وضع الحديث عند الشيعة الإمامية
يكشف التتبّع المنهجي لكتب الحديث والتفسير والعقائد المعتمدة لدى الشيعة الإمامية الاثني عشرية عن حقيقةٍ خطيرة، وهي أن هذا المذهب لم يكتفِ بمخالفة السنة النبوية الصحيحة، بل تجاوز ذلك إلى وضع الأحاديث، وتحريف معاني القرآن، وبناء دينٍ باطنيٍّ خاص لا يفهمه – بزعمهم – إلا الأئمة وأتباعهم. وقد تحوّل النصّ القرآني في هذا التراث من هدايةٍ عامةٍ للناس إلى رموزٍ وإشاراتٍ تُسقَط على الأشخاص والدول والأحداث، بما يخدم عقيدة الإمامة والغلو.
ففي رواياتهم يُحرَّف تفسير أقسام القرآن الصريحة، كجعل “الليل” رمزًا لدولةٍ مزعومة، و“النهار” إشارةً لشخصٍ غائب، مع التصريح بأن القرآن لا يعلمه إلا الأئمة، وأن النبي ﷺ خُوطب به وهم وحدهم أهله الحقيقيون. كما امتلأت كتبهم بروايات في أشراط الساعة والسفياني والدجال والمهدي، بتحديدات زمنية وأسماء وأقاليم، على خلاف منهج الوحي، وبما يفتح باب التنجيم والكذب والانتظار الوهمي.
ويضاف إلى ذلك روايات الغلو الصريح في النبي ﷺ والأئمة، كنسبة النفخ من روح الله على وجه الخصوص، وإيجاب الطاعة المطلقة في نسلٍ مخصوص، وربط النجاة والأجر بالانتساب لا بالإيمان والعمل، فضلًا عن خرافاتٍ شعبية تُساق في أبواب الحيوان والجنّ والسلامة والبركة، تُنسب زورًا إلى الوحي.
إن مجموع هذه الروايات – المأخوذة من مصادرهم الكبرى مثل بحار الأنوار، وسائل الشيعة، الكافي، تفسير القمي، إعلام الدين – يثبت أن التشيع الإمامي فرقة ضالّة بنت عقيدتها على أحاديث باطلة وتأويلات محرفة، وقدّمت الإمامة على النبوة، والباطن على الظاهر، والرواية المذهبية على القرآن والسنة، فخرجت بذلك عن الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ.
الروايات:
5 - فس : أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : {والليل إذا يغشى} قال : الليل في هذا الموضع ، الثاني غش أمير المؤمنين عليه السلام في دولته التي جرت عليه ، وأمر أمير المؤمنين عليه السلام أن يصبر في دولتهم حتى تنقضي ، قال : {والنهار إذا تجلى} قال : النهار هو القائم منا أهل البيت عليهم السلام إذا قام غلب دولة الباطل ، والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس ، وخاطب نبيه صلى الله عليه وآله به ونحن فليس يعلمه غيرنا .
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 24 ص71 - 72
[ 25330 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا ؟ قال : يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها ، وقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : كانت امرأة عند أبي ( عليه السلام ) تؤذيه فيغفر لها .
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص169
باب استحباب الإحسان إلى الزوجة والعفو عن ذنبها
[ 25346 ] 3 ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن محمد الواسطي قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إن إبراهيم شكا إلى الله ما يلقى من سوء خلق سارة فأوحى الله إليه : إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته كسرته وإن تركته استمتعت به اصبر عليها .
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص173
باب استحباب مداراة الزوجة والجواري
[ 25389 ] 4 ـ وعن عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : إن الناس يروون : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن الواصلة والموصولة ، قال : فقال : نعم ، قلت : التي تمتشط وتجعل في الشعر القرامل ؟ قال : فقال لي : ليس بهذا بأس ، قلت : فما الواصلة والموصولة ؟ قال : الفاجرة والقوادة .
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص188
باب جواز وصل شعر المرأة بصوف أو بشعر نفسها ، وكراهة شعر غيرها ، وانه يجوز لها كل ما تزينت به لزوجها
1 - لى: الطالقاني، عن الجلودي، عن هشام بن جعفر، عن حماد، عن عبد الله بن سليمان وكان قارئا للكتب، قال: قرأت في الإنجيل، وذكر أوصاف النبي صلى الله عليه وآله إلى أن قال تعالى لعيسى: أرفعك إلي ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب، ولتعينهم على اللعين الدجال، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم إنهم أمة مرحومة.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص181 (باب).
* (علامات ظهوره صلوات الله عليه من السفياني والدجال) * (وغير ذلك وفيه ذكر بعض أشراط الساعة)
38 - ك: أبي وابن الوليد معا، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن الحسين بن سفيان، عن قتيبة بن محمد، عن عبد الله بن أبي منصور، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اسم السفياني فقال: وما تصنع باسمه ؟ إذا ملك كنوز الشام الخمس: دمشق وحمص وفلسطين والأردن وقنسرين، فتوقعوا عند ذلك الفرج قلت: يملك تسعة أشهر ؟ قال: لا ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوما.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص206 (باب).
* (علامات ظهوره صلوات الله عليه من السفياني والدجال) * (وغير ذلك وفيه ذكر بعض أشراط الساعة)
5 - إعلام الدين للديلمي: قال: خطب الحسن بن علي عليهما السلام: بعد وفاة أبيه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما والله ما ثنانا عن قتال أهل الشام ذلة ولا قلة ولكن كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر، فشيب السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع وكنتم تتوجهون معنا ودينكم أمام دنياكم، وقد أصبحتم الآن ودنياكم أمام دينكم وكنا لكم وكنتم لنا، وقد صرتم اليوم علينا.
ثم أصبحتم تصدون قتيلين:
قتيلا بصفين تبكون عليهم، وقتيلا بالنهروان تطلبون بثأرهم، فأما الباكي فخاذل، وأما الطالب فثائر.
وإن معاوية قد دعا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة، فإن أردتم الحياة قبلناه منه، وأغضضنا على القذى، وإن أردتم الموت، بذلناه في ذات الله، وحاكمناه إلى الله.
فنادى القوم بأجمعهم بل البقية والحياة .
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 44 ص21 - 22
4- أحمد، عن الحسين، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول أوحى الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وآله إني خلقتك و لم تك شيئا ونفخت فيك من روحي كرامة مني أكرمتك بها حين أوجبت لك الطاعة على خلقي جميعا، فمن أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني وأوجبت ذلك علي وفي نسله، ممن اختصصته منهم لنفسي.
الكافي للكليني الجزء الأول ص440 - 441
(17045) 11 - وبإسناده عن حنان بن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتل الفأرة في الحرم والأفعى والعقرب والغراب الأبقع ترميه فإن أصبته فأبعده الله ، وكان يسمى الفأرة الفويسقة وقال إنها توهى السقاء وتحرق البيت على أهله.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 12 ص547