تناقض الروايات الشيعية: أدلة وضع الحديث وانحراف الإمامية عن الإسلام
اعتمد المذهب الشيعي الإمامي عبر تاريخه على كمٍّ هائل من الروايات المنسوبة زورًا إلى النبي ﷺ وآل بيته، حتى غدا الوضع والكذب أصلًا معتمدًا في بناء العقيدة والأحكام. ولم يكتفِ علماء الشيعة بنقل الأخبار الضعيفة، بل قرروا أصولًا تُجيز تعدد المعنى في كلام الأئمة إلى سبعين وجهًا، مما فتح الباب لتبرير التناقض، وإسقاط المحاسبة العلمية عن الرواية، وتحويل الدين إلى منظومة غامضة لا ضابط لها.
ويستعرض هذا المقال نماذج صريحة من كتب الشيعة المعتمدة مثل الكافي، وسائل الشيعة، المحاسن، بصائر الدرجات، بحار الأنوار وغيرها، تظهر بوضوح كيف رُفِع الأئمة فوق مقام الأنبياء، وكيف جُعل الحب والولاية أصل الإيمان، وبُني التكفير والنجاة والعذاب على الموقف من الإمامة لا على التوحيد والعمل الصالح.
كما يكشف المقال التناقض الجلي بين هذه الروايات وبين القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ويبيّن أن كثيرًا مما يُروى في التراث الشيعي لا يخدم إلا مشروع الغلو، وتأليه البشر، وإقصاء عموم المسلمين عن دائرة الإسلام بزعم “الولاية”.
وانطلاقًا من ذلك، فإن التشيع الإمامي – بصورته العقدية المبنية على هذه النصوص – لا يمثل الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ، بل يُعد فرقة ضالّة أحدثت في الدين ما ليس منه، ووضعت الأحاديث لتحقيق أهداف مذهبية، ولو كان الثمن الطعن في أصول الإيمان نفسها.
الروايات:
[20404] 14 - وعن الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعد ، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن حمزة العلوي، عن عبيد الله بن علي، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول: ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات بورعه في خدورهن وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم خلق الله أورع منه.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 15 ص245 باب وجوب الورع
[20405] 15 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد عن آبائه - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي ثلاثة من لقي الله عزّ وجلّ بهن فهو من أفضل الناس: من أتى الله عزّ وجلّ بما افترض عليه فهو من أعبد الناس، ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس، ثم قال: يا علي ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل - إلى أن قال: - يا علي الإسلام عريان ولباسه الحياء، وزينته العفاف، ومروءته العمل الصالح، وعماده الورع.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 15 ص246 باب وجوب الورع
[20411] 21 - وعن أبيه، عن الفحام، عن أحمد بن محمد المنصوري، عن عم أبيه، عن الإمام علي بن محمد (عليه السلام)، عن آبائه، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: عليكم بالورع فإنه الدين الذي نلازمه وندين الله تعالى به ونريده ممن يوالينا لا تتعبونا بالشفاعة.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 15 ص248 باب وجوب الورع
حدثني حسن بن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن على الوشا عن عبد الله بن بكير عن عبد الله بن عطا المكي قال اشتقت إلى أبي جعفر عليه السلام وأنا بمكة فقدمت المدينة وما قدمتها إلا شوقا إليه فأصابني تلك الليلة مطر وبرد شديد فانتهيت إلى بابه نصف الليل فقلت ما أطرقه هذه الساعة وأنتظر حتى أصبح وإني لأفكر في ذلك إذ سمعته يقول يا جارية افتحي الباب لابن عطا فقد أصابه في هذه الليلة برد وأذى قال فجاءت ففتحت الباب فدخلت عليه عَليه السلام.
بصائر الدرجات للصفار ص272 - 273
(1) حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله البرقي عن إبراهيم بن محمد الأشعري عن أبي كهمش قال كنت نازلا بالمدينة في دار فيها وصيفة كانت تعجبني فانصرفت ليلا ممسيا فاستفتحت الباب ففتحت لي فمددت يدي فقبضت على ثديها فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال يا أبا كهمش تب إلى الله مما صنعت البارحة.
بصائر الدرجات للصفار ص262 باب في الأئمة أنهم يخبرون شيعتهم بأفعالهم وسرهم وأفعال غيبهم وهم غيب عنهم
(2) حدثنا محمد بن عبد الجبار عن أبي القاسم عن محمد بن سهل عن إبراهيم بن أبي البلاد عن مهزم قال كنا نزولا بالمدينة وكانت جارية لصاحب المنزل تعجبني وأني أتيت الباب فاستفتحت ففتحت لي الجارية فغمزت ثديها فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال يا مهزم أين كان أقصى أثرك اليوم فقلت له ما برحت المسجد فقال أما تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع.
بصائر الدرجات للصفار ص262 باب في الأئمة أنهم يخبرون شيعتهم بأفعالهم وسرهم وأفعال غيبهم وهم غيب عنهم
165 - عن أسباط بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام قال خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل مع الأئمة يفقههم وهو من الملكوت.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص317
وقوله ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فإنما نزلت في اليهود الذين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) إن لنا في الملائكة أصدقاء وأعداء فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صديقكم ومن عدوكم؟ فقالوا جبرئيل عدونا لأنه يأتي بالعذاب ولو كان الذي ينزل عليك القرآن ميكائيل لآمنا بك فإن ميكائيل صديقنا وجبريل ملك الفضاضة والعذاب وميكائيل ملك الرحمة.
