دعبل شاعر أل البيت سكير
يتناول هذا المقال أحدى أكثر الخرافات والادعاءات إثارة للدهشة في كتب الشيعة، وهي رواية أن دعبل، شاعر آل البيت، كان سكيرًا في حياته وأن أسوداد وجهه وانعقاد لسإنه عند الوفاة كان بسبب شربه الخمر. وتزعم الرواية أن دعبل ظهر في المنام بثياب بيضاء بعد وفاته، ولقاء رسول الله صلى الله عليه وآله، وطلب منه أن ينشد شعراً حول آل البيت، ثم أعطي ثيابه مجدداً.
تعتبر هذه الرواية خرافة واضحة بلا سند صحيح، وهي مثال على الطريقة التي يضع بها الشيعة أحاديث باطلة لتضخيم مكانة أشخاص من آل البيت أو لتعزيز بعض المعتقدات الخاصة بهم. هذه القصص مخالفة للعقل والمنطق التاريخي، وهي روايات لا تقبل التحقيق العلمي أو التاريخي.
الروايات الخرافية:
36- حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الهرمزي البيهقي قال سمعت أبا الحسن داود البكري يقول سمعت علي بن دعبل بن علي الخزاعي يقول لما أن حضرت أبي الوفاة تغير لونه وانعقد لسإنه واسود وجهه فكدت الرجوع من مذهبه فرأيته بعد ثلاثة أيام فيما يرى النائم وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء فقلت له يا أبت ما فعل الله بك فقال يا بني أن الذي رأيته من اسوداد وجهي وانعقاد لساني كان من شربي الخمر في دار الدنيا ولم أزل كذلك حتى لقيت رسول الله (ص) وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء فقال لي أنت دعبل قلت نعم يا رسول الله قال فأنشدني قولك في أولادي فأنشدته قولي:
لا أضحك الله سن الدهر أن ضحكت ** وآل أحمد مــظــلـومـون قـد قـهـروا
مـشـــــــــردون نـفــــوا عـــن عـقـــر دارهــــم ** كانـهـــم قــد جـنــــوا مـا لـيــــس يـغـــتــفـــر
قال فقال لي أحسنت وشفع في وأعطاني ثيابه وها هي وأشار إلى ثياب بدنه.
كتاب أخبار عيون الرضا الجزء 2 صفحة 266 خبر دعبل عند وفاته
10 - عيون أخبار الرضا (ع):
أبو علي أحمد بن محمد الهرمزي عن أبي الحسن داود البكري قال: سمعت علي بن دعبل بن علي الخزاعي يقول لما حضر أبي الوفاة تغير لونه وانعقد لسإنه واسود وجهه فكدت؟ الرجوع عن مذهبه فرأيته بعد ثلاث في ما يرى النائم وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء فقلت له: يا أبه ما فعل الله بك؟ فقال: يا بني أن الذي رأيته من اسوداد وجهي وانعقاد لساني كان من شربي الخمر في دار الدنيا ولم أزل كذلك حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء فقال لي: أنت دعبل؟ قلت: نعم يا رسول الله قال: فأنشدني قولك في ولادي فأنشدته قولي:
لا أضحك الله سن الدهر أن ضحكت ** وآل أحمد مــظــلـومـون قـد قـهـروا
مـشـــــــــردون نـفــــوا عـــن عـقـــر دارهــــم ** كانـهـــم قــد جـنــــوا مـا لـيــــس يـغـــتــفـــر
قال: فقال لي: أحسنت شفع في وأعطاني ثيابه وها هي وأشار إلى ثياب بدنه
بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء49 صفحة241