تناقضات الشيعة الإمامية في عقائد المهدي المنتظر، علم الأئمة، الكتمان والعصمة (2)

يعاني المذهب الشيعي الإمامي من تناقضات عقائدية واضحة ومستمرة تتعلق بالمهدي المنتظر، علم الأئمة بالغيب، العصمة، الكتمان، الوحي للأئمة، وتفسير النصوص القرآنية. فالشيعة الإمامية يزعمون أن الأئمة معصومون ويعلمون الغيب، بينما تظهر رواياتهم التاريخية تضارباً صارخاً: فالمهدي المنتظر يختلفون في مولده، اسم أمه، تاريخ ظهوره، وطريقة نشأته، ويذهبون أحياناً إلى تقييد اسمه بحروف مقطعة لمنع كتابته صراحة.

كما يناقضون القرآن الكريم نفسه عند تطبيق مبدأ التبليغ والكتمان، إذ يزعمون أن علي كتم جمع القرآن حتى يظهر للإمام المنتظر، بينما يستدلون بآيات مثل ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك.

وتظهر تباينات في تفسير نصوص المهدي، العصمة، وجواز تزويج النواصب، وكذلك علم الأئمة بالغيب، إضافة إلى مسألة عدم الحيض للبنات، ووجوب تبجيل الأئمة على الأنبياء، وهو ما يعكس غياب منهج ثابت للمصداقية والاعتماد على الهوى المذهبي في اختيار الروايات.

يستعرض هذا المقال أبرز التناقضات بين ما يزعم الشيعة الإمامية عن المهدي والأئمة وما يثبت تاريخياً وفق كتبهم الرسمية مثل الكافي، بحار الأنوار، وسائل الشيعة، الاستبصار، الغيبة الصغرى والصغرى، ويبين هشاشة المذهب في تفسير النصوص والخلط بين الحقيقة والروايات الموضوعة.

من روايات الأئمة ضد الشيعة:

عن سالم بن أبي الجعد قال:

 حدثني رجل منا قال: أتيت الحسن بن علي عليه السلام فقلت: يابن رسول الله أذللت رقابنا، وجعلتنا معشر الشيعة عبيدا، ما بقي معك رجل.

 قال: ومم ذاك؟ قال: قلت: بتسليمك الأمر لهذا الطاغية.

 قال: والله ما سلمت الأمر إليه إلا إني لم أجد أنصارا، ولو وجدت أنصارا لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه، ولكني عرفت أهل الكوفة، وبلوتهم، ولا يصلح لي منهم من كان فاسدا، إنهم لا وفاء لهم، ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم لمختلفون، ويقولون لنا: أن قلوبهم معنا، وان سيوفهم لمشهورة علينا.

 الاحتجاج للطبرسي الجزء الثاني ص12

216 - محمد بن قولويه، قال: حدثني سعد بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يوما ودخل عليه الفيض بن المختار، فذكر له آية من كتاب الله عز وجل تأولها أبو عبد الله عليه السلام فقال له الفيض: جعلني الله فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم؟ قال: وأي الاختلاف يا فيض؟ فقال له الفيض: إني لا جلس في حلقهم بالكوفة فأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم، حتى أرجع إلى المفضل بن عمر، فيوقفني من ذلك على ما تستريح إليه نفسي، ويطمئن إليه قلبي.

 فقال أبو عبد الله عليه السلام:

 أجل هو كما ذكرت يا فيض، أن الناس أولعوا بالكذب علينا أن الله افترض عليهم لا يريد منهم غيره واني أحدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله، وذلك إنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله وإنما يطلبون به الدنيا، وكل يحب أن يدعي رأسا، إنه ليس من عبد يرفع نفسه إلا وضعه الله، وما من عبد وضع نفسه إلا رفعه الله وشرفه.

 فإذا أردت بحديثنا فعليك بهذا الجالس وأومى بيده إلى رجل من أصحابه، فسألت أصحابنا عنه فقالوا: زرارة بن أعين.

 رجال الكشي الجزء الأول ص347

237 - حدثني حمدويه، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن يونس، عن مسمع كردين أبي سيار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لعن الله بريدا ولعن الله زرارة.

 رجال الكشي الجزء الأول ص364

240 - وبهذا الإسناد: عن يونس، عن خطاب بن مسلمة، عن ليث المرادي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يموت زرارة إلا تائها.

 رجال الكشي الجزء الأول ص365

241 - وبهذا الإسناد: عن يونس، عن إبراهيم المؤمن، عن عمران الزعفراني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأبي بصير: يا أبا بصير وكنى أثنى عشر رجلا ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع، لعنه الله، هذا قول أبي عبد الله.

 رجال الكشي الجزء الأول ص365

242 - حدثني حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن عمار ابن المبارك، قال: حدثني الحسن بن كليب الأسدي، عن أبيه كليب الصيداوي، إنهم كانوا جلوسا، ومعهم عذافر الصيرفي، وعدة من أصحابهم معهم أبو عبد الله عليه السلام قال، فابتدأ أبو عبد الله عليه السلام من غير ذكر لزرارة، فقال لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة ثلاث مرات.

 رجال الكشي الجزء الأول ص365

231 - حدثني محمد بن نصير قال: حدثني محمد بن عيسى، عن حفص مؤذن علي بن يقطين يكني أبا محمد، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم؟ قال: أعاذنا الله وإياك يا أبا بصير من ذلك الظلم ذلك ما ذهب فيه زرارة وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه.