تفسير القمي الجزء الأول ص54
حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رياب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سأله عطاء ونحن بمكة عن هاروت وماروت فقال أبو جعفر إن الملائكة كانوا ينزلون من السماء إلى الأرض في كل يوم وليلة يحفظون أوساط أهل الأرض من ولد آدم والجن ويكتبون أعمالهم ويعرجون بها إلى السماء...
تفسير القمي الجزء الأول ص55
وقوله ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾ فالباغي من يخرج في غير طاعة الله،..
تفسير القمي الجزء الأول ص64
سئل الصادق (عليه السلام) عن شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن كيف كان، وإنما أنزل القرآن في طول عشرين سنة؟ فقال أنه نزل جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثم نزل من البيت المعمور إلى النبي (صلى الله عليه وآله) في طول عشرين سنة..
تفسير القمي الجزء الأول ص66
حدثني أبي عن سليمان بن داود المنقري عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سأل رجل من أبي عبد الله (عليه السلام) بعد منصرفه من الموقف فقال أترى يجيب الله هذا الخلق كله؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) ما وقف بهذا الموقف أحد من الناس مؤمن ولا كافر إلا غفر الله له، إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل، مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر واعتقه من النار وذلك قوله ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ ومؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له أحسن فيما بقي فذلك قوله ﴿ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى﴾ الكبائر وأما العامة فإنهم يقولون فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الصيد، افترى أن الله تبارك وتعالى حرم الصيد بعد ما أحله لقوله ﴿ وإذا حللتم فاصطادوا﴾ وفي تفسير العامة معناه فإذا حللتم فاتقوا الصيد، وكافر وقف هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا غفر الله له من ذنبه ما تقدم إن تاب من الشرك وان لم يتب وافاه الله أجره في الدنيا ولم يحرمه ثواب هذا الموقف وهو قوله ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون﴾
تفسير القمي الجزء الأول ص70 - 71
وقوله ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ يعني النساء لا تأتوهن في الفرج حتى يغتسلن (فإذا تطهرن} أي اغتسلن ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ وقوله ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ أي متى شئتم وتأولت العامة في قوله ﴿أنى شئتم﴾ أي حيث شئتم في القبل والدبر، وقال الصادق (عليه السلام) " أنى شئتم " أي متى شئتم في الفرج والدليل على قوله في الفرج قوله تعالى ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ فالحرث الزرع في الفرج في موضع الولد.
تفسير القمي الجزء الأول ص73
حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) إن بني إسرائيل بعد موسى (عليه السلام) عملوا المعاصي وغيروا دين الله وعتوا عن أمر ربهم، وكان فيهم نبي يأمرهم وينهاهم فلم يطيعوه، وروي أنه ارميا النبي، فسلط الله عليهم جالوت، وهو من القبط فأذلهم وقتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم وأموالهم واستعبد نساءهم، ففزعوا إلى نبيهم وقالوا سل الله أن يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله،..
تفسير القمي الجزء الأول ص81
قال على بن إبراهيم في قوله ﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾ فإنها نزلت في الأوس والخزرج كان الحرب بينهم مأة سنة لا يضعون السلاح بالليل ولا بالنهار حتى ولد عليه الأولاد فلما بعث الله نبيه أصلح بينهم فدخلوا في الإسلام وذهبت العداوة من قلوبهم برسول الله (صلى الله عليه وآله) وصاروا إخوانا.
تفسير القمي الجزء الأول ص108
ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من له علم بعمي حمزة، فقال الحرث بن سمية أنا أعرف موضعه فجاء حتى وقف على حمزة فكره أن يرجع إلى رسول الله فيخبره فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) يا علي اطلب عمك فجاء علي (عليه السلام) فوقف على حمزة فكره أن يرجع إليه، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى وقف عليه فلما رأى ما فعل به بكى ثم قال والله ما وقفت موقفا قط أغيظ علي من هذا المكان لإن أمكنني الله من قريش لأمثلن بسبعين رجلا منهم، فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال ﴿ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) بل اصبر..
تفسير القمي الجزء الأول ص123
[4625] 5 - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة والفضيل جميعاً، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله): صلاة الضحى بدعة.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء الرابع ص101
[10448] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، وأبي العباس جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، وإن وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء الثالث ص211
باب وجوب العمل بغلبة الظن عند الشك في عدد الركعات ثم يتم ويسجد للسهو ندبا
[10451] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال له: يا عمار، أجمع لك السهو كله في كلمتين، متى ما شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء الثالث ص212
باب وجوب البناء على الأكثر عند الشك في عدد الأخيرتين وإتمام ما ظن نقصه بعد التسليم، وعدم وجوب الإعادة بعد الاحتياط ولو تيقن النقص
[10460] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة وأبي العباس جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا - إلى أن قال - وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس. أ
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء الثالث ص213
باب أن من شك بين الثلاث والأربع وجب عليه البناء على الأربع والإتمام ثم صلاة ركعة قائما أو ركعتين جالسا ويسجد للسهو
[10461] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: فيمن لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ووهمه في ذلك سواء، قال: فقال: إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار، إن شاء صلى ركعة وهو قائم وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات (وهو جالس)، الحديث.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء الثالث ص213
باب أن من شك بين الثلاث والأربع وجب عليه البناء على الأربع والإتمام ثم صلاة ركعة قائما أو ركعتين جالسا ويسجد للسهو