَلَاثٌ: قَتْلُكُمْ أَبِي، وَطَعْنُكُمْ إِيَّايَ، وَانْتِهَابُكُمْ مَتَاعِي )
غَدْرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَوْنُهُمْ قَتَلَةَ الْـحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
لَقَدْ نَصَحَ مُحَمَّدُ بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْـمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَخَاهُ الْحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَائِلًا لَهُ: يَا أَخِي إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ عَرَفْتَ غَدْرَهُمْ بِأَبيكَ وَأَخِيكَ. وَقَدْ خِفْتُ أَن يَكُونَ حَالُكَ كَحَالِ مَنْ مَضَى).
وقَالَ الشَّاعِرُ الْـمَعْرُوفُ الْفَرَزدْقُ لِلْحُسَيْنِ رضي الله عنه عِنْدَما سَأَلَهُ عَنْ شِيعَتِهِ الَّذِينَ هُوَ بِصَدَدِ الْقُدُومِ إِلَيْهِمْ: ( قُلوبُهُمْ مَعَكَ وَأَسْيَافُهُمْ عَلَيْكَ وَالْأَمْرُ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاء وَاللهُ يفْعَلُ مَا يَشَاءُ ). فَقَالَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
( صَدَقْتَ للهِ الْأَمْرُ، وَكُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، فَإِنْ نَزَلَ الْقَضَاءُ بِمَا نُحِبُّ وَنَرْضَى فَنَحْمَدُ الله عَلَى نَعْمَائِهِ، وَهُوَ الْـمُسْتَعَانُ عَلَى أَدَاءِ الشُّكْرِ، وَإِنْ حَالَ الْقَضَاءُ دُونَ الرَّجَاءِ فَلَمْ يَبْعْدُ مَنْ كَانَ الْحَقَّ نِيَّتُهُ وَالتَّقْوَى سَرِيرَتُهُ ).
وعِنْدَمَا خَاطَبَهُمْ الْحُسَيْنُ رضي الله عنه أَشَارَ إِلَى سَابِقَتهِمْ وفَعْلَتهِمْ مَعَ أَبِيهِ وَأَخِيهِ فِي خِطَابٍ مِنْهُ: ( وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَنَقَضْتُمْ عَهْدَكُمْ، وَخَلَعْتُمْ بَيْعَتِي مِنْ أَعْنَاقِكُمْ، فَلَعَمْرِي مَا هِيَ لَكُمْ بِنُكْرٍ، لَقَدْ فَعَلْتُمُوهَا بِأَبِي وَأَخِي وَابْنِ عَمِّي مُسْلِمٍ، وَالْـمَغْرُورُ مَنِ اغْتَرَّ بِكُمْ ).
3- عَلِيُّ بْنُ الْـحُسَيْنِ الْـمَعْرُوفُ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ:
قَالَ مُوَبِّخًا شِيعَتَهُ الَّذِينَ خَذَلُوا أَبَاهُ وَقَتَلُوهُ قَائِلًا: ( أيُّهَا النَّاسُ نَشَدْتُكُمْ باللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ كَتَبْتُمْ إِلَى أَبِي وَخَدَعْتُمُوهُ، وَأَعْطَيْتُمُوهُ الْعَهْدَ وَالْـمِيثاقَ وَالْبَيْعَةَ وَقَاتَلْتُمُوهُ وَخَذَلْتُمُوهُ، فَتَبًّا لِـمَا قَدَّمْتُم لِأَنفُسِكُمْ، وَسَوْأَةً لِرأْيِكُمْ، بِأيَّةِ عَيْنٍ تَنْظُرونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ إِذْ يَقُولُ لَكُمْ: ( قَتَلْتُمْ عِتْرَتِي وَانْتَهَكْتُمْ حُرْمَتِي فَلَسْتُمْ مِنْ أُمَّتِي ) فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ النِّسَاءِ بِالْبُكَاءِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلَكْتُمْ وَمَا تَعْلَمُونَ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ( رَحِمَ اللهُ امْرَءًا قَبِلَ نَصِيحَتِي، وَحَفِظَ وَصِيَّتِي فِي اللهِ وَرَسُولِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَإِنَّ لَنَا فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةً حَسَنَةً. فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ: نَحْنُ كُلُّنا سَامِعُونَ مُطِيعُونَ حَافِظُونُ لِذِمَامِكَ غَيْرُ زَاهِدِينَ فِيكَ وَلَا رَاغِبِينَ عَنْكَ، فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ يَرْحَمُكَ اللهُ، فإِنَّا حَرْبٌ لِحَرْبِكَ، وَسِلْمٌ لِسِلْمِكَ، لَنَأْخُذَنَّ يَزِيدَ وَنَبْرَأَ مِمَّنْ ظَلَمَكَ وَظَلَمَنَا، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَيُّهَا الْغَدَرَةُ الْـمَكَرَةُ حِيْلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ شَهَوَاتِ أَنْفُسِكُمْ، أتُرِيدُونَ أَنْ تَأْتًوا إِلَيَّ كَمَا أَتَيْتُمْ آبَائِي مِنْ قَبْلُ؟ كَلَّا وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ فَإِنَّ الْجُرْحَ لَـمَّا يَنْدَمِلْ، قُتِلَ أَبِي بِالْأَمْسِ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مَعَهُ، وَلَمْ يُنْسِنِي ثَكْلَ رَسُول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَثَكْلَ أَبِي وَبَنِي أَبِي وَوَجْدَهُ بَيْن لَهَاتِي وَمرَارَتَهُ بَيْنَ حَنَاجِرِي وَحَلْقِي وَغَصَّتهَ تَجْرِي فِي فِرَاشِ صدْريِ ).
وعِنْدَمَا مَرَّ الْإِمَامُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ رضي الله عنه وَقَدْ رَأَى أَهْلَ الْكُوفَةِ يَنُوحُونَ وَيَبْكُونَ، زَجَرَهُمْ قَائِلًا: ( تَنُوحُونَ وَتَبْكُونَ مِن أَجْلِنَا فَمَنِ الَّذِي قَتَلَنَا؟ ).
4- أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
قَالَتْ: ( يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ سَوْأَةً لَكُمْ، مَا لَكُمْ خَذَلْتُمْ حُسَيْنًا وَقَتَلْتُمُوهُ، وَانْتَهَبْتُمْ أَمْوَالَهُ وَوَرِثْتُمُوهُ، وَسَبَيْتُمْ نِسَاءَهُ، وَنَكَبْتُمُوهُ، فَتَبًّا لَكُمْ وَسُحْقًا لَكُمْ، أَيُّ دَوَاهٍ دَهَتْكُم، وَأَيُّ وِزْرٍ عَلَى ظُهورِكُمْ حَمَلْتُمْ، وَأَيُّ دِمَاءٍ سَفَكْتُمُوهَا، وَأَيُّ كَرِيمَةٍ أَصَبْتُمُوهَا، وَأَيُّ صَبِية سَلَبتْمُوهَا، وَأيُّ أَمْوَالٍ انْتَهَبْتُمُوهَا، قَتَلْتُمْ خَيْرَ رِجَالَاتٍ بَعْدَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَنُزِعَتِ الرَّحْمَةُ مِنْ قُلُوبِكُمْ ).
5- زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
قَالَتْ وَهِيَ تُخاطِبُ الْجَمْعَ الَّذِي اسْتَقْبَلَهَا بالبُكَاءِ وَالْعَوِيلِ:
( أَتَبْكُونَ وَتَنْتَحِبُونَ؟! أَيْ وَاللهِ فَابْكُوا كَثِيرًا وَاضْحَكُوا قَلِيلًا، فَقَدْ ذَهَبْتُم بِعَارِهَا وَشَنَارِهَا، وَلَنْ تَرْحَضُوهَا بِغَسْلٍ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَأَنَّى تُرْحَضُونَ قَتْلَ سَلِيلِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ ).
وفي رِوَايَةٍ: ( أَنَّهَا أَطَلَّت بِرَأْسِهَا مِنَ الْـمِحْمَلِ وَقَالَتْ لِأَهْلِ الْكُوفَة: ( صَهْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ تَقْتُلُنَا رِجَالُكُمْ وَتَبْكِينَا نِسَاؤُكُمْ فَالْحَاكِمُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللهُ يَوْمَ فَصْلِ الْقَضَاءِ )