اضطراب الرواية والعقيدة في كتب الشيعة الإمامية
تكشف المرويات الواردة في كتب الشيعة الإمامية عن اضطرابٍ عميق في المنهج العقدي والروائي، حيث تختلط الأخبار المتناقضة، وتُنسب إلى النبي ﷺ وإلى آل البيت أقوال وأفعال لا يقرّها ميزان الوحي، ولا تستقيم مع أصول الدين، ولا مع مقام النبوة ولا العصمة المزعومة للأئمة.
ففي هذه النصوص نرى تشريع السنن بناءً على عجز طفل عن التكبير، ونرى الأئمة يُنسب إليهم الدَّين مع ادعاء امتلاكهم أموالًا طائلة لا يُعرف مصدرها، ونجد ادعاءات بتلقي الوحي والإلهام وسماع الأصوات ومعاينة مخلوقات أعظم من جبريل وميكائيل، وهي دعاوى تُخرج أصحابها عن حدّ البشر، وتُقارب مقام النبوة بل تتجاوزه.
كما تتضمن هذه المرويات طعنًا صريحًا في الأمة، ووصمًا لها بألفاظ فاحشة، وإقحامًا لأسماء النبي ﷺ وآل بيته في تأصيل عقائد كالإمامة الاثني عشرية والغيبة، وربط التوبة والنجاة بحق أشخاص بعينهم، وهو ما يمثّل انحرافًا خطيرًا عن التوحيد الخالص.
ويهدف هذا المقال إلى عرض هذه الروايات كما جاءت في مصادرهم المعتمدة، دون زيادة أو تحريف، ثم إبراز ما تحمله من تناقضات عقدية وتشريعية، تؤكد أن الفكر الشيعي الإمامي فرقة ضالّة قامت عقيدتها على أخبار مضطربة وغلوٍّ مفرط، لا على قرآنٍ مُحكم ولا سنةٍ صحيحة.
الروايات الباطلة:
69 - يب: الحسين بن سعيد، عن النضر وفضالة، عن عبد الله بن سنان عن حفص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أن رسول الله (صلى الله عليه وآل بيته) كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآل بيته) فلم يحر الحسين التكبير، ولم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآل بيته) يكبر ويعالج الحسين التكبير ولم يحر حتى أكمل سبع تكبيرات فأحار الحسين التكبير في السابعة فقال أبو عبد الله (عليه السلام) فصارت سنة.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص307
5 - كا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن يحيى الحلبي، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مات الحسن (عليه السلام) وعليه دين، وقتل الحسين (عليه السلام) وعليه دين. أقول: روى السيد بن طاؤوس في كشف المحجة بإسناده من كتاب عبد الله بن بكير بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) أن الحسين (عليه السلام) قتل وعليه دين وإن علي بن الحسين (عليهما السلام) باع ضيعة له بثلاثمائة ألف ليقضي دين الحسين (عليه السلام) وعدات كانت عليه.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص321
1 - عم: الكليني، عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم ابن عمر اليماني، عن سليم بن قيس قال: شهدت أمير المؤمنين حين أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثم دفع إليه الكتاب والسلاح وقال له: يا بني أمرني رسول الله أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلي ودفع إلي كتبه وسلاحه، وأمرني أن أمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ثم أقبل على ابنه الحسين فقال: وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآل بيته) أن تدفعها إلى ابنك هذا ثم أخذ بيد علي بن الحسين وقال: وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآل بيته) أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي فاقرأه من رسول الله ومني السلام.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص322
21 - كشف: قلت: هذه القصة مشهورة وفي دواوين جودهم مسطورة وعنهم (عليهم السلام) مأثورة، وكنت نقلتها على غير هذه الرواية، وإنه كان معهم رجل آخر من أهل المدينة وإنها أتت عبد الله بن جعفر فقال: ابدئي بسيدي الحسن والحسين فأتت الحسن فأمر لها بمائة بعير وأعطاها الحسين ألف شاة، فعادت إلى عبد الله فسألها فأخبرته فقال: كفاني سيداي أمر الإبل والشاة، وأمر لها بمائة ألف درهم، وقصدت المدني الذي كان معهم فقال لها: أنا لا أجاري أولئك الأجواد في مدى، ولا أبلغ عشر عشيرهم في الندى، ولكن أعطيك شيئا من دقيق وزبيب فأخذت وانصرفت. رجع الكلام إلى ابن طلحة رحمه الله قال: وروى عن ابن سيرين قال: تزوج الحسن (عليه السلام) أمرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم وروى الحافظ في الحلية عن أبي نجيح أن الحسن بن علي (عليهما السلام) حج ماشيا وقسم ماله نصفين. وعن شهاب بن أبي عأمر أن الحسن بن علي (عليهما السلام) قاسم الله ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله. وعن علي بن زيد بن جذعان، قال: خرج الحسن بن علي من ماله مرتين وقاسم الله ثلاث مرات حتى إنه كان يعطي من ماله نعلا ويمسك نعلا، ويعطي خفا ويمسك خفا. وعن قرة بن خالد قال: أكلت في بيت محمد بن سيرين طعاما فلما أن شبعت أخذت المنديل، ورفعت يدي فقال محمد أن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: أن الطعام أهون من أن يقسم فيه. وعن الحسن بن سعيد، عن أبيه قال: متع الحسن بن علي (عليهما السلام) أمرأتين بعشرين ألفا وزقاق من عسل فقالت أحداهما وأراها الحنفية: متاع قليل من حبيب مفارق. وأتاه رجل فقال: أن فلانا يقع فيك فقال: ألقيتني في تعب أريد الآن أن أستغفر الله لي وله.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص349 - 350
من أين لهم هذه الأموال أن لم تكن من فدك؟
4 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أن في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف عليه السلام، قال قلت له: كانك تذكره حياته أو غيبته؟ قال: فقال لي: وما تنكر من ذلك، هذه الأمة أشباه الخنازير، أن إخوة يوسف عليه السلام كانوا أسباطا أولاد الأنبياء تاجروا يوسف، وبايعوه وخاطبوه، وهم إخوته، وهو أخوهم، فلم يعرفوه حتى قال: أنا يوسف وهذا أخي، فما تنكر هذه الأمة المعلونة أن يفعل الله عزوجل بحجته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف، أن يوسف عليه السلام كان إليه ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما، فلو أراد أن يعلمه لقدر على ذلك، لقد سار يعقوب عليه السلام وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر، فما تنكر هذه الأمة أن يفعل الله عزوجل بحجته كما فعل بيوسف، أن يمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم حتى يأذن الله في ذلك له كما أذن ليوسف، قالوا: " أئنك لانت يوسف؟ قال: أنا يوسف ".
