الابتلاء للمؤمنين في عقيدة الشيعة
يمثل موضوع الابتلاء للمؤمنين عند الشيعة الإمامية مثالًا صارخًا على الاختلاق والروايات الباطلة التي توضع باسم آل البيت لتحقيق أغراض مذهبية باطلة. ففي كتبهم المعتمدة، مثل الكافي للكليني والحدائق الناضرة للبحراني وعلل الشرائع للصدوق، يُروى أن أشد الناس بلاء هم الأنبياء ثم الأوصياء ثم الأمثل فالأمثل، وأن المؤمن يُبتلى على قدر إيمانه وحسن عمله، وكلما زاد إيمانه زاد بلاؤه.
وتؤكد هذه الروايات على أن الله عز وجل يبتلي المؤمنين أشد الابتلاءات، وأن البلاء يصلهم حتى لو كانوا على رأس جبل، بحجة رفع أجرهم. وهذه العقيدة، التي تجاوز فيها الشيعة حدود النص القرآني والسنة الصحيحة، تُستخدم لتبرير أي معاناة يلاقونها أو يسبغونها على أتباعهم، ويُقال إنها دليل على فضلهم الخاص، وتكرار الابتلاء المبالغ فيه عندهم يجعل العقيدة متناقضة مع المنهج الإسلامي الصحيح في فهم الابتلاء والبلاء.
وبناءً على هذه الروايات، نجد أن الشيعة الإمامية يضعون أحاديث باطلة ويبالغون في نقل الابتلاءات وخصوصيتها للأئمة وأتباعهم، وهو دليل واضح على أن هذا المذهب فرقة ضالة تعتمد على التأويل الباطل، والتصديق الأعمى، وإعطاء النصوص الدينية غير الصحيحة منزلة شرعية لا تمت للإسلام الصحيح بصلة.
الروايات الباطلة:
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم، ثم الأمثل فالأمثل.
الكافي للكليني الجزء الثاني ص252 (باب) * (شدة ابتلاء المؤمن)
2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ذكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) البلاء وما يخص الله عز وجل به المؤمن، فقال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال: النبيون ثم الأمثل فالأمثل، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه.
الكافي للكليني الجزء الثاني ص252 (باب) * (شدة ابتلاء المؤمن)
4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شإذان، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأوصياء ثم الأماثل فالأماثل.
الكافي للكليني الجزء الثاني ص252 - 253
(باب شدة ابتلاء المؤمن)
10 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابه، عن محمد بن المثنى الحضرمي، عن محمد بن بهلول بن مسلم العبدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما المؤمن بمنزلة كفة الميزان، كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه .
الكافي للكليني الجزء الثاني ص253 - 254
(باب شدة ابتلاء المؤمن)
ما رواه الشيخ عن عبد الله بن يزيد قال:
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين؟ قال نعم قلت هل يبتلى الله بهما المؤمن؟ قال نعم وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن ".
الحدائق الناضرة للبحراني الجزء العاشر ص7 - 8
1 - حدثنا أبي رضى الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبى عبد الله البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن سماعة بن مهران، عن أبى عبد الله " ع " قال: أن في كتاب علي عليه السلام أن أشد الناس بلاء النبيون ثم الوصيون ثم الأمثل فالأمثل، وإنما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة فمن صح دينه وصح عمله اشتد بلائه وذلك أن الله عزوجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر، ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلائه، والبلاء أسرع إلى المؤمن المتقى من المطر إلى قرار الأرض.
علل الشرائع للصدوق الجزء الأول ص 44
باب 40 - العلة التي من أجلها يبتلى النبيون والمؤمنون
3 - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمد الكوفي قال: حدثنا عبيد الله بن حمدون قال: حدثنا الحسين بن نصير قال:
حدثنا خالد، عن حصين: عن يحيى بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله مازلت أنا ومن كان قبلي من النبيين والمؤمنين مبتلين بمن يؤذينا، ولو كان المؤمن على رأس جبل لقيض الله عز وجل له من يؤذيه ليأجره على ذلك. (وقال) أمير المؤمنين " ع ": مازلت مظلوما منذ ولدتني أمي حتى أن كان عقيل ليصيبه رمد فيقول لا تذروني حتى تذروا عليا، فيذروني وما بي من رمد.
علل الشرائع للصدوق الجزء الأول ص 44 - 45
باب 40 - العلة التي من أجلها يبتلى النبيون والمؤمنون