قراءة نقدية في الروايات والعقائد

يمثل التراث الحديثي عند الشيعة الإمامية أحد أكثر المدونات الإسلامية إثارة للجدل، لما يشتمل عليه من روايات تُخالف القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة، وإجماع الأمة عبر القرون. فقد اعتمد علماء الإمامية على أخبار آحاد ضعيفة، ونصوص متناقضة، وروايات مشحونة بالغلو في الأئمة، حتى أُسِّست عليها عقائد كبرى مثل تكفير مخالفي الإمامة، وحصر النجاة في دائرة ضيقة، ورفع الأئمة إلى مراتب تتجاوز مقام الأنبياء.

ويعرض هذا المقال نماذج موثقة من كتب شيعية معتمدة مثل وسائل الشيعة، بحار الأنوار، بصائر الدرجات، الكافي، المحاسن، مائة منقبة وغيرها، تكشف بوضوح منهج وضع الحديث وتقديس الرواية المذهبية ولو خالفت النص القطعي. كما يُظهر كيف تحولت الإمامة من مفهوم سياسي تاريخي إلى أصل عقدي يُبنى عليه الإيمان والكفر، والجنة والنار، والقبول والرد.

ومن خلال هذا العرض النقدي، يتبيّن أن كثيرًا من هذه المرويات لا تمت للإسلام الذي جاء به النبي ﷺ بصلة، بل تمثل انحرافًا عقديًا وغلوًا مذهبيًا أخرج التشيع الإمامي عن المنهج الإسلامي العام الذي عليه أهل السنة والجماعة.

الروايات الخرافية:

عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي (ص) يقول: ما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى.

قصص الأنبياء لنعمة الله الجزائري ص495

[ 34863 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - قال : ومن جحد نبيا مرسلا نبوته وكذبه فدمه مباح ، قال : فقلت : أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله ؟ فقال : من جحد إماما من الله ، وبريء منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الإسلام ، لأن الإمام من الله ودينه من دين الله ، ومن بريء من دين الله فهو كافر ودمه مباح في تلك الحال ، إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال ، وقال : ومن فتك بمؤمن يريد نفسه وماله فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال .

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 28 ص323 باب أن المرتد عن فطرة قتله مباح لكل من سمعه ، وذكر جملة من أحكامه

[ 14203 ]- 13 الميرزا عبد الله الأصفهاني في رياض العلماء: رأيت بخط الأستاذ الاستناد يعني العلامة المجلسي في بعض فوائده، على كتاب من كتب الرجال، ما هذا لفظه الشريف: وكتاب رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسي، ويظهر من بعض أسانيده انه كان تلميذ الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد بن احمد الدوريستي، وروى فيه عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت مولاي أمير المؤمنين عيه السلام يقول: " من ضحك في وجه عدو لنا، من النواصب والمعتزلة والخارجية والقدرية ومخالف مذهب الإمامية ومن سواهم، لا يقبل الله منه طاعة أربعين سنة ".

مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 12 ص322 باب وجوب البراءة من أهل البدع

1 - قل: بإسناده إلى شيخنا المفيد في كتاب حدائق الرياض قال: ليلة إحدى وعشرين من المحرم وكانت ليلة خميس سنة ثلاث من الهجرة كان زفاف فاطمة ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السلام) يستحب صومه شكرا لله تعالى لما وفق من جمع حجته وصفوته.

ومن تاريخ بغداد بإسناده إلى ابن عباس قال: لما زفت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) كان النبي (صلى الله عليه وآله) قدامها، وجبرئيل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها وسبعون ألف ملك خلفها يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص92

(باب تزويجها صلوات الله عليها))

18 - ن: وبهذا الإسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: أول ما يسأل عنه العبد حبنا أهل البيت.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 27 ص79

بسم الله الرحمن الرحيم مسألة:

 من المتولي لغسل الإمام الماضي والصلاة عليه؟ وهل ذلك موقوف على تولي الإمام بعده له أم يجوز أن يتولاه غيره؟ الجواب: قد روت الشيعة الإمامية أن غسل الإمام والصلاة عليه موقوف على الإمام الذي يتولى الأمر من بعده، وتعسفوا لها فيما ظاهره بخلاف ذلك، وهذه الرواية المتضمنة لما ذكرناه واردة من طريق الآحاد التي لا يوجب علما " ولا يقطع بمثلها.

وليس يمتنع في هذه الأخبار إذا صحت أن يراد بها الأكثر الأغلب، ومع الإمكان والقدرة، لأنا قد شاهدنا ما جرى على خلاف ذلك، لأن موسى ابن جعفر عليهما السلام توفي بمدينة السلام والإمام بعده علي بن موسى الرضا عليهما السلام بالمدينة، وعلي بن موسى الرضا توفي بطوس والإمام بعده ابنه محمد بالمدينة.

ولا يمكن أن يتولى من بالمدينة غسل من يتوفى بطوس، أو بمدينة السلام.

وقد تعسف بعض أصحابنا فقال:

 غير ممتنع أن ينقل الله تعالى الإمام من المكان الشاسع في أقرب الأوقات ويطوي له البعيد، فيجوز أن ينتقل من المدينة إلى مدينة السلام وطوس في الوقت.

والجواب عن هذا:

أنا لا نمنع من إظهار المعجزات وخرق العادات للأئمة عليهم السلام إلا أن خرق العادة إنما هو في إيجاد المقدور دون المستحيل والشخص لا يجوز أن يكون منتقلا إلى الأماكن البعيدة إلا في أزمنة مخصوصة فأما أن ينتقل إلى البعيد من غير زمان محال، وما بين المدينة وبغداد وطوس من المسافة لا يقطعها الجسم إلا في أزمان لا يمكن معها أن يتولي من هو بالمدينة غسل من هو ببغداد.