 رجال الكشي للطوسي الجزء الأول ص 358

228 - حدثنا محمد بن مسعود، قال حدثنا جبريل بن أحمد الفاريابي، قال: حدثني العبيدي محمد بن عيسي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، قال: سمعت زرارة يقول: رحم الله أبا جعفر وأما جعفر فان في قلبي عليه لعنة! وما حمل زرارة على هذا؟ قال: حمله على هذا لان أبا عبد الله عليه السلام أخرج مخازيه.

رجال الكشي للطوسي الجزء الأول ص 356 – 357

فزرارة لم يفهم ذلك، فمن سوء فهمه حسب إنه عليه السلام أراد بها الاستطاعة المنبعث عنها فعل الحج وإيقاعه.

 ولم يعلم أن تلك الاستطاعة إنما هي إرادة العبد المستندة إلى إرادة الله تعالى ومشيته.

 رجال الكشي للطوسي الجزء الأول ص 361

قلت: غفر الله لزرارة وثقف بصيرته وانعم باله ما أسوء فهمه الأسرار وأسخف تدربه في معرفة الأساليب.

 رجال الكشي للطوسي الجزء الأول ص 376

وقد استبان لك أن هذا الكلام من زرارة إنما نشأ من سوء فهمه لكلام الإمام عليه السلام.

 رجال الكشي للطوسي الجزء الأول ص 377

236 - محمد بن يزداد، قال: حدثني محمد بن علي الحداد، عن مسعدة بن صدقة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أن قوم يعارون الإيمان عارية ثم يسلبونه يقال لهم يوم القيامة المعارون، أما أن زرارة بن أعين منهم.

 رجال الكشي للطوسي الجزء الأول ص 378

266 - علي بن محمد بن قتيبة، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد ابن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، قال: مررت في الروضة بالمدينة فإذا إنسان قد جذبني، فالتفت فإذا أنا بزرارة، فقال لي: استأذن لي على صاحبك؟ قال: فخرجت من المسجد فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته الخبر فضرب بيده على لحيته، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تأذن له لا تأذن له، لا تأذن له فان زرارة يريدني على القدر على كبر السن، وليس من ديني ولا دين آبائي.

 رجال الكشي للطوسي الجزء الأول ص 380

قولهم عن زرارة (ومن جهة أساءته في الأدب بالنسبة إلى الصادق عليه السلام اتكالا على ارتفاع منزلته عنده وشدة اختصاصه به).

 رجال الكشي للطوسي الجزء الأول ص 381

236 - حدثنا محمد بن مسعود، قال: حدثني جبريل بن أحمد، قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، قال: حدثني يونس بن عبد الرحمن، عن عمر بن أبان عن عبد الرحيم القصير، قال، قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إيت زرارة وبريدا فقل لهما ما هذه البدعة التي ابتدعتماها؟ أما علمتما أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل بدعة ضلالة.

 قلت له: إني أخاف منهما فأرسل معي ليثا المرادي فأتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد الله عليه السلام، فقال: والله لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر، فأما بريد فقال: لا والله لا أرجع عنها أبدا.

 رجال الكشي للطوسي الجزء الأول ص 364

266 - علي بن محمد بن قتيبة، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد ابن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، قال: مررت في الروضة بالمدينة فإذا إنسان قد جذبني، فالتفت فإذا أنا بزرارة، فقال لي: استأذن لي على صاحبك؟ قال: فخرجت من المسجد فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته الخبر فضرب بيده على لحيته، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تأذن له لا تأذن له، لا تأذن له فان زرارة يريدني على القدر على كبر السن، وليس من ديني ولا دين آبائي.

 رجال الكشي الجزء الأول ص 380

267 - محمد بن أحمد: عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم، عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت عليه فقال: متى عهدك بزرارة؟ قال، قلت ما رأيته منذ أيام، قال: لا تبال وان مرض فلا تعده وان مات فلا تشهد جنازته قال، قلت زرارة؟ متعجبا مما قال، قال: نعم زرارة، زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال أن مع الله ثالث ثلاثة.

 رجال الكشي الجزء الأول ص 380 – 381

268 - علي، قال: حدثني يوسف بن السخت عن محمد بن جمهور، عن فضالة بن أيوب، عن ميسر، قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فمرت جارية في جانب الدار على عنقها قمقم قد نكسته، قال فقال أبو عبد الله عليه السلام: فما ذنبي أن الله قد نكس قلب زرارة كما نكست هذه الجارية هذا القمقم.

 رجال الكشي الجزء الأول ص 381

284 - حدثني محمد بن مسعود، قال حدثني جبريل بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عيسى بن سليمان وعدة، عن مفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لعن الله محمد بن مسلم كان يقول أن الله لا يعلم الشيء حتى يكون.

 رجال الكشي الجزء الأول ص 394

474 - ابن مسعود، قال حدثني عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي، عن الحسن بن علي الوشاء، عن محمد بن حمران، عن أبي الصباح الكناني، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا نعير بالكوفة فيقال لنا: جعفرية! قال: فغضب أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: أن أصحاب جعفر منكم لقليل، إنما أصحاب جعفر من اشتد ورعه وعمل لخالقه.

 رجال الكشي الجزء الأول ص 525

362 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أن ممن ينتحل هذا الأمر ليكذب حتى أن الشيطان ليحتاج إلى كذبه.

 الكافي للكليني الجزء الثامن ص254