مجموعة من فتاوى السيستاني على موقعه

يمثل الفكر الإمامي الاثنا عشري نموذجًا واضحًا للغلو العقدي حين يُقاس بميزان القرآن والسنة الصحيحة، وتُعد فتاوى مراجعهم الكبار – وفي مقدمتهم علي السيستاني – مرآة صادقة لهذا الانحراف المنهجي. فبدل أن تكون الفتوى بيانًا للحكم الشرعي المنضبط بالنصوص القطعية، تتحول في كثير من الأحيان إلى تبريرٍ للموروث الأسطوري، وتأصيلٍ لعقائد لم يعرفها الإسلام في قرونه الأولى. ويكشف المتأمل في مجموعة من فتاوى السيستاني المنشورة رسميًا على موقعه حجم التناقض العقدي الواضح، من الإقرار بنزول جبريل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، إلى تثبيت عصمة الأئمة بطاعة مطلقة، والقول بوجود مصحفٍ آخر منسوب إلى فاطمة رضي الله عنها، فضلًا عن إعادة تفسير النصوص القرآنية بما يخدم المذهب لا الدليل. إن هذا المقال يعرض نماذج مختارة من تلك الفتاوى، مع بيان ما تحمله من غلوٍ وتأويلٍ فاسد، لإظهار حقيقة هذا المنهج الذي يخرج بالاعتقاد عن الإسلام الصحيح إلى دائرة الفرقة الضالة المنحرفة عن هدي الوحي.

فتاوى السيستاني:

 

41

السؤال:

 

من أي إمام (ع) انشقت السيادة بما معناها؟ .. هل يطلق على من كانت امه من نسل الرسول (ع) سيد، ولا تحق له الصدقة، ويحق له الخمس؟

 

الفتوى:

 

السيادة تطلق في مصطلح عامة الناس، على من ينتسبون إلى الرسول (صلى الله وآله وسلم) عن طريق ابنته الزهراء (سلام الله عليها). وأما موضوع استحقاق الخمس، فهو كل من ينتسب إلى هاشم بن عبد المطلب بالأب، فيشمل بني العباس أيضًا.

♦♦♦♦

 

43

السؤال:

 

لماذا جاء الإسلام، خاتما للديانات السماوية اي بمعنى اخر، لم يأت الإسلام مباشرة، من غير أن تأتي قبله مقدمات كالمسيحية واليهودية وغيرها من الديانات؟

 

الفتوى:

 

يتبع ذلك، تطور البشرية في تكاملها الثقافي بالنسبة للأمور المعنوية وما وراء الطبيعة. فلكل مرحلة من تكاملها، بعث الله لها ديناً، يهديها إلى الصراط المستقيم، إلى أن جاء دور الإسلام، وقد بلغ البشر قمة تكامله الثقافي العقلي، ودركه للأمور المعنوية، فكانت خاتمة الرسالات.

♦♦♦♦

 

44

السؤال:

 

الرجاء، اعطائى معلومات عن مصحف فاطمة الزهراء عليها السلام، وما يتضمن؟

 

الفتوى:

 

ورد في رواية معتبرة: إنها سلام الله عليها مكثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خمسة وسبعين يوماً، وكان دخلها حزن شديد على ابيها، وكان جبرئيل يأتيها، فيحسن عزاءها على أبيها، ويطيب نفسها، ويخبرها عن ابيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها. وكان علي عليه السلام يكتب ذلك. فهذا، مصحف فاطمة عليها السلام. وورد في حديث آخر: والله مصحف فاطمة عليها السلام، ما فيه آية من كتاب الله، وإنه لاملاء رسول الله صلى الله عليه وآله. وخطه علي، بيده. وبين هذين الحديثين تناف، ولكن الأول، معتبر سنداً دون الثاني. ويحتمل أن يكون الإمام عليه السلام، قال (وإنه لاملاء الرسول وخطه علي، بيده) ويقصد بالرسول، جبرئيل عليه السلام، واشتبه الأمر على الراوي، فظنه يقصد رسول الله صلى الله عليه وآله. ويدل عليه، ما ورد في حديث آخر: ما فيه شيء من كتاب الله، وإنما هو شيء القي عليها بعد موت أبيها صلوات الله عليهما. وفي حديث: أن فيه وصية فاطمة. وفي بعض الأحاديث: إنه ليس فيه من الحلال والحرام، ولكن فيه علم ما يكون.

