يقوم الدين الحق على الوحي الثابت والعقل السليم، ويُعرف بالانضباط المنهجي في فهم النصوص وردّ المتشابه إلى المحكم، وتنزيه الله ورسله عن الخرافة والعبث والغلو. غير أن المتتبع للتراث الإمامي، وبالأخص ما حوته أمهات كتبهم ككتاب الكافي للكليني ومفاتيح الجنان وغيرها، يقف على كمٍّ هائل من المرويات التي تصادم القرآن الكريم، وتخالف صريح العقل، وتطعن في مقام الأنبياء، وتغلو في الأئمة غلوًا يخرج بالدين عن حقيقته، ويحوّله إلى مزيج من الأساطير والشعوذة والتأويل الباطني.

ففي هذا التراث تُنسب للأئمة قدرات كونية خارقة، كالتصرف في الأنهار والمخلوقات، ومعرفة لغات لا يحصيها البشر، وتسخير الجمادات والحيوانات، وربط الإيمان والكفر بطعم فاكهة أو نبات. كما تُروى نصوص تُحرّف معاني آيات القرآن عن مقاصدها الواضحة، وتُبدِّل دلالاتها الشرعية إلى رموز ولاءات مذهبية، في صورة من أخطر صور التحريف المعنوي لكلام الله.

ولا يقف الأمر عند حدود الخرافة، بل يتعداه إلى التناقض الصارخ داخل المذهب نفسه؛ فتارة يُجعل أكل الطين شفاءً من كل داء وأمانا من كل خوف، وتارة يُصرَّح بأنه يورث النفاق والسقم، وتُقدَّم هذه المتناقضات على أنها دين يُتعبَّد به. ويهدف هذا المقال إلى كشف نماذج موثقة من هذه المرويات، وبيان ما تحمله من غلوّ وانحراف، وفضح الأساس العقدي الذي قامت عليه هذه الفرقة الضالّة، مع إبراز الفارق الجذري بينها وبين منهج أهل السنة القائم على صحة الإسناد وسلامة المتن.

من فتاوى الخوئي:

فضل الله يبيح النظر إلى النساء وهن عاريات!

يقول فضل الله في كتابه النكاح ج1 ص66 (فلو أن النساء قد اعتادت الخروج بلباس البحر جاز النظر إليهن بهذا اللحظ.) إلى أن قال (وفي ضوء ذلك قد يشمل الموضوع النظر إلى العورة عندما تكشفها صاحبتها، كما في نوادي العراة أو السابحات في البحر في بعض البلدان أو نحو ذلك)

قلت: أي دين وأي منطق هذا؟

لو سألت هذا السؤال:

هل يجوز لأي رجل أن يدخل أية أنثى أي مكان ليفعل بها ما يشاء متى شاء ثم يدعها لينصرف إلى غيرها بمجرد أن يتبادلا التلفظ ببضع كلمات عن الثمن والمدة أو (عدد المرات) و(متعتك نفسي) وبلا حاجة إلى ولي أو شهود؟ ولا داعي للسؤال عما إذا كانت المرأة ذات زوج أو إنها تمتهن البغاء؟

لجاء الجواب ومن أوثق المصادر:

(بسمه تعالى يجوز ذلك) انظر فروع الكافى 5/540!!!!

يجوز التمتع وممارسة الجنس مع الصبية البكر إذا بلغت تسع سنوات - أو سبعا على رواية- بشرط عدم الإدخال في الفرج كراهة العيب على أهلها) انظر فروع الكافى5/462!!!! لا تحريما ولا مراعاة لذوق أو خلق ولك - بعد- أن تطلق لخيالك العنان طويلا لتتصور مستقبل أخلاق طفلة بهذا العمر تتفرج على أعضاء الرجال التناسلية وتلحظ حركاتهم الجنسية وهم يفعلون معها كل شيء إلا الجماع!! والجماع المكروه من الفرج فقط، أي تجوز المجامعة من الدبر!

هل يرضى إنسان غيور كريم مثل ذلك لابنته الصغيرة أو أخته أو قريبته أو لأي من أطفال العالمين؟!!!

وما هو شعورك وأنت تتخيل وقوع ذلك مع ابنتك البريئة مجرد تخيل؟!!
إن تحليل هذه الحيوانية الهابطة لا يصدر من شيطان أو وحش عدو لبني الإنسان فكيف ينسب إلى أئمتنا ويلصق بشرعتنا؟ كيف؟! 

الله يزور قبر الحسين.

روى الكليني وغيره أن أبا عبد الله عتب على من أتاه ولم يزر قبر علي بن أبي قائلا «لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك، إلا تزور من يزوره الله والملائكة والأنبياء» (الكافي 7/580 تهذيب الأحكام للطوسي 6/20 وسائل الشيعة 14/375 بحار الأنوار25/361 100/258 وبحسب طبعة أخرى 97/257 كامل الزيارات 38كتاب المزار 19 فرحة الغري74).

وبسبب ما ورد من مثل هذه الفضائل تفوه أحد أصحاب أبي عبد الله بهذه الكلمة «والله لقد تمنيت أني زرته ولم أحج» (الكافي4/583). فتأمل!!!

