مسخ الحيوانات
روايات المسوخ بين الأسطورة والعقيدة
تُعدّ روايات مسخ الحيوانات من أكثر النصوص إثارة للجدل في التراث الشيعي الإمامي، لما تحمله من مضامين غيبية وأساطير بعيدة عن منهج القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة. فقد نسبت هذه الروايات إلى النبي ﷺ أنه أخبر بأن عددًا من الحيوانات والكائنات المعروفة اليوم كانت في الأصل بشرًا عُوقبوا بالمسخ بسبب معاصٍ أخلاقية، حتى شمل ذلك حيوانات وحشرات وكواكب، وهو ما ورد في مصادر شيعية معتمدة مثل مسائل علي بن جعفر والخصال وعلل الشرائع وبحار الأنوار.
إن خطورة هذه الروايات لا تكمن فقط في غرابتها، بل في إدخالها ضمن أبواب العقيدة والتفسير، ونسبتها إلى النبي ﷺ وآل البيت، بما يتضمنه ذلك من طعن غير مباشر في كمال الوحي وعدل الله وحكمته. كما أن هذه الأخبار تخالف النصوص القرآنية المحكمة التي حصرت المسخ في أمم مخصوصة وبصور محدودة، ولم تجعله ظاهرة عامة في تاريخ البشر أو تفسيرًا لوجود الحيوانات.
ويكشف تتبع هذه الروايات عن منهج قائم على نقل الأخبار المنكرة وتدويرها عبر القرون دون تمحيص علمي، مما يعكس انحرافًا عقديًا واضحًا، ويؤكد أن هذا الموروث لا يمتّ للإسلام الصحيح الذي جاء به محمد ﷺ بصلة، بل يمثل فكرًا غاليًا يقوم على الأسطورة لا على الوحي.
مسائل علي بن جعفر لابن الإمام جعفر الصادق:
[826] الشيخ الصدوق قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأسواري المذكر قال حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي قال حدثنا أبو محمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار بدمياط قال حدثنا القلانسي قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال حدثنا علي بن جعفر عن معتب مولى جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عقال " سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ فقال (هم ثلاثة عشر الفيل والدب والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والأرنب وسهيل والزهرة ) فقيل يا رسول الله وما كان سبب مسخهم ؟ فقال ( أما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه
وأما الخنازير فكانوا قوما نصارى سألوا ربهم أنزال المائدة عليهم فلما أنزلت عليهم كانوا أشد ما كانوا كفرا وأشد تكذيبا وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت وأما الجريث فكان رجلا ديوثا يدعو الرجال إلى حليلته وأما الضب فكان رجلا أعربيا يسرق الحاج بمحجنه وأما الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد وأما العنكبوت فكانت امرأة تخون زوجها وأما الأرنب فكانت امرأة لا تطهر من حيض ولا غيره وأما سهيل فكان عشارا باليمن وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون ناهيد)"
مسائل علي بن جعفر لابن الإمام جعفر الصادق (ق 2 هـ) صفحة333
الخصال للصدوق:
2- حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأسواري المذكر قال حدثنا مكي ابن أحمد بن سعدويه البرذعي قال حدثنا أبو محمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار بدمياط قال حدثنا القلانسي قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال حدثنا علي بن جعفر عن معتب مولى جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ع قال سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ فقال هم ثلاثة عشر الفيل والدب والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والأرنب وسهيل والزهرة فقيل يا رسول الله وما كان سبب مسخهم ؟ فقال أما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه وأما الخنازير فكانوا قوما نصارى سألوا ربهم إنزال المائدة عليهم فلما أنزلت عليهم كانوا أشد ما كانوا كفرا وأشد تكذيبا وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت وأما الجريث فكان رجلا ديوثا يدعو الرجال إلى حليلته وأما الضب فكان رجلا أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه وأما الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد وأما العنكبوت فكانت امرأة تخون زوجها وأما الأرنب فكانت امرأة لا يتطهر من حيض ولا غيره وأما سهيل فكان عشارا باليمن وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون ناهيد
الخصال للصدوق (381 هـ) صفحة494
علل الشرائع للصدوق:
5 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الأسواري قال حدثنا مكي بن أحمد ابن سعدويه البرذعي قال حدثنا أبو زكريا بن يحيى بن عبيد العطار بدمياط قال حدثنا القلانسي قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال حدثنا علي بن جعفر عن معتب مولى جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ع قال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ قال هم ثلاثة عشر الفيل والدب والخنزير والقرد والجري والضب والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والأرنب والزهرة وسهيل فقيل يا رسول الله ما كان سبب مسخهم ؟ قال أما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا وأما الدب فكان رجلا مخنثا يدعو الرجال إلى نفسه وأما الخنزير فقوم نصارى سألوا ربهم تعالى أن ينزل المائدة عليهم فلما نزلت عليهم كانوا أشد كفرا وأشد تكذيبا وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت وأما الجري فكان ديوثا يدعوا الرجال إلى أهله وأما الضب فكان أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه وأما الوطواط فكان يسرق الثمار من رؤس النخل وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم من لسانه أحد أما العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها وأما الأرنب فكانت امرأة لا تطهر من حيض ولا غيره وأما سهيل فكان عشارا باليمن وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون ناهيد
علل الشرائع للصدوق (381 هـ) الجزء2 صفحة488
بحار الأنوار للمجلسي:
5 - المجالس والعلل عن علي بن عبد الله الأسواري عن مكي بن أحمد بن سعدويه البردعي عن أبي محمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار عن القلانسي عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن علي بن جعفر عن معتب مولى جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ قال هم ثلاثة عشر الدب والفيل والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموس والعقرب والعنكبوت والأرنب وزهرة وسهيل فقيل يا رسول الله ما كان سبب مسخهم ؟ قال أما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه وأما الخنزير فقوم نصارى سألوا ربهم عز وجل إنزال المائدة عليهم فلما نزلت عليهم كانوا أشد كفرا وأشد تكذيبا وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت وأما الجريث فكان ديوثا يدعو الرجال إلى أهله وأما الضب فكان أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه وأما الوطواط فكان يسرق الثمار من رؤوس النخل وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد وأما العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها وأما الأرنب فكانت امرأة لا تطهر من حيض ولا غيره وأما سهيل فكان عشارا باليمن وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت و كان اسمها ناهيل والناس يقولون ناهيد
بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء62 صفحة223