فإن قيل: ألا انتقل كما ينتقل الطائر من البعيد في أقرب مدة.

قلنا: ما ننكر اختلاف انتقال الأجسام بحسب الصور والهيئات، فإن أردتم أن الإمام يجعل له جناح يطير به، فهو غير منكر، إلا أن الثقيل الكبير من الأجسام لا يكون طيرانه في الخفة مثل الصغير الجسم.

ولهذا لا يكون طيران الكراكي وما شاكلها في عظم الأجسام، كسرعة الطيور الخفاف، فإذا كان الطائر الخفيف الجسم إنما لم يقطع في يوم واحد من المدينة إلى طوس، فأجدر أن لا يتمكن من ذلك الإنسان إذا كان له جناح.

ولا يمكن أن يقال: إن الله تعالى يعدم الإمام من هناك ويوجده في الحال الثانية هاهنا.

لأن هذا مستحيل من وجه آخر، لأن عدم بعض الأجسام لا يكون إلا بالضد الذي هو الفناء، وفناء بعض الجواهر فناء لجميعها، وليس يمكن أن يفنى جوهر مع بقاء جوهر آخر، على ما دللنا عليه في كثير من كلامنا، لا سيما في كتابي المعروف ب‍ (الذخيرة).

إلا أنه يمكن من ذهب من أصحابنا إلى ما حكيناه أن يقول نصرة لطريقته: ما الذي يمنع من أن ينقل الله تعالى الإمام من المدينة إلى طوس بالرياح العواصف التي لا نهاية لما يقدر الله تعالى عليه من فعلها وإن فيها.

وما المنكر من أن يقول في هذه الريح التي تنقله ما يزيد معه على سرعة الطائر الخفيف المسرع، فينتقل في أقرب الأوقات.

والذي يبطل هذه التقديرات لو صحت أو صح بعضها أنا قد علمنا أن الإمام لو انتقل من المدينة إلى بغداد أو طوس لغسل المتوفى والصلاة عليه لشوهد في موضع الغسل والصلاة، لأنه جسم والجسم لا بد من أن يراه كل صحيح العين.

ولو شهد لهم لعلمه وعرف حاله ونقل خبره  ولم يخف على الحاضرين، فكيف يجوز ذلك وقد نقل في التواريخ من تولى غسل هذين الإمامين والصلاة عليهما وسمي وعين، وهذا يقتضي أن الأمر على ما اخترناه.

رسائل الشريف المرتضى الجزء الثالث ص155 - 157

الرابع : البول قائما إلا لضرورة ، لئلا يرجع عليه ، ولقوله ( عليه السلام ) : البول قائما من غير علة من الجفاء.

ولو كان به علة ، زالت الكراهة ، والأقرب أن العلة التوقي من البول ، فلو في حالة لا يفتقر إلى الاحتراز منه كالحمام ، زالت الكراهة .

نهاية الأحكام للحلي  الجزء الأول ص 82 - 83

22 - قب: عن محمد بن مسلم مثله، ثم قال: وقد روى الحسن بن علي بن أبي حمزة في الدلالات هذا الخبر عن الصادق عليه السلام وزاد فيه أنه عليه السلام مر وسكن في ضيعته شهرا، فلما رجع فإذا هو بالذئب وزوجته وجرو عووا في وجه الصادق عليه السلام فأجابهم بمثل عوائهم بكلام يشبهه، ثم قال لنا عليه السلام: قد ولد له جرو ذكر، وكانوا يدعون الله لي ولكم بحسن الصحابة، ودعوت لهم بمثل ما دعوا لي وأمرتهم أن لا يؤذوا لي وليا ولا لأهل بيتي ففعلوا وضمنوا لي ذلك.

بيان: الجرو: صغير كل شيء، وولد الكلب، والأسد.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 46 ص239

أيها الناس إني والله ما أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها، ولا أنهاكم عن معصية إلا وأتناهى قبلكم عنها.

نهج البلاغة للشريف الرضي الجزء الثاني ص90

8- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): أرأيت إن احتجت إلى الطبيب وهو نصراني [أن] أسلم عليه وأدعو له؟ قال: نعم إنه لا ينفعه دعاؤك.

الكافي للكليني الجزء الثاني ص650 (باب) (التسليم على أهل الملل)

3 - علي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): إن العزيز الجبار أنزل عليكم كتابه وهو الصادق البار، فيه خبركم وخبر من قبلكم وخبر من بعدكم وخبر السماء والأرض ولو أتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجبتم.

الكافي للكليني الجزء الثاني ص599 (كتاب فضل القرآن)

13- علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم ابن محمد، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: قال علي ابن الحسين (عليهما السلام): لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي.

وكان (عليه السلام) إذا قرأ " مالك يوم الدين " يكررها حتى كاد أن يموت.

الكافي للكليني الجزء الثاني ص599 (كتاب فضل القرآن)

9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: تأخذ المصحف في الثلث الثاني من شهر رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول: " اللهم إني أسألك بكتابك المنزل وما فيه وفيه اسمك الأعظم الأكبر وأسماؤك الحسنى وما يخاف ويرجى أن تجعلني من عتقائك من النار " وتدعو بما بدا لك من حاجة.

الكافي للكليني الجزء الثاني ص634(باب النوادر)