اقبل ولا تناقش في عقيدة الشيعة
3من أخطر الأسس التي قام عليها المذهب الشيعي الإمامي الاثنا عشري ليس مجرد الاختلاف الفقهي أو السياسي، بل إرساء مبدأ ديني يُحرِّم الاعتراض ويُلزم الأتباع بالقبول الأعمى لكل ما يُنسب إلى الأئمة، ولو خالف القرآن أو العقل أو السنة الثابتة. وقد صرّحت مصادرهم المعتمدة بهذا الأصل تصريحًا لا لبس فيه، حيث يُطالب الشيعي أن يؤمن بكل ما يصله عن الأئمة، وألا يقول: “هذا باطل”، حتى إن كان يعلم خلافه.
وتُعدّ رواية موسى الكاظم الواردة في الكافي مثالًا صريحًا على هذا الانحراف، إذ يأمر أتباعه بالإيمان المطلق بكل ما يُنسب إليهم، وعدم مناقشته أو إنكاره أو الاعتراض عليه، بحجة أن للقول “وجهًا” خفيًا لا يعلمه السامع. وبهذا الأسلوب فُتح الباب واسعًا لوضع الأحاديث، ونُسبت الأكاذيب والخرافات والغلوّ إلى آل البيت زورًا، بينما حُرِّم على الأتباع ردّها أو تمحيصها.
إن هذا الأصل الباطني يُخالف صريح الإسلام الذي دعا إلى عرض الأقوال على القرآن والسنة، وإعمال العقل، ورفض الكذب على النبي ﷺ وأهل بيته. ولذلك فإن التشيع الإمامي، بما يحمله من عقيدة “آمن ولا تناقش”، فرقة ضالّة خرجت عن منهج الإسلام، وأسست دينًا مغلقًا يُدار بالتلقين والطاعة العمياء، لا بالوحي والبرهان.
رواية اقبل ولا تناقش:
95 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد، والحسن بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى (عليه السلام) وهو في الحبس كتابا أسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة فاحتبس الجواب علي أشهر ثم أجابني بجواب هذه نسخته.
ووال آل محمد ولا تقل لما بلغك عنا ونسب إلينا هذا باطل وإن كنت تعرف منا خلافه فإنك لا تدري لما قلناه وعلى أي وجه وصفناه، آمن بما أخبرك ولا تفش ما استكتمناك من خبرك، إن واجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا تنفعه به لأمر دنياه وآخرته..
الكافي للكليني الجزء الثامن ص124 - 126
(حديث أبي الحسن موسى عليه السلام)