ورجعت إلى النسخة المنزلة على الانترنت فلم أجدها. بالرغم من أن الطبعة المنزلة هي نفس الطبعة الورقية (طباعة مؤسسة الوفاء الطبعة الثانية سنة 1983) وهذا يعني تدخل الأيدي الشيعية لتحذف العديد من النصوص.

من حج كان ممن يزوره الله.

بل قالوا «من حج أكثر من خمسين حجة كان ممن يزوره الله عز وجل كل جمعة» (فقيه من لا يحضره الفقيه2/217 وسائل الشيعة 11/127).

طلب الاستعانة من الأنبياء والملائكة في الصلاة.

» قل في آخر سجودك: يا جبرئيل يا محمد يا جبرئيل يا محمد. (تكرر ذلك) إكفياني ما أنا فيه. فإنكما كافيان. واحفظاني بإذن الله فأنتما حافظان» (الكافي 2/406 كتاب الدعاء باب الدعاء للكرب والهم والحزن والخوف).

الاستعاذة بالمخلوق والبسملة به.

روى الكليني «عن أبي عبد الله كان يدعو " أعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم من شر ما خلق وبرأ وذرأ" (الكافي 2/391 كتاب الدعاء باب الدعاء عند النوم والانتباه).

- وعن أبي جعفر قال: وإذا اشتكى الإنسان فليقل: بسم الله وبالله وبمحمد رسول الله" (الكافي 2/412 باب الدعاء للعلل والأمراض).

الإمامة عند الرافضة.

الإمامة منصب الهي. الله يختار النبي وينص عليه فكذلك يختار الإمام وينصبه (أصل الشيعة وأصولها 58).

فاختار الله عليا ولكن عليا اختار أن يقول: دعوني والتمسوا غيري فإني لكم وزيرا خير لكم مني أميرا. ثم اختار الله الحسن فسلمها الحسن إلى ألد أعداء الشيعة معاوية. ناسفا بذلك هو وأبوه بنيان عقيدة الإمامة من القواعد.

عقيدة بلع الحصى وآكلة التراب.

»قال عباس القمي «لا يجوز مطلقا على المشهور بين العلماء أكل شيء من التراب أو الطين إلا تربة الحسين المقدسة استشفاء من دون قصد التلذذ بها بقدر الحمصة. والأحوط أن لا يزيد قدرها على العدسة، ويحسن أن يضع التربة في فمه ثم يشرب جرعة من الماء ويقول: اللهم اجعله رزقا واسعا وعلما نافعا وشفاء من كل داء وسقم»

(مفاتيح الجنان547).

تعليق: أخشى أن يكون هذا الرزق الواسع مرضا واسعا وحصيات تتسبب في تلف الكلية وحصر التبول. بالهنا والشفا.

 التراب شفاء كالعسل.

 قالوا «تراب قبر الحسين عندهم شفاء من كل داء. وأمن من كل خوف فللتربة فضلها يشرب منها المريض فيتحول إلى صحيح كان لم يكن به بأس. ويحنك بها الطفل. وتوضع مع الميت في قبره لتقيه من عذاب القبر. ويمسك بها الرجل ويعبث بها فيكتب له أجر المسبحين. لأنها تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح هو» (بحار الأنوار 101/118 و140 أمالي الطوسي 1/326 وسائل الشيعة 10/415 كامل الزيارات 278 و285).

قال أبو عبد الله «حنكوا أولادكم بتربة الحسين فإنه أمان» (كامل الزيارات 275 بحار الانوار 101/124).

وقال «أن الله جعل تربة جدي الحسين رضي الله عنه شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف. فإذا تناولها أحدكم فايقبلها وليضعها على عينه وليمرها على سائر جسده وليقل: اللهم بحق هذه التربة وبحق من حل بها…» (أمالي الطوسي 1/326 بحار الأنوار 101/119).

 التشبه بالنصارى.

أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السلام فقالت يا أمير المؤمنين: إني زنيت فطهرني وهي تبكي فنادى بأعلى صوته يا أيها الناس أن الله عهد إلى نبيه وعهد به النبي إلي بإنه لا يقيم الحد من لله عليه حد فمن كان عليه حد مثل ما عليها فلا يقيم عليها الحد. قال: فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم قال: وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد بن أمير المؤمنين عليه السلام» (الكافي7 الروضة/187). 

تعليق: ما أشبه هذا بقول النصارى عن المسيح لما أراد أن يقيم الحد عليها: من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها» (مرقس8/8).

حمل وولده بلا دنس.

رووا عن الحسن العسكري إنه قال: قال انا معاشر الاوصياء لسنا نحمل في البطون وانما نحمل في الجنوب ولا نخرج من الارحام وانما نخرج من الفخذ الايمن من امهاتنا لأننا نور الله الذي لا تناله الدانسات»

(كمال الدين390 و393 بحار الأنوار51/2 و13 و17 و26 إثبات الهداة3/409 و414 إعلام الورى394 دلائل الإمامة 264).