الأئمة يحيون الموتى
يُعدّ القول بأن الأئمة يحيون الموتى ويبرؤون الأكمه والأبرص ويمشون على الماء من أخطر مظاهر الغلو التي ابتُلي بها المذهب الشيعي الإمامي، إذ لم يتوقف الأمر عند رفع الأئمة إلى منزلة الصالحين أو العلماء، بل جاوز ذلك إلى إضفاء صفات إلهية ومعجزات خارقة لا تثبت إلا للأنبياء بإذن الله، بل نُقلت عندهم بصيغة الإطلاق والاستمرار، حتى قيل أن هذه القدرات تتجدّد «في كل سنة وكل شهر بل في كل ساعة».
وقد حفلت كتبهم المعتمدة، وعلى رأسها بحار الأنوار، بروايات تزعم أن الأئمة يملكون جميع ما أُعطي للأنبياء، بل وأكثر، وإنهم قادرون على إحياء الموتى والتصرّف في الكون، وهو ادعاء يصادم القرآن الكريم الذي حصر المعجزات في الأنبياء بإذن الله، ويناقض عقيدة التوحيد التي تفرّد الله بالقدرة المطلقة والتصرّف في الحياة والموت.
إن هذه الروايات ليست مجرد أخطاء اجتهادية، بل تمثّل منهجًا في وضع الأحاديث لخدمة غايات عقدية ومذهبية، ترتّب عليها رفع الأئمة إلى مرتبة تنافس مقام النبوة، بل وتفتح باب الشرك الصريح. ولذلك فإن هذا المقال يهدف إلى كشف حقيقة هذه الروايات، وبيان بطلانها شرعًا وعقلًا، وفضح الغلو الشيعي الذي أخرج أصحابه عن منهج الإسلام القائم على توحيد الله واتباع رسوله ﷺ.
كتاب بحار الأنوار الجزء 27 صفحة 29 باب 13: إنهم يقدرون على إحياء الموتى
الأئمة يحيون الموتى
1 - ير: أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قلت له: أسألك جعلت فداك عن ثلاث خصال انفي عني فيه التقية، قال: فقال: ذلك لك، قلت: أسألك عن فلان وفلان، قال: فعليهما لعنة الله بلعناته كلها، ماتا والله وهما كافرين مشركين بالله العظيم.
ثم قلت: الأئمة يحيون الموتى ويبرؤن الأكمه والأبرص ويمشون على الماء؟ قال: ما أعطى الله نبيا شيئا قط إلا وقد أعطاه محمدا صلى الله عليه وآله، وأعطاه مالم يكن عندهم قلت: وكل ما كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقد أعطاه أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال: نعم، ثم الحسن والحسين ثم من بعد كل إمام إماما إلى يوم القيامة، مع الزيادة التي تحدث في كل سنة وفي كل شهر، إي والله في كل ساعة.