الكافي للكليني الجزء الأول ص336 - 337
1 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن اسحق الطالقاني رضى الله عنه قال: حدثني الحسن بن على بن زكريا بمدينة السلام قال: حدثني عبد الله محمد بن خليلان قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن غياث بن أسيد قال: سمعت جماعه من أهل المدينة يقولون: ولد الرضا علي بن موسى عليه السلام بالمدينة يوم الخميس لأحدى عشره ليله خلت من ربيع الأول سنه ثلاث وخمسين ومائه من الهجرة بعد وفاه أبي عبد الله عليه السلام بخمس سنين وتوفى بطوس..
عيون أخبار الرضا للصدوق الجزء الثاني ص28 باب في ذكر مولد الرضا علي بن موسى عليه السلام
1 - حدثنا عبد الوأحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن هشام بن أحمد اليربوعي، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآل بيته عن المكاعمة والمكامعة، فالمكاعمة أن يلثم الرجل الرجل، والمكامعة أن يضاجعه ولا يكون بينهما ثوب من غير ضرورة.
معاني الأخبار للصدوق ص300
915 / 63 - إبراهيم الأحمري، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعبد الله بن الصلت ومحمد بن خالد، عن علي بن النعمان، عن يزيد بن إسحاق الملقب بشعر، عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أن منا لمن ينكت في قلبه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع الصوت مثل صوت السلسلة في الطست وإن منا لمن تأتيه صورة أعظم من جبرئيل وميكائيل. وقال أبو عبد الله (عليه السلام): منا من ينكت في قلبه، ومنا من يقذف في قلبه، ومنا من يخاطب. وقال (عليه السلام): وإن منا لمن يعاين معاينة، وإن منا من ينقر في قلبه كيت وَكيت، وإن منا لمن يسمع كما تقع السلسلة في الطست. قال: قلت: والذي تعاينون ما هو؟ قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل.
الأمالي للطوسي ص407 - 408
325 / 27 - أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا داود بن المحبر، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، قال: حدثنا خالد بن يزيد اليماني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآل بيته): كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته.
الأمالي للطوسي ص192
84 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل ابن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات " ما هذه الكلمات؟ قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو إنه قال: يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم. فقلت له: يا ابن رسول الله فما يعني عزوجل بقوله " فأتمهن "؟ قال: يعني فأتمهن إلى القائم عليه السلام اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين...
الخصال للصدوق ص304 - 305
2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن حفص، عن أبي الربيع الشامي قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) والبيت غاص بأهله فيه الخراساني والشامي ومن أهل الآفاق فلم أجد موضعا أقعد فيه فجلس أبو عبد الله (عليه السلام) وكان متكئا ثم قال: يا شيعة آل محمد اعلموا إنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه ومن لم يحسن صحبة من صحبه ومخالقة من خالقه ومرافقه من رافقه ومجاورة من جاوره وممالحة من مالحه، يا شيعة آل محمد اتقوا الله ما استطعتم ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الكافي للكليني الجزء الثاني ص637
(16449) 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآل بيته)،: النساء عورة فاحبسوهن في البيوت، واستعينوا عليهن بالعرى ".
مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 14 ص181 - 182
(16500) 3 وعنه (صلى الله عليه وآل بيته)، إنه مر ببني زريق فسمع عزفا، فقال: " ما هذا؟ ": قالوا: يا رسول الله نكح فلان، فقال كمل دينه هذا النكاح لا السفاح، ولا (يكون) نكاح في السر، حتى يرى دخان، أو يسمع حس دف ".
مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 14 ص199
(16522) 1 دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، إنه سئل عن عقد النكاح بغير شهود، قال: " إنما ذكر الله الشهود في الطلاق، فإن لم يشهد في النكاح فليس شيء فيما بينه وبين الله، ومن أشهد فقد توثق للمواريث، وأمن خوف عقوبة السلطان، والشهادة في النكاح أوثق وأعدل وعليه العمل ".
مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 14 ص212 - 213
(16524) 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) إنه قال: في رجل تزوج أمرأة بغير ولي، ولكن تزوجها بشاهدين، فقال علي (عليه السلام): " النكاح جائز صحيح، إنما جعل الولي ليثبت الصداق ".
مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 14 ص213 (باب جواز التزويج بغير ولي)
(16659) 5 دعائم الإسلام: عن علي بن الحسين ومحمد بن علي (عليهما السلام)، إنهما ذكرا وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) وهي طويلة وفيها: " وإياكم وتصديق النساء، فإنهن أخرجن أباكم من الجنة، وصيرنه إلى نصب الدنيا".
مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 14 ص262