الشيعة تقول: الإسلام ليس ناسخا للشرائع السابقة

تُعدّ عقيدة النسخ في الإسلام من المسائل القطعية التي أكدها القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث نسخ الله بعض الأحكام السابقة بما يتناسب مع المرحلة الجديدة وتمام الدين. إلا أن الشيعة الإمامية يدّعون بأن الإسلام ليس ناسخًا للشرائع السابقة، وأن المهدي القائم سيحكم بالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان ويعيد تقسيم أموال الدنيا بحسب تقدير خاص له، كما ورد في علل الشرائع للصدوق.

وتكشف هذه الرواية عن منهجية خاطئة في تأويل النصوص الشرعية، حيث وضعوا أحاديث غير صحيحة لتثبيت عقائدهم المذهبية، وزعموا أن أئمتهم المعصومين هم وحدهم القادرون على تطبيق أحكام الله، متجاوزين بذلك نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة. ويعكس هذا المنهج كيف أن الشيعة الإمامية تبتكر أحاديث باطلة لتبرير مزاعمها حول الحكم والعدل الإلهي وفق منظورها الضال، بعيدًا عن المنهج الإسلامي السليم.

3 - حدثنا أبى رحمه الله قال:

حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسن بن على الكوفي، عن عبد الله بن المغيرة عن سفيان بن عبد المؤمن الأنصاري، عن عمرو ابن شمر، عن جابر قال: أقبل رجل إلى أبي جعفر " ع " وأنا حاضر، فقال رحمك الله اقبض هذه الخمسمائة درهم فضعها في موضعها فإنها زكاة مالي، فقال له أبو جعفر عليه السلام: بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين، وفي إخوانك من المسلمين، إنما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنه يقسم بالسوية ويعدل في خلق الرحمن، البر منهم والفاجر، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله فإنما سمي المهدي لإنه يهدى لأمر خفي، يستخر التوراة وسائر كتب الله من غار بأنطاكية فيحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل الفرقان بالفرقان، وتجمع إليه أموال الدنيا كلها ما في بطن الأرض وظهرها، فيقول للناس تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدماء وركبتم فيه محارم الله، فيعطي شيئا لم يعط أحدا كان قبله.

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو رجل مني اسمه كاسمي يحفظني الله فيه ويعمل بسنتي يملا الأرض قسطا وعدلا ونورا بعد ما تمتلي ظلما وجورا وسوءا.

علل الشرائع للصدوق الجزء الأول ص161

 (باب 129 - العلة التي من أجلها سمى علي بن أبى طالب أمير المؤمنين) (والعلة التي من أجلها سمى سيفه: ذا الفقار، والعلة التي من أجلها) (سمى القائم قائما، والمهدي مهديا)