ائمتهم يقرؤون التوراة والإنجيل

تزعم كتب الشيعة الإمامية أن الأئمة لديهم جميع الكتب السماوية السابقة من التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء، وإنهم قادرون على قراءتها وفهمها بنفس طريقة الأنبياء، كما جاء في روايات موسى بن جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، وفق ما ورد في مصادرهم مثل التوحيد للصدوق وبصائر الدرجات للصفار ومدينة المعاجز للبحراني.

إن هذه الروايات تمثل أكبر أشكال الغلو في الإمامة، إذ تزعم أن الأئمة يمتلكون علماً معجزاً مستمراً، يوازي علم الأنبياء أو يزيد عليه، وإنهم هم المرجعية المطلقة لكل ما نزل من الكتب السماوية، بل حتى يُفهم أن الله لم يترك حججًا في الأرض إلا عندهم. هذه الادعاءات باطلة شرعاً وعقلاً، وتناقض القرآن الكريم الذي حصر العلم المعجز بالأنبياء والرسل، كما تخالف السنة الصحيحة.

يهدف هذا المقال إلى كشف هذه الأحاديث الباطلة وتوضيح خطورة رفع الأئمة إلى ما فوق منزلتهم الشرعية، وبيان أن هذه المزاعم لا تمت للإسلام بصلة، بل تمثل خروجاً عن العقيدة الصحيحة، وتكشف انحراف فرقة ضالة اختل فيها التوحيد بالتركيز على الأفراد وادعاء العلم الإلهي المستمر.

بصائر الدرجات للصفار:

حدثنا إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن إبراهيم عن يونس عن عبد الرحمن عن هشام بن الحكم في حديث بريهة حين سئل موسى بن جعفر ع فقال يا بريهة كيف علمك بكتاب الله قال أنابه عالم قال فكيف ثقتك بتأويله قال ما أوثقني بعلمي فيه قال فابتداء موسى ع في قراءة الإنجيل فقال بريهة والمسيح لقد كان يقرأها هكذا وما قراء هذه القراءة إلا المسيح ثم قال إياك كنت اطلب منذ خمسين سنة قال هشام فدخل بريهة والمرأة على أبى عبد الله وحكى هشام الكلام الذي جرى بين موسى وبين بريهة فقال بريهة جعلت فداك أين لكم التورية والإنجيل وكتب الأنبياء فقال هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قراؤها ونقولها كما قالوها والله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول لا ادري فلزم بريهة أبا عبد الله ع حتى مات

بصائر الدرجات للصفار (290 هـ) صفحة 156

باب أن الأئمة ع عندهم جميع الكتب:

فدخل هشام وبريه والمرأة على أبي عبد الله ع فحكي له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى ع وبين بريه فقال أبو عبد الله ع: ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم فقال بريه: أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤوها ونقولها كما قالوا أن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول لا أدري.

الكافي للكليني (329 هـ) ج 1 ص 227 باب أن الأئمة ع عندهم جميع الكتب

باب أن لديهم الكتب التي أنزلت على الأنبياء:

159 أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا: عن الأشعري عن ابن هاشم عن محمد بن حماد عن الحسن بن إبراهيم عن يونس عن هشام بن الحكم -في خبر طويل- قال: جاء (بريهة) جاثليق النصارى فقال لأبي الحسن ع: جعلت فداك أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرأها كما قرأوها ونقولها كما قالوها أن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء؟ فيقول: لا أدري الخبر

الإمامة والتبصرة لابن بابويه القمي (329 هـ) ص139 باب 37 أن لديهم الكتب التي أنزلت على الأنبياء

التوحيد للصدوق (381 هـ):

ثم قال هشام: يا بريهة ما من حجة أقامها الله على أول خلقه إلا أقامها على وسط خلقه وآخر خلقه فلا تبطل الحجج ولا تذهب الملل ولا تذهب السنن . قال بريهة: ما أشبه هذا بالحق وأقربه من الصدق وهذه صفة الحكماء يقيمون من الحجة ما ينفون به الشبهة قال هشام: نعم فارتحلا حتى أتيا المدينة والمرأة معهما وهما يريدان أبا عبد الله ع فلقيا موسى بن جعفر ع فحكى له هشام ‹ صفحة 275 › الحكاية فلما فرغ قال موسى بن جعفر ع: يا بريهة كيف علمك بكتابك؟ قال: أنا به عالم قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه قال: فابتدأ موسى بن جعفر ع بقراءة الإنجيل قال بريهة: والمسيح لقد كان يقرء هكذا وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح ثم قال بريهة: إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك قال: فآمن وحسن إيمانه وآمنت المرأة وحسن إيمانها . قال: فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبد الله ع وحكى هشام الحكاية والكلام الذي جرى بين موسى ع وبريهة فقال أبو عبد الله ع: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) فقال بريهة: جعلت فداك أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤوها ونقولها كما قالوها أن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري فلزم بريهة أبا عبد الله ع حتى مات أبو عبد الله ع ثم لزم موسى بن جعفر ع حتى مات في زمإنه فغسله بيده وكفنه بيده ولحده بيده وقال: هذا حواري من حواريي المسيح يعرف حق الله عليه قال: فتمنى أكثر أصحابه أن يكونوا مثله

التوحيد للصدوق (381 هـ) صفحة 274

مدينة المعاجز للبحراني:

2055 / 125 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن إبراهيم عن يونس عن هشام بن الحكم في حديث بريه إنه لما جاء معه إلى أبي عبد الله ع فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر ع فحكى له هشام الحكاية فلما فرغ قال أبو الحسن ع لبريه: يا بريه كيف علمك بكتابك؟ قال: أنا به عالم ثم قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه قال: فابتدأ أبو الحسن ع يقرأ الإنجيل فقال بريه: إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك قال: فآمن بريه وحسن إيمانه وآمنت المرأة التي كانت معه فدخل هشام وبريه والمرأة على أبي عبد الله ع فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى ع وبين بريه فقال أبو عبد الله: ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. فقال بريه: أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤوها ونقولها كما قالوا أن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري

مدينة المعاجز للبحراني (1107 هـ) الجزء6 صفحة379