أقوال علماء الشيعة في تحريف القرآن:
يعتبر القرآن الكريم كتاب الله المعجز المحفوظ بحفظه سبحانه وتعالى، وهو المصدر الأول للتشريع والعقيدة لدى المسلمين كافة، والإيمان بسلامته من أي زيادة أو نقصان هو شرط صحة الإسلام. وفي هذا المقطع الفاصل، يسلط الشيخ الدكتور عثمان الخميس الضوء على قضية من أخطر القضايا العقائدية، وهي "دعوى تحريف القرآن الكريم" في الفكر الشيعي الإمامي. ويقوم الشيخ باستعراض نصوص صريحة وموثقة من أمهات كتب الشيعة وأقوال كبار علمائهم المتقدمين والمتأخرين الذين صرحوا بوقوع التغيير والنقصان في كتاب الله. إن هذا البحث لا يهدف إلى الإثارة، بل إلى بيان الفجوة الكبيرة بين أصول الإسلام الصافية وبين الأطروحات العقائدية المنحرفة التي تبناها بعض منظري المذهب الشيعي عبر التاريخ. ويمثل هذا التفريغ والمقال وثيقة علمية هامة لكل باحث يريد معرفة حقيقة الأقوال المنسوبة لعلماء الشيعة في هذا الصدد بالأسماء والمصادر.
التفريغ الكامل والمفصل للفيديو:
يخصص الشيخ عثمان الخميس هذا المقطع لبيان حقيقة صادمة وموثقة من كتب الشيعة، وهي قول جمع من كبار علمائهم بتحريف القرآن الكريم. يبدأ الشيخ بالتأكيد على أن القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله كما قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، وأن القول بنقصه أو زيادته كفر مخرج من الملة بإجماع المسلمين.
ثم يبدأ الشيخ في سرد الأقوال والأسماء والمصادر من كتب الشيعة لإثبات أن هذه العقيدة متجذرة عند العديد من كبار مصنفي مذهب الإمامية:
علي بن إبراهيم القمي (صاحب تفسير القمي): ينقل الشيخ مقدمة تفسيره التي صرح فيها تصريحاً خطيراً بأن في القرآن آيات محرفة، ومبدلة، وآيات هي خلاف ما أنزل الله تبارك وتعالى.
الكليني (صاحب كتاب الكافي): يعرض الشيخ روايات الكافي في باب "أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة"، ومنها الرواية المكذوبة التي تزعم أن القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم كان سبعة عشر ألف آية (بينما القرآن الحالي قرابة ستة آلاف ومائتين وكسر آية)، مما يعني حسب زعمهم أن ثلثي القرآن قد فُقد!
المفيد والمجلسي: يبين الشيخ أن الملا باقر المجلسي (صاحب بحار الأنوار) اعترف في كتابه "مرآة العقول" بأن الأخبار المتواترة تقتضي القول بنقصان القرآن وتغييره، وأن رد هذه الأخبار يوجب رفع الاعتماد عن مرويات الشيعة بالكلية.
النوري الطبرسي وكتابه الكارثي: يقف الشيخ مطولاً عند المحدث الشيعي الكبير النوري الطبرسي (المتوفى عام 1320هـ)، والذي ألّف كتاباً ضخماً أسماه تفصيلاً: "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"، وجمع فيه أكثر من ألفي رواية شيعية تثبت التحريف بحسب زعمه. ويشير الشيخ إلى أن الحوزة الشيعية بدلاً من تكفيره وطره، كافأته ودفنته في مكان مقدس عندهم في الصحن العلوي بالنجف.
يفكك الشيخ الشبهة الشيعية وراء هذا القول، موضحاً أنهم وضعوا هذه العقيدة ليرروا غياب ذكر "الإمامة" و"أسماء الأئمة" في القرآن الكريم، فادعوا أن الصحابة حذفوها. وينتهي الشيخ بالتأكيد على أن هذا القول باطل، وأن القرآن الكريم خط أحمر سيبقى محفوظاً بحفظ الله ورغماً عن أنوف الغلاة والمنحرفين.