♦♦♦♦

 

45

السؤال:

 

هل القرآن الكريم كان مرتبا بهذا الترتيب الحالي، منذ زمن النبي (ص)؟

 

الفتوى:

 

الظاهر إنه كذلك.

♦♦♦♦

 

49

السؤال:

 

ما هو الحكم في أسماء كمحمد، علي أو باقي أسماء المعصومين (ع) التي تكتب على اكياس المحلات أو البضائع التجارية، ولكن قصد به أسماء أصحاب هذه المحلات، ثم ترمى في القمامة أو تهمل؟

 

الفتوى:

 

كسائر الاسماء لا مانع من إلقائها.

♦♦♦♦

52

السؤال:

 

ان هناك من يدعى العلاقة مع الجن وتسخيرهم، واللقاء معهم لأجل المصالح الخاصة، وإفادة المؤمنين، كما إنه يدعي كثيراً من الإدعاء، مثل إنه يملك مساحات شاسعة من العالم عن طريق الخمس، وتسخيرهم بين يديه، كما إنه يقول بان لديه القدرة على الذهاب إلى الكواكب الاخرى، والنظر في العوالم اللامادية أو ما شابه.

 كل ذلك يقول من خلال استفادته من القرآن الكريم والسنة المطهرة، والكتب السماوية الاخرى، وهو الآن يؤثر على البعض، لإنه يحل لهم الكثير من المصاعب والمشاكل العويصة فعلاً:

1-  ما رأيكم في التعامل معه لحل مشاكل المؤمنين؟

2-  هل مثل هذه الطريق، واردة في روايات أهل البيت (ع) رفضاً أو قبولاً؟

3-   هل يشرع للشخص أن يتعلمها منه، بغية الاستفادة؟

 

الفتوى:

 

1-  لا يحرم تسخير الجن، إلا إذا كان فيه إضرار على من لا يجوز الإضرار به، سواء كان من الجن أم من الانس. ولا يجوز الإخبار عن الغيب، بدعوى اكتشافه عن طريق إخبار الجن، ولا تجوز المراجعة إلى من يدعى ذلك. وعلى كل حال، فننصح إخواننا المؤمنين بالابتعاد عن هذا الرجل، وإبعاد الآخرين عنه، دون إثارة بلبلة.

2-   لم نجد شيئاً.

3-  لا يحرم التعلم إلا في الموارد المحرمة المذكورة، ونعيد القول بالابتعاد عن هذه الأمور.

♦♦♦♦

 

54

السؤال:

 

هل يجوز السلام على أهل الملل الأخرى، وما هو حكم رد السلام عليكم؟

 

الفتوى:

 

يكره السلام عليهم، والأحوط أن يكون السلام على الكافر الكتابي، بقوله ﴿عليك﴾ وبالنسبة للكافر غير الكتابي أن اردت الاجابة، فليكن ﴿عليك﴾ أيضًا.

♦♦♦♦

 

55

السؤال:

 

سؤالي هو ما الفرق بين الشيعة والسنة؟

 

الفتوى:

 

الشيعة يأخذون احكام الشريعة من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) عملاً بقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): اني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً. والسنة يأخذونها من كل من ثبتت له صحبة مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن كان فاسقاً، ومن يدعون التفقه بعده، من التابعين وغيرهم.

♦♦♦♦

 

58

السؤال:

 

من هم البهري او البهارية الذين يقولون إنهم شيعة؟ وهل يجوز السماح لعامل يعمل لدي في المتجر، او لشريك فيه، أن يضع صورة سلطان البهرة او زعيمهم؟

 

الفتوى:

 

البهرة طائفة من الاسماعيلية، يعتقدون بإمامة اسماعيل بن الصادق عليه السلام، مع إنه مات في حياة ابيه. فيقولون: إنه لم يمت، ثم اعتقدوا بأئمة بعده إلى زماننا هذا، وهم طائفتان: الآغا خانية والبهرة، ولكل منهم إمام في هذا العصر، وهناك منهم من يظهر العداء لسائر الائمة عليهم السلام. فإن أظهروا، فهم نصاب نجسون، وإلا فلا يحكم بنجاستهم، ولا تسمح له بوضع صورة إمامه، فهذا دعاية للضلال.

♦♦♦♦